يحكى فيما مضى أن رجلاً أجنبياً (خواجة) صدم بسيارته جدار قوم فانقض جزء منه، فقبضوا عليه وحاولوا أن يفهموا ما يقول فلم يستطيعوا.

فقاموا بشد وثاقه، وذهبوا للشورى في أمره، فقال أحدهم لقد سمعت أن فلان بن فلان (في ديرة أخرى) يفهم لغة هؤلاء العجم فاجلبوه ليفهم مايقول.

فذهبوا لفلان هذا وأتوا به لهذا الخواجة فقالوا له تفاهم معه أما نحن فعجزنا أن نفهمه أو يفهمنا.

فقال بكل بساطة : خواجة.. جدار ليش؟!

فرد عليه الأعجمي كلاماً كثيراً لم يفهمه أحد.

والجميع ينظر ويسمع..

فما كان من هذا المترجم الجهبذ إلا أن قال لهم أطلقوا سراحه.. 

قالوا كيف وقد صدم جدارنا كما ترى. 

قال لقد حلف بالطلاق ثلاثاً أن يأتي غداً ويصلحه، دعوه يذهب فإما أن يبر بقسمه ويعود أو تحرم عنه زوجته.

فأطلقوه وفرّ المسكين هارباً، ولم يفهم ماذا قالوا.


هذه القصة الهزلية تذكرني بحال الكثير في زمننا هذا ممن يهرف بما لا يعرف ويدعي ما لا يعي. 

فإذا شعر بأنه تورّط ؛ قال بكل بجاحة:

"خواجة.. جدار ليش؟!"


 🖋️أبونواف

الأربعاء ٣ / ١ / ١٤٤٣هـ