كاتب وروائي في المستقبل القريب , أطمح بالنجاح والتفوق في مجال الكتابة .
مدة القراءة: 3 دقائق
تجارة التحرش
إن التجارة من أهم الموارد التي تحقق الربح الوفير والرفاهية المادية للأفراد خصوصاً ونحن نعيش في عالم مفتوح على بعضه ، أصبحت المادة فيه عنصر مهم يحكمه بشكل واسع وكبير , لذا فالجميع يتمنى الحصول على تجارة تحقق له تلك الفوائد الجمة والعوائد الوفيرة, لكن كما هو معلوم فإن التجارة تحكمها أسس و قوانين وعناصر عدة مما يؤدي في بعض الأحيان إلى الخسارة لا الربح , لكن البعض انتهج تجارة أخرى تدر عليه دخلا كبيراً بل ربما تجلب له الثراء خاصة وأن الخسارة فيها شبه معدومة لذا شخصت إليها الأبصار وبدأ العمل فيها بهمة ونشاط .
تجارة التحرش التي ازدهرت بعدما سنت الدولة قوانين تضبط التحرش في العمل وفي الأماكن العامة لكن في العمل كان التطبيق سهلاً والربح مضمون بحكم الاختلاط الذي طرأ على العديد من جهات العمل الحكومية أو الخاصة فأصبحت بعض النساء تحصل على قيم عالية تفوق قيم بعض المهور لتصل أحيانا إلى 50 ألف أو أقل بقليل فتخيلوا كمية الأموال التي تحصل عليها عندما تتعرض لعشر عمليات تحرش في السنة !!.
وكل ذلك بسبب كلمة أو موقف وربما رسائل نصية , لا أبرر عمل هؤلاء ولا ازكيهم ولا أدافع عنهم ، فكل متحرش يستحق العقاب قطعاً ، لكن التعويضات كبيرة فتغري العديد من النساء والفتيات لامتهان تلك التجارة والسعي الحثيث لها , فطرق الإغراء والإغواء كثيرة لكم أن تتخيلوا بعض ضعاف النفوس ممن لا يهمهن سوى المادة فكيف تفرط بهذا الفرصة العظيمة والغنيمة الكبيرة ، خاصة أنها مأمونة العواقب فكل المطلوب لبس وإن كان ساتراً يظهر وكأنه بالصدفة بعض مفاتن الجسد مع بعض الكلمات والحركات التي تحمل الدلع والإغراء وإظهاره بشكل عفوي دون قصد مما يدفع بالرجل أو الشاب للقيام بردة فعل قد توحي له بصمتها أو بحركة ذات دلالات متعددة دون نطق صريح بالرفض فيندفع نحوها وهنا يحصل الأمر والمراد فتقدم شكوى ضده ثم تحصل على غنيمتها بكل سهولة ويسر .
الحقيقة لا أقف مع المتحرشين كما أوردت مسبقاً ، لكن هناك مبالغة في العقوبات والغرامات فمن غير المنطقي أن يعاقب بقيمة عالية من يتحرش بالكلمات خصوصاً وأن التحرش له عدة أوجه تتفاوت في أثرها فالتحرش باليد لا يقارن بالكلمات والتحرش بالهاتف النقال لا يوازي التحرش المباشر لذا يجب إعادة النظر وفرض عقوبات على من تمتهن تلك المهنة وكشف من تتعمد إبراز مفاتنها واغواء الشباب حتى تحصل على المقابل المادي , فهناك بيوت قد هدمت وحيوات قد تدمرت بسبب هذه الأمور ,فكم من أسر وعائلات تفرقت وتشتت , كذلك كم من شباب فقدوا وظائفهم أو تعرضوا للنقل بعيداً بسبب هذه الأمور بينما لا تزال المتاجرات يعملن بكل نجاح ويخترن ضحاياهن بحرفية عالية , صحيح من يلزم نفسه ويبتعد عن تلك الأمور يسّلم , ولكن الإنسان ضعيف والرجل حتى لو كان متزوج قد يقع في حبل الإغراء فيوثق فيه إلا من رحم ربي ، كما أنوه بأن الفتاة التي قدمت بلاغ ضد التحرش ينظر إلي لبسها وطريقة كلامها وتستوجب لدى أناس متخصصين في علم النفس ولغة الجسد ، لمعرفة هل تم إغواء الرجل أو التسبب بعملية التحرش عن طريق الإغواء أو الإغراء إن لم يكن هناك شهود أو كاميرات توثق العملية، كما لا ننسى أن التوثيق قد يكون مرتب له بحيث تختار توقيت معين للتصوير تكون وضعت الضحية في شباكها ثم دون أن يدري أنها مكيدة ، و تصوره وكأنه هو من بدأ من تلقاء نفسه دون مغريات أو إيقاع من طرف الفتاة.
وفي الختام أتمنى أن يعي الشباب والشابات أن الحياة ليست مادة وأن التجارة يجب أن تكون نزيهة بعيدة عن الضرر والإفساد , كل متحرش يستحق العقاب لكن يجب أن لا يكون كل رجل معرض لتلك العقوبات وحده فربما كانت الضحية مشتركة في الجرم , ويجب أن يتم النظر في قيم التعويضات بحيث يتم تفاوتها على حسب الفعل وإعادة النظر حول كل فتاة تقدمت بأكثر من شكوى فربما تكون متاجرة بالتحرش .
كاتب وروائي في المستقبل القريب , أطمح بالنجاح والتفوق في مجال الكتابة .
أهلاً بكم في مدونتي! أنا كاتب شغوف أشارككم أفكاري وتجربتي في الحياة من خلال تدوينات أسبوعية. أستكشف فيها التوازن بين القيم والمغريات التي نواجهها يومياً، وكيف يمكننا أن نعيش حياة مليئة بالمعنى والعمق. انضموا إلي في هذه الرحلة الأدبية!
انضم الى اكتب
منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين