أملـي الوحـيــد
الحرية لرسم عالم جديد،
عالم أستطيع من خلاله التنفس،
عالم يمنحني الراحة بعد رحلة امتدت لعشرات السنين،
رحلة أثقلتني، أنهكتني، لكنها لم تسلبني الأمل.
أشعر أنني أتخبط في ظلام لا نور فيه،
أجري متأملة أن ألقاك،
أجري رغم الخوف الذي يعتريني،
رغم القلق الذي ينهش روحي،
رغم الأصوات التي تتكرر في رأسي،
تحاول تشتيتي، تحاول أن تُنسيني،
تحاول أن تدفعني لرؤية طريق آخر...
لكنني أقاوم.
أقاوم لأنني أؤمن أنك هناك،
أؤمن أنني سأجدك يومًا،
وحتى ذلك الحين،
سأحاول، سأواصل،
حتى ألقاك.
أحملني كل ليلة على أمل اللقاء،
أجتاز الطرقات بحثًا عنك،
أمد يدي إلى الفراغ متمنية أن تمسك بها،
لكنني لا أجد سوى صدى خطواتي،
يرتد إليّ وكأن العالم كله يتجاهل ندائي.
كم مرة سقطت؟
كم مرة شعرت أنني على وشك الاستسلام؟
كم مرة ظننت أنني لن أتمكن من النهوض مجددًا؟
لكنني كنت أقف في كل مرة،
أحمل ندوبي، أمضي رغم الألم،
لأن قلبي يصر على أنني سأجدك،
وأن هذا الظلام سينقشع يومًا،
وأنني سأتنفس أخيرًا... بحرية.
