اننا مرضي ...نخشي ان نصارح الطبيب بكل ما يؤلمنا فنخفي بعض العلامات لكي نظهر أننا أقرب للصحة ..


ولكن في الحقيقة نتأكل من الداخل..



-------------


١-



لقد رأيته...رأيته للمرة الاولي في حياتي 


كان واقفا يبتسم علي بعد خطوتين من سريري 


،،ماذا يحدث .....



كان الفجر قد اقترب بينما كنت في سريري ممسكا بهاتفي واذا بها اللمبة الصغيرة التي تنير الغرفة بالكامل يصيبها الرعاش بلا توقف ...


تضيء،، ثم تطفىء 


تضيء،، ثم تطفيء 


يظهر واقفا امامي 


تضيء،،فيختفي..ثم تطفيء 


يظهر بإبتسامة غريبة 


ثم تضيء فألمح شبحه للحظة ثم تطفىء 


علي الفور قررت أن افرغ طافة الهلع التي انتابتي فخرجت من سريري أركض كالاهوج بينما الاحظ كل اضواء المنزل وهو ملبوسة بالرعاش فلا تتوقف ...


هل خرجت من سريري أبحث عنه ...أم كنت احاول الهروب منه ...؟؟؟


لقد كانت الزيارة الأول منذ أن بدأت الهواجس تصيب رأسي ...فهل سيزورني مرة أخري ؟؟



---------

لقد زارني مرة أخري...


ولذلك سأحكي كل شيء..لن أترك خلفي أي شيء 


---------


بعدما خرجت هلعاً لا أعرف إن كنت أهرب منه ام أبحث عنه ..كانت إضاءة المكان بالكامل مستمرة في رعاشها، خرجت من الغرفة فرأيته يتحرك من بعيد ليقف أسفل اللمبة الصغيرة في صالون البيت ...


ويبتسم مرة أخري ...


ثم ينطفأ المكان ...ثم يضئ من جديد 


فأجده يتحرك ناحية باب المنزل، علي الفور أمسكت بكشاف هاتفي الصغير وتحركت ناحية الباب وكأنني أودعه بعد زيارته القصيرة، فتحت باب المنزل وإذ بشبحه يتحرك مع حركة الكشاف فأراه يركض علي السلالام كالمخبول ...بينما انا كالمخبول أحرك هاتفي فتهتز معه اضاءة الكشاف، ليصمت كل شئ وتعود الاضاءة كما كانت...ويسكن كل شئ من حولي..


لحظتها سمعت صوت اصطدام بوابة البيت ...وأسمع صوت قدوم عمي الذي يسكن في الأعلي من المسجد بعد صلاة الفجر ..


سألته عن الاضاءة المضطربة فأخبرني أن كل شيء بخير وبعدها أغلقت الباب من فوري واستمريت أنظر من العين السحرية للباب صعود عمي من اسفل لأطفئ اللمبة القابعة أمام عتبة الباب...


أنتظرت لقرابة النصف دقيقة ولم يمر أحد من امام الباب...


لم يعبر أحد عتبة البيت..


لم يعبر أحد عتبة البيت..


عندها قلت: "أحا هو فيه إيه...؟"


--------------


إن لم يكن الحلم لذيذاً فلن أستمر فيه، ساستيقظ قبل أن يحتسب أنه حلم كامل...


وإن كان كابوساً فلابد أن يفرغ الفزع من أعيني ويهلك رأسي وحواسي..


إنها عاقبة حب الكمال...


---------------


عندما أخبرتك أنني رأيته مرة أخري فإن الاجواء كانت مشابهة ولكنه زارني وأنا في إحدي الأتوبيسات ...


كانت اللمبة الخافتة في الأتوبيس ملبوسة ...تطفئ وتضئ دون سيطرة أحد ...


وفي لحظة وجدته واقفا في الممر بين الكراسي ...ليبتسم إبتسامته الخبيثة، ثم قفز شبحه من الأتوبيس لنصطدم بعدها في السيارة المتقدمة ...ويتناثر الدم في كل مكان.


الغريب هو أنني الوحيد الذي خرجت حياً من هذه الحادثة ..خرجت من الأتوبيس دون خدش واحد وكانت ملابسي سليمة حتي أن الدماء المتناثرة في كل مكان لم تطبع علي قميصي أي درجة قريبة من الأحمر...


وبينما الجميع يحاول انتشال الضحايا وإنقاذ من يستطيعون ..وجدته واقفاً علي الحانب الأخر من الطريق أسفل إحدي اللمبات الملبوسة..


كان هو مبتسماً...


بينما كنت أنا فزعاً..


------------