الفراغ الاجتماعي
الفراغ الاجتماعي...
اكثر مايعاني منه الجيل الحالي هو الفراغ الاجتماعي الذي هو أحد الأسباب في الابتعاد وحدوث فجوة بين روابط الاتصال في المجتمع وتحديدا الأسر والأقارب والاصدقاء، لم يعد الحال كالسابق، اصبح كل منا وكأنه غريب عن الآخر لم يعد هناك أي شيء يجمعنا سوى ذكريات الماضي الجميل ..
قريبون ولكن دون جدوى كأجساد بلا أرواح..
نجتمع ولكن ليس هناك اتصال ورغبة في التواصل بيننا فجوات وفواصل، اذهاننا ليست معنا واهتمامنا لم يعد يتعلق بمن حولنا وقريب منا.
اثرت الحياة وتغيرها علينا وكذلك منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت احد الاسباب الرئيسية في حدوث الفراغ الاجتماعي الذي هو المكون الرئيسي لهشاشة روابط اتصالنا واهتمامتنا بعضنا البعض.
الفراغ الاجتماعي الذي يتفرع منه ضعف الاتصال والانعزال والامبالاة والتغير رغم الذكريات الراسخة والخالدة والابتعاد نحو عوالم اخرى
نلاحظ ضعف علاقتنا بالآخرين سواءا كانوا من المقربين او لا ومدى تأثير ذلك على جانبنا الاجتماعي وازدياد المسافات يوما بعد يوم.
لم نعد نخصص وقتا مناسبا لاجتماعنا بمن نحب ونهتم وبمن يجب علينا الاجتماع بهم والسؤال عن أحوالهم.
أصبحت الأعذار والظروف والاعمال هي سبيل الهروب من التواجه معهم.
أثرت متغيرات الحياة وسلوكيات الآخرين بنا ، اصبحنا نفضل الانخراط في منصات التواصل الاجتماعي فضلا عن الاجتماع بهم وهذا ما نتج عنه الفراغ الاجتماعي الذي نعاني منه ، بل أصبح كالعدوة منتشرا في المجتمع.
الاب لم يعد يخصص مزيدا من الوقت لأبنائه ولا الابن لوالديه ولا حتى مجملا الأسرة أصبحت تجتمع معا كالسابق الا في بعض الأوقات كلا منشغلا بهاتفه وبعالمه الافتراضي هناك بعيدا عنهم في دوامه لامتناهية منغلقا في غرفته او بالخارج في سيارته او بمقهى على عدم الاجتماع بهم.
وتكمن المشكلة عند الاجتماع بهم ، يشعر بالرغبة بالانسحاب إلى عالمه الخاص فاقدا شعور التعود على سلوك ما والانخراط به.
الفراغ الاجتماعي مسببا ضعفا اجتماعيا في العلاقات والاتصال والتواصل بالآخرين.
الفراغ الاجتماعي مسببا لضعف صلة الرحم.
الفراغ الاجتماعي وانخراط معظم أفراد المجتمع فيه كنطاق تأثير كلي على الجميع.
كلما حاولنا الاقتراب اكثر ازددنا ابتعادا عن السابق.
مدى تأثير تغييرات الحياة ومنصات التواصل الاجتماعي على جانبنا الاجتماعي كبير ويزداد اكثر ، رغم ان البعض منا يصارع أمواج التأثير السلبي عليه إلا ان البقية غارقون في سبات عميق دون مبالاة منهم للنجاة والحفاظ على ماتبقى من عهدهم السابق.
عند مفترق الطرق رحل كل منا في اتجاه مختلف.
أصبحت منصات التواصل الاجتماعي هي البديل الآخر للاجتماعات الودية وجها لوجه بالآخرين وبمن يهمنا امرهم.
استحوذت منصات التواصل الاجتماعي على اتصالنا الاجتماعي الملموس والعميق بالآخرين.
تدور القصة بأكملها عن الفراغ الاجتماعي الذي نعاني منه وتتسع رقعته يوما بعد يوم.
