#زيتونة_لاشرقية_ولاغربية

مقامات الأنبياء والأولياء ليست في القبور بل هم أرفع وأجل في مقاماتهم الروحية بل عندما تتحول القبور إلى أصل في العقيدة والناس تبقى في الماديات الصرفة الجامدة وتنسى الجانب الروحي والمنهج هنا تب الغيبوبة الفكرية والإنسانية لوبحثنا في عقائد الإمامية وخاصة التي تدرس في الحوزات الدينية لوجدنا الأسس والركن الضروري الأول أصول الدين ثلاثة من التوحيد والبحث عن (الإلهيات) ومايتفرع منها من العدل والنبوة ومايتفرع منها من إمامة ومن المعاد أما الأمورالأخرى الغير ركنية قابلة للنقاش والتحقيق والأخذ من صاحب الاختصاص

فالإيمان بالنبوة والإمامة إيمان بالرسالة ومايترشح منها منهج وسلوك وأخلاقيات وأكد القرآن على الأمة الوسط لامثل أهل الديانات الشرقية تركوا الماديات وركزوا على المعنويات وكان التصوف السلبي والرهبنة وكان النهج الأشر ولا أصحاب الديانات الغربية تركوا المعنويات واتجهوا إلى الماديات حيث كتبوا التوراة بماء الذهب وبالغوا في العمارة وكان النهج البطر

بل جعلت أمة محمد أمة الوسط لاشرقية ولاغربية(زيتونة) بحيث نكون أمة تأخذ الأمور والقضايا المعنوية للأنبياء باعتبارهم القدوة والأسوة الحسنة وأيضاً لاتنسى الأمور المادية المحسوسة والملموسة والمتعلقة بهم من حيث وجودهم ومن حيث الروايات التدوينية التي مثلت أوامرهم وإرشاداتهم ونترك ماينهون عنه أنه الاتباع الحقيقي للنبي الخاتم وأهل بيته-عليهم السلام- أنه رضا الرب

لماذا نريد أن نقلد مشركي قريش ونترك الدرس والتحقيق ؟؟؟!!!

(..وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (104) المائدة

فإذا كان الشيعة يؤمنون بأن الإمام الثاني عشر حي والأحايث تؤكد ذلك وكذلك بصورة مباشرة وغير مباشرة القرآن يؤكد ذلك فلماذا لايلتجأ إليه والتمهيد له وهم نور واحد ومنهج وسلوك واحد (تعدد أدوار ووحدة هدف) وخاصة في زيارته من خلال الكتب والأدعية والزيارات عن بعد والأئمة السابقين كذلك لماذا نخلد إلى الأرض بالماديات وننسى الموقف ونكون في غفلة وقد جاء رسول الله يذكرنا بالموقف والعمل عندما كنا في عالم الذر (....وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ (172).الأعراف

-ولنتابع ...ماقاله الأستاذ المحقق الصرخي الحسني بخصوص عقيدة جعل القبور قبلة والبناء عليها في الموروث الروائي وكيف استغفل المدلسون الناس بعقائد خرافية من أجل المنافع الدنيوية والاستئكال باسم الدين النبيه فهم وأحس باللعبة أما لغير الفطن إنه الاستحمار إنه الاستثوال للعقول التائهة الضائعة السائمة فأفيقوا يامكلفين إنه دين وعقيدة ودين عليكم استيفاءه بالصورة الكاملة الصحيحية,

وقد حمل البحث العنوان التالي:

[ الـقَـبْـر...وَصِـيَّـةُ إخْفَـاءٍ وَإعْفَـاء...هَـارُونُ وَالظِّـبَـاء ]

● العقيدة و المنهج القويم :

١ : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : [ بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله و صحبه و سلم ) في هدم القبور و كسر الصور ] ، لاحظ أنا أؤكد على هذه ، هذا العنوان ، هذا اللفظ، هذا المعنى يختلف عن تسوية القبور ، حتى لا نترك مجالا للمتفلسفة للمستأكلين للمخادعين للسبابين للفاحشة و أزلامه، لا نترك لهم المجال للتفلسف في معنى التسوية ، هنا يقول في هدم القبور، هذا هو منهج النبي..منهج أمير المؤمنين علي ..منهج الإمام الصادق (عليه السلام ) ، فكيف يسمح..كيف يعمل ، كيف يوجه الإمام الصادق وباقي الأئمة ، كيف يوجهون الناس للقبور و لبناء القبور ؟! هل يعقل هذا الأمر ؟ هل تعقل هذه المخالفة لهذا المنهج..و لهذه العقيدة ؟ [ بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) في هدم القبور و كسر الصور ]

[ الكافي ١٣ للكليني، البحار ٧٦ ، مصباح الفقاهة ١ للخوئي، مرآة العقول ٢٢ للمجلسي ، البحار ٧٩ ، روضة المتقين ٧ لمحمد تقي المجلسي ، المحاسن ٢ للبرقي ، مصباح الفقيه( ١ ، ٥ ) للهمداني ، جامع أحاديث الشيعة ٣ للبروجردي ، وسائل الشيعة ٢ للعاملي ، جواهر الكلام ٤ للجواهري ، الوافي ٢٠ للكاشاني ، مسند الإمام الصادق( ع ) ١٧ للعطاردي ]

٢ : عن الإمام الباقر ( عليه السلام) أن النبي( صلى الله عليه و آله و صحبه و سلم ) قال لعلي (عليه السلام ) : { يا علي، إدفني في هذا المكان، سلام الله على رسول الله ، و ارفع قبري من الأرض أربع أصابع، و رش عليه الماء } .

[ أصول الكافي ١ ، و مسائل الشيعة ٢ ]

٣ : عن الإمام الباقر (عليه السلام ) قال رسول الله( صلى الله عليه و آله و سلم ) : { لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا } ، كم كنا مغفلين نجهد أنفسنا نتدافع .نتصارع من أجل أن نكون خلف القبر و نجعل القبر قبلة لنا، قبلة لصلاتنا و للتوجه في الصلاة، نجعل القبر مسجدا، كنا في هذا المستوى من الجهل و من الغفلة و من التقيد، يقول : { لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا ، فإن الله تعالى لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد } ، لا تتخذوا قبري قبلة و لا مسجدا، لاحظ، إذن مهما كانت الرواية التي جاء بها المدلسة و أتقنوا فيها وضع السند بالأسماء و التسلسلات الصحيحة و كانت مخالفة لهذا المنهج، لهذه العقيدة فالرواية كاذبة، الرواية باطلة ،الرواية ساقطة. [ علل الشرائع ٢ للصدوق، منتهى المطلب للعلامة الحلي، مصابيح الظلام ٦ للبهبهاني، مصباح الفقيه(٢ ، ١١ ) للهمداني، جامع أحاديث الشيعة ٤ للبروجردي، مستند الشيعة ٤ للتراقي، جواهر الكلام ٨ للجواهري، بحار الأنوار ٨٠ ، وسائل الشيعة ٣ للعاملي، الدرر النجفية ٢ للبحراني، مرآة العقول ١٤ للمجلسي، الذكرى للشهيد الأول ، كشف اللثام ١ للأصفهاني ]

٤ : قال الإمام الصادق (عليه السلام ) : { ما من نبي و لا وصي نبي يبقى في الأرض بأكثر من ثلاثة أيام، ثم ترفع ، هل يعلم الجهلة ما معنى أنها لا تبقى بأكثر من ثلاثة أيام، هل يعلم الجهلة ما هو معنى ترفع روحه و عظمه و لحمه إلى السماء ؟! ..{ ما من نبي و لا وصي نبي يبقى في الأرض بأكثر من ثلاثة أيام، ثم ترفع روحه و عظمه و لحمه إلى السماء} . [ الكافي ٤ للكليني ، من لا يحضره الفقيه ٢ للصدوق ، تهذيب الأحكام ٦ للطوسي ،المزار للمفيد ، كامل الزيارات للقمي ،بصائر الدرجات للصفار ،البحار ١١ للمجلسي ، وسائل الشيعة ١٠ للعاملي ،جامع أحاديث الشيعة ١٢ للبروجردي ،الدرر النجفية ٣ للبحراني ،معجم الأحاديث ١ لآصف ]