لاحت في مخيلتي
لاحتْ في مخيلتي
علياء خميس الحنشية
لاحت في مخيلتي، وما برحت حتى ظننت أنها ما زالت في الحياة، ولم تغب؛ لأن رحيلها كان فاجعة ... فالكل يسأل هل هى من صحبناها؟ فكان الجواب: نعم، هنا استوعبت العقول بأنها رحلت؛ فخيّم الحزن في القلوب، وانفجرت عيون محبيها بالدموع مودعة والألسن تلهج بالدعاء لروح كالنسمة مرت .. ولا ضرت.
لاحت بابتسامة تعلو محيّاها تنم عن طيب خاطرها، لاحت وقد كفت لسانها عن قيل وقال، وما لا يعني لها شيئاً؛ فهذا الأصل فيها منذ أن عرفناها؛ فكانت أصيلة الطبع و الخلق ... هنيئاً لها فقد رحلت، وتركت طيب الذكر والأثر ... فإنا والله لا نزكيها، ولكن هذا ما لمسناه فيها.
رباه، اغفر لروح كان الخير متأصلاً فيها، واجمعنا بها في جنان الخلد وكل غال فقدناه.
