صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات
Oktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

/أحدث المقالات/المرأة العربية بين زمنين
ع
علاء حسام هلال

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدة القراءة: دقيقتين

المرأة العربية بين زمنين

كانت المرأة العربية في زمن المد الوطني القومي العربي تقاتل الى جانب الرجال  ، كانت المرأة في ذلك الزمن الجميل طبيبة و طيارة و مقاتلة و مدرسة .... كان المجتمع اكثر انفتاحا في نظرته للمرأة ، و هذا كله في اطار الوعي الوطني القومي الذي وضع نصب عينيه العمل من أجل تحرير شامل و عميق ، تحرير من الاستعمار خارجيا ، و من التخلف داخليا ، هذا الهم الوطني القومي كان مبنيا على وعي الواقع العربي ، منطلقا من رحم الآلام العربية ، و كان التجاوب معه شاملا ، من جميع فئات المجتمع ، لم يكن هناك قضية خاصة بالمرأة ، و قضية خاصة بالاقتصاد و أخرى بالسياسة و طرد الاستعمار،  كان هناك خطة وطنية شاملة ادرك الجميع اهميتها و عمل على تنفيذها بإخلاص.  لذلك كان هناك تقدم فكري اجتماعي،  الى جانب النضال السياسي و التغيير الاقتصادي .

و لم ننحدر الى التخلف الا بعد هزيمة حزيران و وفاة الزعيم عبدالناصر ، و الانقلاب الساداتي / الخليجي على الارث الناصري . تم استغلال الهزيمة لضرب المشروع الناصري ، و التحول نحو الاسلام بصبغته الوهابية،  فانتشرت النظرة المتخلفة للمرأة و النظرة البراغماتية الانتهازية في السياسة ، و النظرة النفعية الرأسمالية في الاقتصاد .

و لم يكن في ذلك الوقت هناك مشكلة بين الاسلام و العروبة،  و لا بين الرجل و المرأة ، و لم يكن هناك فصل بين جوانب المشروع القومي المختلفة . لقد تم اختلاق هذه المعارك ، و العمل على تشويه الاسلام و العروبة،  و تزييف الوعي ، و تسفيه الاحلام ، و تطبيع الافكار .

و ها نحن نحصد ثمار الانقلاب على الحقبة التقدمية ، الحقبة الصادقة الناصعة في تاريخنا،  فرغم كل الملاحظات عليها  ، الا انها تبقى التجربة الانضج و الاعمق و الأكثر أثرا و جدية في تاريخنا الحديث .

اليوم ، تثبت الاحداث ثانية ، انه لا بد من العودة الى جوهر الفكر العروبي و تطويره،  و علينا ان نحذر من الدعوات الى الديمقراطية و الى افكار " النسوية البيضاء "  و  كل دعوات منظمات المجتمع المدني المشبوهة و المدعومة خارجيا ، و التي تطرح قضايا مهمة و لكن تمسخ النظرة اليها و تتزعها من اطارها العام لتنشغل فئات الشعب العربي في معارك غير ناضجة. ( راجع مقال Said Mohammad  .https://www.facebook.com/109049931235483/posts/115234143950395/) ان قضية المراة و الديمقراطية و غيرها من القضايا ، لا يمكن ان يتم علاجها دون وضعها في اطارها التحرري العام ، لتكون جزءا من الحرب على الاستعمار و أذناب الامبريالية في الداخل 


#علاء_هلال .

ع
علاء حسام هلال
179 متابِع10 يتابع

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

مدمن على القراءة مهتم بالتاريخ و الفكر عاشق للروايه و السير مشغول بسؤال النهضة محب لتراثنا و مؤمن بضرورة الانفتاح على الافق الانساني الارحب

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

مأساة "عليش" !

مدة القراءة: دقيقتين

لا تقل لأمي بأنني صرت أعمى !

مدة القراءة: 3 دقائق

أجراس الله ! خواطر صوفية من وحي الحالة الجوية

مدة القراءة: 3 دقائق