د
مؤلف لاربع مئة كتاب. يعتمد الفقه القطعي العرضي ويدعو الى اسلام بلا طوائف.
مدة القراءة: دقيقة واحدة
اشكالية (التفسير الموضوعي للقرآن)
انني اعتبر توزيع الايات حسب الموضوعات هو من مقدمات الفقه وليس له علاقة بالتفسير، ولذلك عنوان ( التفسير الموضوعي للقرآن) مشكل بل ليس له واقعية في حقيقة الامر، وانما هو في الحقيقة بيان لموضوعات القرآن من خلال القرآن او فقه موضوعات القرآن بالقران او تفسير موضوعات القرآن بالقران ان صح التعبير. وكل هذا لا علاقة له بتفسير القرأن. فتفسير القرآن هو البحث في دلالات عباراته لا في دلالات موضوعاته. وانا اقول ان توزيع الايات بحسب الموضوعات امر حسن ومهم ومقدمة للفقه وهو عمل قديم من زمن النبي واهل بيته صلوات الله عليهم واصحابه لاجل فقه القرآن، اما التفسير الموضوعي للقرآن فهو امر محدث ولا اريد ان اقول انه بدعة رغم غلو البعض في مدحه والرفع من شأنه كتفسير وهو ليس تفسيرا اصلا بل هو يدخل وبشكل واضح وجلي في علوم فقه القرآن واقصد بفقه القرآن هنا فقه معارفه الاعم من العقائد والشرائع. والامر المهم الذي اريد ان الفت النظر اليه ان البحث في موضوع قرآني من خلال ايات القرآن فقط من دون البيانات الشرعية الاخرى الاصلية والفرعية من ادوات استنباط واجتهاد وادلتها المعروفة يؤدي حتما الى خلل في النتيجة المحصلة وعدم واقعيتها فيكون ظنا. لذلك الاصل في نتائج ما يسمى ( التفسير الموضوعي في القرآن ) انها ظنون لا يصح اعتمادها في الشريعة.واذا ما قلل فيه من الاعتماد على السنة فانه سيكون نواة وذريعة لما يسمى بالتيار القرآني المنكر لحجية السنة.
