أفكر في الانتحار كثيرا.. و كلما فعلت شعرت بارتياح لم أشعر به في الشهور الفائتة، و غالبا لن أشعر به في الشهور القادمة. ليس ضعفا، و لكن رغبة في الخلاص، و رغبة في جعل الحياة أكثر راحة لمن هم حولي. رهبة من ما سيحدث إن بقيت علي قيد الحياة.
تراودني تلك الأفكار أثناء جلوسي مع والدي - أقرب الناس لي حاليا و أكثرهم محاولة لجعلي أفضل و أسعد- و لكن رغم تلك المحاولات، ازداد سوءا، و عبئا. انظر اليهم فأجد منهم نظرات و ابتسامات تشع حبا فقط لأشعر انهم أكثر بكثير مما أستحق. انظر اليهم لأري أني آذيتهم العديد من المرات، و اني الآن مصدر لحزنهم و شعورهم بقلة الحيلة، فيزداد الثقل علي قلبي، و تندفع الافكار الي عقلي.
تراودني تلك الأفكار و أنا في وسط أصدقائي، أولئك الذين طالما كانوا طوق نجاتي في أسوأ ليالي، فقط لأشعر بهم يحاولون تجنب كل المواضيع التي يمكن أن تزود ثقل أيامي، يحاولون بشتي الطرق افتعال الضحكة و القاء النكات، فيذهب عقلي لذلك الركن المظلم و أفكر أنهم أيضا سيكونون بحال أفضل بدوني.
تراودني تلك الأفكار في كل ليلة و أنا جالسة أنظر لسقف غرفتي الذي طالما أحببته -فهو دائما يذكرني أن الدنيا واسعة- فأشعر بثقل ذلك السقف علي صدري، فيصعب علي التقاط أنفاسي، و في تلك اللحظات لا أحاول، أترك نفسي لعل روحي تذهب لخالقها و أترك تلك الدنيا بما فيها.