قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ ۖ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33)

في الآية الكريمة يؤكد الله سبحانه وتعالى، أن الكافرين لم يكذبوا النبي يوما. لكنهم يجحدون بآيات الله.

ومن الآية يتضح طريقة عظيمة للتعامل مع المسيء. بفصل اسائته عن شخصك، وربطها بسلوكه.

أي أنك يا محمد (ع ص س) صادقٌ كريم، فعدم تصديقهم لك ليس من اعتبارهم اياك كاذباً (حاشاه). وإنما تكذيبهم كان نتيجة جحودهم عن الحق، أي لما يعانوه من مرضٍ في قلوبهم.

ذكرتني الآية الكريمة بأحد القواعد التي حاولت مدربتي تعليمي اياها، وضحت لي أن المسيء لا يقدم على إيذاء غيره لولا صفاته الذميمة. لذلك يجب أن لا أعتبر إساءة من أمامي أياً كان أو مهما فعل، نتيجةً لصفة سيئة لدي. ومنه فهذا سيعينني على فصل الاساءة عن شخصي، وعدم أخذ المواقف عموماً بشكل شخصي.


+ مع الأخذ بعين الاعتبار وجود بعض الافراد الذين يحاولون النيل من شخصك بشكل مباشر وهذا بالطبع غير مقبول، ولديك الحق أن ترفع الأذى عن نفسك في مثل هذه المواقف. لكنها بالعموم ليست الغالبة في الخلافات، لأن مثل هذه الأشكال من الإساءة نتيجةٌ لكراهية شديدة في قلب الشخص المقابل. وهذا غير شائع في تعاملاتنا اليومية. +