كلماتنا في الحب
كثيراً ما كنت أقرأ، بل حفظت عن ظهر
قلب كلمات نزار قباني هذه:
«كلماتنا في الحب تقتل حبنا، إن الحروف
تموت حين تقال».
غير أنني لم أفهم معنى كلماته بعمق سوى
اليوم..
صدق نزار وأجاد حين كتب بيت الشعر
هذا..
فكلماتنا في الحب تموت حين تقال..
نعم أيها القباني، هي تموت حين تقال
للغرباء..
ولن ُتحدث في قلوبهم إلا النفور خوفاً.
نعم تموت حين تقال من حواء لآدم لا
يراها غير أخت وصديقة،
وفي قلبها هو حبيب، وفي عينيها لا
تراه غير ذلك..
نعم تموت حين تقال من آدم
لحواء في قلبها حبيب آخر..
أما هي فقد تربعت على عرش
قلبه، وملكت روحه.
نعم تموت حين تقال من آدم
وحواء..
حين يميل قلب أحدهما
للآخر..
والآخر مازال جرحه الغائر نازفاً..
من تجربة حب سابقة لم تكتمل
بسعادة، ولم تنتِه بجمال الأمنية.
نعم تموت حين تقال لقلوب لا
تجلب لهم إلا الشبهة والحذر.
نعم تموت حين تقال لقلوٍب الحُّب
عندها محصور بين الجنسين
فقط..
وضَّيقْت اتساعها في إعجاب..
فحب.. ثم ارتباط. وغير هذا لا يوجد.
نعم تموت حين تقال في مجتمع يضطهد الحب..
ويراه جريمة لا تجلب سوى العار، ويجب معاقبة
مرتكبيه
بإجهاض الحب قبل نموه كامًلا.
فأي شيء نرجوه يا نزار من الإفصاح عن الحب
والتصريح به في كلماتنا إن كانت ستقتله؟!
