الحلقة الخامسة والأخيرة 📦 : 

هاجر: اسمعيني يا ولاء، أنتِ صديقتي وحبيبتي وأُختي في الله. وحديثي

إليكِ من باب أُخوَّتِنا، ولولا أنَّ أمركِ يَهُمّني، ما جِئتُكِ، ولا جلستُ معكِ.💕

ولاء: اختصري كلامكِ، فالوقتُ ثمين.💎

هاجر: لا يُوجَدُ عَصرٌ يخلو من فِتَن. حتى زمن النبيِّ  لم يَخلُ منها.. والكُفر كان يُحيط به سواءٌ في مكة أو المدينة، ومع ذلك كان النبيّ يدعُو الكُفّار للإسلام، لم يعتزلهم ويعتكف بالمَسجِد، ولم يجلِس في بيته ويَهجُر مَن حولَه. 🔕

وجلوسُكِ في حُجرتكِ فقد يُسبّب لكِ الفتورَ مع مرور الأيَّام. فالجسمُ يحتاج للترويحِ عنه بما لا يَضُره ولا يأثَمُ به، والإنسانُ يحتاجُ لِمَن حولَه في أمور كثيرة، ولا يُمكنُ لشخصٍ أن يعيشَ في هذه الدُّنيا بمُفرده ويستغنيَ عن الناس.🌾


ولاء: وكيف أقِي نفسي مِن الفِتَن إذا خالطتُ مَن حولي وجالستُهم! أن أجلِسَ بين أهلي وصديقاتي، معناه أن أغتابَ، أن أنمّ، أن أخوضَ في أعراضِ الناسِ،أن أزيدَ سيئاتي وأسيرَ في طريق جهنَّم.💔


هاجر: وهل كُل المجالس والعلاقاتِ بهذا الشكل! ثُمّ بإمكانِك إن وَجدتِ شيئًا لا يُعجبكِ فيمَن حولكِ أن تُوَجّهي وتنصحي، فإن لم تَجِدي استجابةً، فيكفيكِ أنّك فعلتِ الواجبَ عليك.🌿

ولاء: أتمنَّى أن تفهميني يا هاجر، وألَّا تضعي حُلولاً نظريّة غير قابلة للتطبيق.✨

هاجر: أفهمُكِ جيِّدًا يا ولاء، والحُلولُ النظريَّةُ عند التطبيقِ تتحولُ إلى

عمليَّة.. سأهمِسُ إليكِ همساتٍ إنْ عمِلتِ بها، فستُساعدك بإذن الله على حِماية نفسك من الفِتَن.💕

ولاء: هاتِ ما عندك.

هاجر: 

*لا يُمكِنُ لإنسانٍ أن يُوفَّقَ في حياته، وأن ينجوَ مِمَّا حوله مِن معاصٍ وفِتَن إلَّا باستعانته باللهِ سُبحانه وكثرة دُعائِه والتّوسُل إليه.💕

* البعدُ عن أماكن الفسادِ والشَّرِّ قدر الإمكان، وكذلك صاحباتِ السُّوءِ.. وحِفظُ الجَوارح كذلك عن كُلِّ سوء.✨

أمَّا أن نُفكِّرَ في اعتزال الناس وهَجرهم ونحنُ قادِرونَ على تغييرهم، أو على الأقلِّ قادِرونَ على السَّعي في ذلك، فهذا ما لا يُقبَل. 🍂

مِن الطَّيِّبِ أن نقِفَ مع أنفُسنا ونُحاسِبَها ونُحاولَ أن نُحسِّنَ مِنها، ونتداركَ التقصيرَ في حَقِّ اللهِ، وجميلٌ أن نبدأ فِعلاً في تطوير ذواتِنا، وأن نفعلَ ما يُقرِّبُنا إلى رَبِّنا ويكونُ سببًا في دُخولنا الجنَّة.💛

وجميلٌ أيضًا أن نتعايشَ مع مَن حولنا، وأن نقومَ بواجبنا في الأمر بالمعروف والنَّهي عن المُنكر.💕

 فلترجِعي كما كُنتِ حبيبتي، ولتكوني ولاء التي عَرفناها، بل أفضل. لتكوني ولاء الطائعةَ لرَبِّها، البَارَّة بوالديها، النَّاصحة البَشوشة، ولاء التي أحببناها في الله، والتي نرجو أن نجتمِعَ بها في الفردوس الأعلى.🌸

ولاء: ليس عِندي ما أقولُه بعد كلماتِكِ يا صديقتي، لكنِّي سأُحاولُ جاهِدةً أن أفعلَ ما يُقرّبني مِن رَبِّي سُبحانه وأنا بينكُنّ صديقاتي وبين أهلي وأقربائي. وأسألُ اللهَ التوفيقَ والسَّدادَ والعَونَ.

هاجر: وفّقكِ اللهُ حبيبتي، وتقبّل مِنّا ومنكِ صالِح الأعمال.💕.

ولاء: آمين.. هاجر! هل لديك وقت في الغَدِ؛ لتصحبيني في زيارةٍ

لـ زينب؟ فقد رفضتُ مُقابلَتَها عندما جاءت لزيارتي منذ أيّامٍ،

وأخشى أن تكونَ قد غَضِبَت مِنِّي، أو حملَت في نفسِها شيئًا.🍂

هاجر: سأصحبُكِ بإذن الله يا ولاء. وأستأذنكِ الآن.🌈

ولاء: تفضَّلي يا هاجر، في حِفظ الله.

هاجر: السَّلامُ عليكم.

ولاء: وعليكِ السَّلامُ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه 💖.


-تمّ بحمدالله-.

+نقلاً عن مُنتديات أنا مُسلمة، بتصرّف.