صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. أنت مبدعة.. إذن أنت خائنة!
م
مصطفى فرحات

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

23 مارس 2015
مدة القراءة: دقيقتين

أنت مبدعة.. إذن أنت خائنة!

Image title

يقرأ ما تكتبه بعيني المحقق الباحث عن تفاصيل جريمة ما.. عن بقايا أدلة تشي بخيانتها.. تفضح مشاعرها وتعلن في عالم الإبداع ما حرصت على إخفائه في عالم الواقع.

يستنطق كل حرف، يُسائل المعنى، يُقلّب الكلمات لعله يلمح تحتها شيئا من بقايا غيره.. عطره أو سيجارته.. يسترق السمع إلى أنين حرفها لعله يلتقط ذبذبات حضوره.. تذوب الكلمات أمام ناظرَيه فلا يرى غير الضمائر.. ضمائر ذلك الغائب الحاضر في كل تفاصيلها.. “هو” و”الهاء” التي كانت تشي به..

من تُراه يكون هذا الذي جعلها تُفجّر أنوثتها التي افتقدها منذُ زمن في كلمات كهذه الكلمات؟ ذاك الذي تهتم لسؤاله.. تخاطبه وكأنه معها حاضر لا يغيب.. تستنطقه.. تُراوده.. تعلن عن مشاعرها تجاهه.. تهتم لأمره.. كلمة منه أو ملاحظة عابرة تدفعها إلى كتابات لا تنتهي: تُناقشه فكرته، تستوضح قصدَه.. تطلب مشورته.. تتجمل أمامه بالكلمات.

كل كلماتها ـ في نظره ـ تشي بحضور هذا الطرف الثالث المجهول.. كان يُحس بوجوده، ولكنه لم يعثر على دليل يؤكد صدق حدسه.. وخيانتها.

لطالما سألها: من هذا الذي كتبت عنه؟ من تُراه يكون؟ كيف تسمحين لنفسك بالحديث مع الغرباء عن مشاعر كهذه؟

حاولت جاهدة إخباره بأن مشاعر المُبدع تتجاوز ذاته.. هو يُترجم عن الوجود ما يحدث فيه: أنة متألم، وزفرة مُشتاق، ودموع ثكلى.. كلها مشاريع مشاعر يلتقطها الأديب فيسجلها في دفتر الحياة. لكنه كان يصر في كل مرة: “أن تكوني مبدعة يعني أنك خائنة”.

كانت لتسأله: هل كان يعرف كم عدد النسوة اللائي هام بهن المتنبي وذكرهنّ في قصائده؟ وهل استطاع أن يُحصي خيانات عمر بن أبي ربيعة في مكة.. حيث يتفرس في وجوه الحسان ويُنشد لأجلهن شعرا تتغنى به عذارى المدينة؟ لكنّها أدركت أنها لن تصل معه إلى شيء.. هو يصر أن يقرأها بعيني فقيه.. وهي تصر أن تكتب بقلب شاعر.

قليلاتٌ هنّ من اخترن أن ينزفن إبداعا.. ولكنّ كثيراتٍ مثلها.. يخترن الموت صمتا حتى لا تلصق بهن تهمة الغواية أو الخيانة.. في عالمنا العربي البائس: أن تكوني امرأةً فهذه تهمةٌ في حد ذاتها.. وأن تكوني مُبدعة فهذا يعني أنك تعيشين على ركام مكدس من الخيانة.. تسجلين غواياتك وأخطاءك وتقدمينها تحت غطاء الأدب والإبداع..

م
مصطفى فرحات
44 متابِع0 يتابع

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

أؤمن بأن "المعرفة تحرّر"

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات

تدوينات اخرى للكاتب

23 مارس 2015

فنّ التلوين

عندما يبلغ الطفل الصغير مرحلة التمييز بين الأشياء، ويبدأ التعامل معها، يشكل القلم واسطة العقد ضمن سلة مقتنياته. يكتشف الطفل م...

مدة القراءة: 3 دقائق
23 مارس 2015

سُبحان من قسم الحظوظ!

حذّرت “زرقاء اليمامة” قومها من غزو وشيك فلم يُصغوا إليها، ولمّا أدركوا أن حاستها البصرية قوية بشكل خارق كان الأوان قد فات، فق...

مدة القراءة: 6 دقائق
23 مارس 2015

حكمة الغرب.. خواطر في النفس والحب والحياة

تستوقف الإنسان أثناء القراءة عبارات جميلة، وقد رغبتُ في تسجيل بعضها هنا بعدما قمتُ بتعريبها: من باب الاعتبار أو الترفيه.. إلا...

مدة القراءة: دقيقتين