هل تريد لقاء الله، هل اشتقت للقاء الله ؟
هل سألت نفسك هذا السؤال من قبل
يا قلبي ألا تريد لقاء ربك ؟ هل اشتقت لرؤيته ؟ هل ستبتسم حين ترى ملك الموت يقبض روحك ؟ أم ستخاف وترتجف ؟
أسئلة أن سألتها نفسك ستعلم أنك غفلت عما خُلِقت لأجله
ستعلم أنك غرقت في الدنيا ونسيت الأخرة
ستعلم أنك وقعت بالهاوية التي تسمى دُنيا
أسألك بالله ألا تريد ألا تخاف ولا تحزن ؟
قال الله سبحانه: ( أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ )
هل تريد ان تكون منهم ؟
أعرِف الله وأِتَقِيه حق تقاته
يقول عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون )
قال ابن الحاتم :" أن يُطاع فلا يُعصى وأن يُذكر فلا يُنسى وأن يُشكر فلا يُكفر "
هل نظرت لحالنا الان
نجد البعض يقرأ الفاتحة 13 مرة باليوم الواحد ولم يفكر يوماً بمعانيها
بل ربما يقرأ الإخلاص ولا يعلم معنى الصمد
قال تعالى :
(وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ)
عليك معرفة حقيقة الدنيا
قبل أن تغرق فيها
التقوى :
التقوى هي أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لكعب الأحبار :"حدثني عن التقوى فقال كعب : هل أخذت طريقاً ذا شوك
رد عمر : نعم فقال كعب : فما عمِلت فيه ؟ فقال عمر : حذرتُ وشمَّرت قال كعب : ذلك التقوى
ويرى عمر بن عبد العزيز :"التقوى ترك ما حرم الله وأداء ما فرض الله فما رزق الله بعد ذلك فهو خير الى خير"
ويعرِّفها عبد الله بن عمر الخطاب بقوله:" التقوى ألا ترى نفسك خيراً من احد "
والتقوى في مفهوم الواقدي :"أن تُزين سرك للحق كما زينت ظهرك للخلق"
وفي تعريف المتقي يقول شهر بن حوشب :"المتقي :الذي يترك ما لا بأس به حذراً لما به بأس "
معرفة الله :
أصل الدين معرفة الله فهنالك في الدين كتلتان كبيرتان الأولى أن تعرف الآمِر( الله ) ثم تعرف الأمر
فكلما قصرنا في معرفة الآمِر قصرنا في فعل الأمر
فقد قال ابن القيم رحمه الله :"أي شيء عرف من لم يعرف الله ورسوله وأي حقيقة أدرك من فاتته هذه الحقيقة
وأي علم أو عمل حصل لمن فاته العلم بالله والعمل بمرضاته ومعرفة الطريق الموصلة إليه وماله بعد الوصول اليه "
وأناصحكم بقراءة كتاب لأنك الله للكاتب علي بن جابر الفيفي
منذ بدأت قراءة اول صفحاته لم استطع أغلاقه قبل إنهائه
مقتطف من كتاب لأنك الله :
الصمد اسم بالغ الهيبة، قوي الحروف، شامخ المعنى، قليل الورود والذكر، ذو جلالة خاصة.
إذا حاصرتك الحاجات، وداهمتك الخطوب، والتفّت من حولك الهموم، وأخذت روحك في الهرب إلى المجهول، فأنت بحاجة إلى أن تصمد إليه.
سيمدك بكل ما تحتاجه لتكون قوياً في هذه الحياة، وتجابه واقعك بشموخ، وتتجاوز عقدك بعزيمة!
الصمد هو أن تصمد إليه الخلائق، أي تلجأ إليه، وهو أجلّ معاني هذا الأسم، هو المقصود في الرغائب، المستغاث به عند المصائب، والمفزوع إليه وقت النوائب.
أحاطك بالاحتياجات لتحيط نفسك بأسمائه وصفاته، وهذا معنى الصمدية
