مؤلف لاربع مئة كتاب. يعتمد الفقه القطعي العرضي ويدعو الى اسلام بلا طوائف.
احكام المرع الديني الاعلى
احكام عنوان (المرجع الديني الأعلى)
من المعلوم ان الموضوع للأحكام الشرعية هو عنوان (مرجع التقليد) او (المرجع الديني) واما (المرجع الديني الاعلى) فليس موضوعا لحكم شرعي في حدود علمي وتتبعي. لكن لو تفحصنا الامر سنجد بوضوح ان المرجع الديني الاعلى يختلف عن مرجع التقليد من جهات عملية وانه في العقود الأخير اخذ هذا العنوان والمنزلة أهمية وخطورة فلا بد من بيان جوانب منه بشكل علمي محرر. ولحقيقة وضرورة وحدة الكلمة فيما يخص امور العامة فان مقاصد الجماعة تحكم هنا وهي تستدعي الفروع التالية التي يكون فيها (المرجع الديني الاعلى) موضوعا لأحكام شرعية متعددة. ولربما وبحدود علمي انا اول من يجعل عنوان (المرجع الديني الاعلى) موضوعا لحكم شرعي.
وهنا مسائل متنوعة غير مبوبة:
- مسألة: في حال غيبة الامام الوصي عليه السلام يرجع الناس اضطرارا الى نائبه التعيني وهو الفقيه العالم العامل المقدم من قبل باقي الفقهاء وهو المرجع الديني الأعلى.
- مسألة: المرجع الديني الاعلى هو نائب اضطراري تعيني عن الامام عليه السلام في غيبته وليس تعيينيا تنصيبيا.
- مسألة: في غيبة الوصي يجب على الفقهاء تقديم اقربهم من الوصي علما وعملا للتصدي لامور العامة ويكون هو المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: المرجع الديني الاعلى نائب عن الولي الوصي في غيبته نيابة عملية اضطرارية تعينية وليس نصية تعيينية مطلقة.
- مسألة: يجب رد الحوادث -العامة- الى ولي الامر؛ النبي او الوصي وفي حالة غيبته الى نائبه التعيني المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: لا يجوز رد الحوادث - العامة- في زمن غيبة الامام الى غير المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: اذا حدثت حادثة صغيرة او كبير - تخص العامة- فليس لاحد البت فيها غير الامام الوصي عليه السلام فان تعذر الوصول اليه فليس لاحد البت فيها غير المرجع الديني الاعلى بالاضطرار رفعا للعسر والحرج.
- مسألة: ليس للمرجع الديني الاعلى اي تشريع وليس لقوله حجية ذاتية في الدين بل قوله طريق لمعرفة احكام القرآن والسنة واقوال الاوصياء عليهم السلام.
- مسألة: كل من يتكلم بأمر العامة عند غيبة الوصي غير المرجع الديني الاعلى فهو من خطوات الشيطان.
- مسألة: المرجع الديني الاعلى ولايته مشروطة بغيبة الامام وبالاضطرار نفيا للعسر والحرج فلا يتكلم في امور العامة ابتداء من دون اضطرار.
- مسألة: اذا تعذر الوصول الى الوصي عليه السلام لم يجز التحاكم الى غير المرجع الديني الاعلى او من ينصبه للقضاء.
- مسألة: اذا قدم الفقهاء غير الاقرب علما وعملا من الوصي لزم وصار المرجع الديني الاعلى وان اخطأوا وفي حال العمد يأثمون.
- مسألة: اذا قدم الفقهاء فقيها لامور العامة لكن تصدى غيره لها اثم ولم يجز للعامة العمل بقوله وان كان فقيها وعالما بل وان كان اعلم الا اذا وافق قول المرجع الديني الاعلى او كان في ترك العمل به فتنة وفرقة.
- مسألة: اذا تعدد الاقرب للوصي علما عملا عرف المرجع الديني الاعلى من تقديم الفقهاء له. واذا اختلفوا قدم من يقدمه كبار الفقهاء، فان اختلفوا وجب على المقدَّمين التنازل وتقديم احدهم ويتيعن بذلك المرجع الديني الاعلى. فان تعذر ذلك عملوا بشورى كبار الفقهاء حتى يقدم أحدهم. واقرب المناهج لعمل الوصي هو عرض الحديث على القرآن فيقدم صاحبه.
- مسألة: من يتصدى لأمور العامة هو المرجع الديني الاعلى وجوبا عليه وليس لغيره ذلك وان كان الاخر هو الاقرب علما وعملا من الوصي عليه السلام. لكن على الفقهاء الرجوع عن تقديمه وتقديم الاخير.
- اذا قدم الفقهاء الاقرب علما وعملا من الوصي ثم اصبح غيره اقرب منه علما وعملا من الوصي وجب عليهم العدول الى الاخير وتقديمه.
- مسألة: الواجب على الفقهاء تقديم الاقرب الى الامام علما وعملا صراحة مع الامكان ويجوز التقديم السكوتي ان راه الاصلح.
- مسألة: الحكم في زمن الغيبة للمرجع الديني الأعلى.
- مسألة: القضاء بين الناس يكون وفق فتوى المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: في الامور العامة لا يجوز الرجوع لغير المرجع الديني الاعلى، اما في الامور الفردية فمع تعذر العلم يرجع الى الفقيه المعلِّم بتقليد عرضي ويستحب الرجوع في الامور الفردية الى المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: الهلال من أمور العامة فلا يبت فيها غير المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: من ثبت عنده الهلال خلاف ما عند المرجع الديني الاعلى عمل بعلمه لكن لا يجوز له اظهار الخلاف على المرجع الديني الاعلى.
- مسألة: الاصل في المرجع الديني الاعلى انه واحد لكل المسلمين في الأرض وهو (الفقيه الجامع) لكن لأصول التيسير فانه يجوز ان لكل بلد فقيه مقدم.
- مسألة: لا يجوز التقليد المطلق لغير النبي ووصيه، اما غيره فمع تعذر العلم تعرض فتواه على ما هو معلوم من الشريعة ولو بالوجدان الشرعي العام الراسخ في النفوس وان كانت فتوى المرجع الديني الاعلى. وهذا هو التقليد العرضي.
- مسألة: اذا خالف المرجع الديني الاعلى ما هو صريح من الدين ومعلوم من القرآن وجب على الفقهاء نصحه سرا بالتعديل فان امتنع وجب المجاهرة بخلافه. واما غير ذلك من المخالفة فلا يجب على الفقهاء شيء بلا يجوز مع المفسدة.
- مسألة اذا سكت الفقيه الجامع عن حكم يكون في السكوت عنه مفسدة وجب على الفقهاء نصحه بالتكلم فان ابى تشاوروا مقدمين لرأي الاعلم بينهم ثم يعرضوه على المرجع الديني الاعلى لاقراره فان ابى جاهروا به ولزم الناس العمل به وهذا هو حكم شورى الفقهاء ولا يجوز الا اذا امتنع المرجع الديني الاعلى من البت والحكم.
- مسألة: تعيين نقباء العشائر يكون من قبل المرجع الديني الاعلى او من يقوم مقامه في البلدة.
- مسألة: يحرم بشدة تفريق الكلمة باظهار الخلاف على المرجع الديني الاعلى الا اذا كان في ترك ذلك مفسدة ولا مجاهرة الا بشورى الفقهاء.
- مسألة: يجوز ان يكون لكل بلد فقيه مقدم في حال تعسر الفقيه الجامع، وعلى هؤلاء الفقهاء المقدمون ان يسعوا الى تعيين فقيه جامع لجميع المسلمين في الارض، وهذا واجب لا يسقط الا مع العسر الشديد.
- مسألة: الفقيه الذي يرى وجوب تعيين المرجع الديني الاعلى للأمور العامة والحكم وانه بتقديم الفقهاء ولم يكن ممن يسمع له فهو معذور. وكذا حال الفقيه العرضي.
- مسألة: اذا كان جمهور فقهاء البلد لا يرون ان الحكم للفقيه المقدم كانوا معذورين في ذلك، وواجب على الفقيه الذي يرى وجوب ذلك ان يبين لهم قدر المستطاع دون عسر او حرج.
- مسألة: إذا حكم فقيه مقدم بلدا وتمكن لم يجز اجراء احكامه على بلد اخر الا بشرطين مهمين الاول موافقة المرجع الديني الاعلى بذلك البلد والثاني عدم الاختلاف والعسر والحرج ولو برفض الحكومة الوضعية.
ملاحظة: هذا الكلام بشكل عام وموافقة للمشهور لكن لأجل ان المرجع الديني حقيقة هو الامام الوصي عليه السلام فانني لا استعمله علميا، واستعمل بدله (الفقيه المقدم) كما في كتابي تحرير الأفكار ونور القرآن.
