هل أخبرتك عن شخص ارتدى قميصًا أنيقًا، باهض الثمن من إحدى العلامات التجارية المعروفة ليلفت نظر الناس. 

كان ذلك الشخص يظن أن الناس سينظرون إليه، كما لو كانوا ينظرون إلى أحد المشاهير، أو أحد الشخصيات الراقية، ولكن ذلك لم يحصل!

ثم ذهب ليتناول طعام العشاء في أحد المطاعم الفاخرة، والتي تقدم ألذ أنواع اللحوم والستيك بطرق استعراضية، فالتقط العديد من الصور، واهتم بالزوايا، ومستوى الاضاءة، لينشر أفضل الصور والمقاطع في منصات التواصل الاجتماعي؛ لعل أحدًا ما يلقي به اهتمامًا، أو يترك تعليقًا، ولكن ذلك أيضًا لم يحدث، من المؤسف أن الطعام لم يكن لذيذا بما فيه الكفاية؛ بسبب أن تصوير الأطباق، أخذ وقتًا طويلًا  حتى تناول الطعام باردًا.

استمر ذلك الشخص على هذا المنوال لأيام متتالية، ولكنه لم يحصل إلا على الإكتئاب!!

فهو لايستطيع أن يفعل ذلك كل يوم؛ لأنه لايملك مايكفي من المال لمجاراة حياة الأغنياء. 


هل كان المال حقا هو سبب الاكتئاب؟!  أم هي طريقة التي يعيش بها حياته؟ 

أصبح البعض منا مثل هذا الشخص، نسي حياته الحالية واتجه إلى حياته المستقبلية، معتقداً أن ديونه لاتؤثر على دخله، حتى تتراكم عليه القروض والالتزامات، فيجد صعوبة في الاستمرار على هذه الحياة!

 وإن استمر بتلك الطريقة، فقد لايصل إلا متأخرًا للحياة التي يحلم بها، وقد لايصل.

فالأغنياء عندما يلبسون لباسًا باهض الثمن، فيكون ذلك اللباس عاديًا بالنسبة لطبقتهم، وعندما يذهبون لمطعم فاخر، فلن يثير ذلك قلقهم على دخلهم الشهري؛ فهذي حياتهم الاعتيادية، والتي بالنسبة لذلك الشخص هي حلم حياته.


الخلاصة:

لو عاش كل شخص حياته على مستوى دخله، لستمتع بأيامه كلها على مستوى حلمه.