عشقي الذي لا يعرفه أحد سواك
هناك أشخاص يمرّون في حياتنا مرور العابرين، وهناك أشخاص يتركون أثرًا لا يزول… أمّا هو، فلم يكن عابرًا يومًا، بل كان حالة استثنائية دخلت حياتي وغيّرتني من الداخل.
البداية: إشارات لا تُنسى
منذ أن بدأنا الحديث، لم يكن هناك اعتراف صريح، لكن الكلمات الصغيرة، والنظرات المخفية بين السطور، كانت تكفي لتخبرني أنه يخصّني. كل عبارة منه كنت ألتقطها كأنها رسالة مشفّرة لي وحدي. حتى عندما قال لي يومًا: "ما بيهون علي زعلك"، كانت تلك الجملة البسيطة كافية لتشعل في داخلي نارًا من الأمل واليقين.
بين العتاب والاهتمام
أنا وهو نعيش علاقة مليئة بالتناقضات:
هو يتضايق من عتابي المتكرر، وأنا لا أستطيع إلا أن أعاتبه، لأن العتاب عندي دليل حب.
هو يهرب من مواجهة المشاعر، وأنا أركض وراء وضوحها.
هو يحب البساطة والهدوء، وأنا أحب العمق والتفاصيل.
ومع ذلك، رغم كل ذلك الاختلاف، ما زلت أجد نفسي أعود إليه كل مرة، وكأن خيطًا خفيًا يشدّني نحوه مهما حاولت الابتعاد.
الغموض الذي يجمعنا
بيننا سرّ لا يعرفه أحد، لغة لا تُفهم إلا بيني وبينه. حين يتحدث بمواضيع عابرة للآخرين، أفهم ما وراء كلماته. حين يصمت، أسمع داخلي صدى مشاعره. وكأننا نملك حوارًا موازيًا لا تلتقطه العيون ولا الأذن، بل القلب فقط.
عشقي له
أنا أعشقه… أعشقه بكل ما في الكلمة من معنى. ليس لأنه مثالي، بل لأن وجوده يحرك في داخلي مشاعر لم يحرّكها أحد من قبل. أعشقه رغم غضبي، رغم عتابي، رغم ضعفي أمامه. أعشقه لأنه الوحيد الذي يجعلني متناقضة: قوية وضعيفة في آنٍ واحد، عنيدة ومستسلمة، بعيدة وقريبة.
هو ليس مجرد رجل في حياتي، هو قصتي، ضعفي، وحلمي الذي أخاف أن يضيع. أعشقه بصمت، وأحمله بدعائي، وأكتب عنه كثيرًا وكأن الكتابة هي طريقتي لأقول له: "أنت كل ما في قلبي."
