صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. اللاوعي و الأفكار
B
B

27 فبراير 2021
مدة القراءة: 3 دقائق

اللاوعي و الأفكار

"قد يكبل الجسد ويرمى في أعتى السجون ، ولكن العقل الحر المفكر غير قابل للتكبيل أو الاعتقال".

إن العقل مَطرح نقاش للكثيرين حيث أن الأفكار ، الأفعال مرتبطة بشدة بالعقل فهو العضو الذي يأمر ويختار وتخزن به الرغبات و تجارب الحياة و ذكرياتها. 

ويقوم بعملين العقل الواعي واللاوعي ولكل منهما الخصائص و الدوافع التي تميزه عن الآخر. 


قال جوزف مرفي: للإلمام بوظائف عقلك انظر إليه كحديقة وأنت البستاني تقوم بزرع البذور طوال اليوم وهي "أفكارك"ويكون هذا دون وعي منك لأن هذه البذور هي أساس تفكيرك المعتاد. فإن تربة هذه الحديقة هي "عقلك اللاواعي " والبستاني هو" عقلك الواعي والبيئة التي حولك" و نتائج هذه الحديقة ستظهر في جسدك و حياتك "فلكل فكرة سبب محدد و لكل حالة نتيجة". 


عقلك اللاواعي يحكم أفعالك! 


إن عقلك اللاوعي : يعالج البيانات تلقائياً بدون جهد يُذكر ثم يعطيك الصورة الكاملة فهو عنصر أساسي في إتخاذ القرارات ، ليتمكن عقلك من معالجة هذه البيانات يستخدم عدة أشياء منها: رغباتك ، معتقداتك ، توقعاتك.  

إن اللاوعي كالمكتبة كبير جداً مليء بالكتب و الصحف فإن كل كلمة او فكرة تُخزن في عقلك اللاوعي حتى لو مررت عابراً بملصق لفيلم ماسوف يُخزن في عقلك اللاوعي . 


"عقلك الباطن لاينام ولا يستخدم المنطق فإذا أعطيته فكرة خاطئة فسوف يقبلها كشيء حقيقي فإذا فكرت في الشر سوف يتدفق إليك". 

ويجب على الإنسان إغراق نفسه في الأفكار الجيدة فكل شيء في هذه الحياة متتابع لا تضع نفسك في خطر أفكارك، فأنت من تبني نفسك. 


يستخدم منبه دوين العتبة (محفز لاشعوري) لجذب الاشخاص نحو منتج ما أو فلم عن طريق استهداف العقل اللاواعي فإن العقل اللاواعي يستطيع جمع كم هائل من المعلومات التي ربما لايستطيع عقلك الواعي استيعابها وتستخدم هذه المعلومات للتأثير على القرار المعرفي. فربما تمر على إحدى حسابات صنع الكيك في مواقع التواصل الاجتماعي وتتجاهلها لكن عقلك اللاواعي يخزنها وبعد فترة سترى نفسك قد ترغب في أكل الكيك هذا ما يفعله عقلك اللاواعي دون أن تشعر به. 


من يملك الآخر الافكار أم العقل اللاواعي؟ 


إن ملجأ الانسان من الواقع هو الأفكار قد تهلكه و قد تنجيه فإحدى هذه الأفكار المستقبل قد تصبح فكرة المستقبل رعباً كبيراً للشخص فتتطرق إليه الأفكار السوداوية المعتمة بأنه لن ينجح أو أنه سيصبح فاشلاً في هذه المرحلة إذا آمن بهذه الفكرة قد يصبح واقعاً بشعاً يطارده في كل مكان والتفسير وراء تحقق هذه الفكرة هو أن عقله اللاواعي استقبلها ثم قام بتحليلها ثم إخراجها لك دون شعورك بها. 

أنت زرعت هذه الفكرة وتحققت لماذا؟ لماذا لا تزرع الحسن ليخرج لك الأحسن؟  

يطلق عليها placebo effect قد تشعر بالصداع ويأتيك شخص معه دواء ويخبرك أنه افضل دواء متواجد في السوق (وهو مجرد سكر) فعقلك اللاواعي سوف يأخذ هذا الكلام ويحوله لحقيقة وقد تشعر بتحسن كبير بعد أخذك لقطعة السكر  


وهنا نستنج أن افكارك تستطيع قلب حياتك رأسًا على عقب وأن العلاقة بين الأفكار واللاوعي هي علاقة طردية. فلا تستطيع أن تزرع بذرةعنب و تحسب نتائج حصدها تفاح ! 

فإن الأفكار سلاح ذو حدين إما أن تمزقك وإما أن تبنيك فاحذر  بما تفكر فيه. 


إنَّ لِنَفسكَ عليك حق 


إنّ العقل هو آلة الإدراك  التي مُيز بها الانسان عن كثير من المخلوقات، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا). 

عامل عقلك ككنز ثمين لا تفرط فيه ولا تدع كل فكرة مشؤومة تدخله فأنت ملك نفسك أنت من تبنيها لا أحد غيرك انتبه لما يدخله ، حصِّن عقلك وابني أسوارًا من الحكمة والمعرفة فهو نعمة أنعمها الله على الإنسان ليتفكر فحافظ عليها وازرع فيها خير البذور لتحصد خير الثمار.



كتابة: بثينة السلمي

تحرير:امل المطيري

B
B
0 متابِع0 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات