شجرة في الحديقة ليست كأي شجرة، تشبه عيون الحقيقية لم تكن خضراء كالبقية كانت حقيقة جرداء كنت أراها سوداء كانت تمثل القبح امام الجمال او جوهر الجمال ،ذوت منذ زمن بعد ان كانت كالبقية خضراء لكن المرض في داخلها نمى و نمى الى ان اصبح حملا ثقيلا،كانت صغيرة لكنها ذوت قبل الأوان كل الأشجار يكسوها الورق و الثمار، لكن هذه الشجرة كان يكسوها الانكسار ،الأشجار الاخرى تزدان بورقها و تصنع الظل امام الشمس اما الشجرة فتقسوعليها الشمس كما الزمن، كل العابرين من الحديقة يمرون نحو الأشجار الاخرى ينشدون الظل و الثمار و ينعمون عليها بالماء اما الشجرة تكاد ان تكون سرابا بالنسبة لهم، رغم انها لازالت قائمة لكنها لا  ُترى، حتى الأشجار تغزو مكانها بامتداد اوراقها كيف مر الزمان عليها فاصبحت تشتاق لضربة الفأس بدلا من ضربة المجرفة ، تنحسر و تضمحل في سكون يومًا بعد يوم ،في انتظار الشتاء حيث تتساوى مع البقية في المظهر ،تحمل ذلك الحنين للشتاء ليس من اجل الماء كالبقية بل تنشد النار ،تنشد حاجة الناس لجسدها الميت ،حيث يحدث تغير تنتظره بدلا من الوقوف في الحديقة تخلع من مكانها بعيدا و توضع في دفئ النارالمشابه لدفئ الشمس ،توضع قطعة قطعة و تنتظر على حالها هذه النهاية التي تمثل كل من ادماهم العبئ الثقيل، هؤلاء الذين كانو من الداخل اجمل لكن مزقتهم الهشاشة اسرع ،لا زالت هنا، لكن لا تغير مرتقب لا بذور تسقط لتصنع املا جديد، كل ما هنالك موت مجرد امام كل الحيوات القائمة امام كل التمثيليات بالجمال افي هذا المسرح الهزلي ،في الحديقة هناك حقيقة واحدة نهاية واحدة لكنها كانت اسرع من البقية فاختصرت الحقيقة و النهاية .