أستيقظ كل يوم بنفس الثقل و بنفس الأفكار، أبحث عنه في كل مكان فلا أجده، أفكر في الذهاب إليه و لكني أتراجع؛ لا أريد إيذاءه حتي و إن كان في ذلك إيذاء نفسي.

أقاوم رغبتي في البقاء في سريري طوال اليوم؛ فأنا يجب علي التظاهر أني أصبحت بخير، أجالس عائلتي وكأني لا أختنق من وجود الناس حولي، أتظاهر أن كل شيء علي ما يرام، بينما يصرخ صوت ما بداخلي، يبكي، و يطلب المساعدة. أعود لغرفتي لأذاكر، فأقعد أمام الكتاب طوال اليوم أتفحصه لعلي أجد إجابة عن تساؤلاتي، و ينتهي اليوم دون أن أذاكر، بنفس الثقل الذي أستيقظت به، أو ربما أكثر.

أتظاهر بأني في تحسن، رغم أن كل شيء ينهار بداخلي، أشعر بضعفي، و أعلم أني لا أستحق أن أكون هنا، و أعلم أيضا أنها مجرد مسألة وقت؛ فأنا تخليت عن حياتي منذ فترة و يربطني بها فقط بعض الخيوط، التي تضعف هي الآخري مع مرور الأيام.