نتنياهو يضغط على الاتحاد الأوروبي للضغط على مصر لقبول لاجئي غزة
رفضت العواصم الأوروبية الرائدة الفكرة التي رفضتها القاهرة مرارا وتكرارا باعتبارها غير واقعية، وسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقناع الزعماء الأوروبيين بالضغط على مصر لقبول اللاجئين من غزة، بحسب أشخاص مطلعين على المناقشات.
وقال مسؤولون أوروبيون لصحيفة فاينانشال تايمز إن الفكرة التي طرحها ماكرون في اجتماعات مع مسؤولين أوروبيين الأسبوع الماضي، طرحتها دول من بينها جمهورية التشيك والنمسا في مناقشات خاصة أدت إلى قمة زعماء الاتحاد الأوروبي يومي الخميس 30 جانفي 2025، والجمعة 31/01/2025.
ولكن الدول الأوروبية الرئيسية، وخاصة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، رفضت الاقتراح باعتباره غير واقعي، مشيرة إلى مقاومة المسؤولين المصريين المستمرة لفكرة قبول اللاجئين من غزة، حتى على أساس مؤقت، كما أعربت القاهرة بصوت عالٍ عن مخاوفها من أن تسعى إسرائيل إلى استغلال الأزمة لفرض مشاكلها مع الفلسطينيين على مصر.
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الشهر إن بلاده ترفض "أي محاولة لتصفية القضية الفلسطينية بالوسائل العسكرية أو من خلال التهجير القسري للفلسطينيين من أرضهم، والذي سيأتي على حساب دول المنطقة".
وقد نوقش الدور المحتمل لمصر في قمة الاتحاد الأوروبي، حسبما أفاد أشخاص مطلعون على مناقشات الزعماء لصحيفة فاينانشال تايمز، ولكن الزعماء اتفقوا في النهاية على أن تلعب مصر دوراً في تقديم المساعدات الإنسانية الواسعة النطاق إلى غزة، ولكن دون الضغط عليها لقبول اللاجئين.
وقال دبلوماسي غربي: "لقد دفع نتنياهو بقوة إلى أن الحل هو أن تستقبل مصر الغزيين على الأقل أثناء الصراع، لكننا لم نأخذ الأمر على محمل الجد لأن الموقف المصري كان ولا يزال واضحاً للغاية ولن يفعلوا ذلك".
وقال دبلوماسي غربي ثان إنهم يعتقدون أن الضغوط الناجمة عن استمرار الهجوم الإسرائيلي على غزة قد تؤدي إلى تحول في الموقف، وأضافوا: "هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن القيام به، لذا فقد حان الوقت الآن لزيادة الضغوط على المصريين لحملهم على الموافقة".
لقد نزح أكثر من مليون شخص من سكان غزة داخل القطاع منذ بدأت إسرائيل قصف الجيب الساحلي قبل ثلاثة أسابيع رداً على هجوم مدمر شنته المقاومة الفلسطينية في السابع من أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقاً لمسؤولين إسرائيليين، في أعنف هجوم على الأراضي الإسرائيلية على الإطلاق.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على غزة عن مقتل أكثر من 46 آلاف شخص، وفقا لمسؤولين فلسطينيين، وحذرت جماعات الإغاثة من أن الظروف الإنسانية في القطاع، حيث فرضت إسرائيل قيودا شديدة على إمدادات الكهرباء والمياه والوقود والغذاء.
ودعا إعلان مشترك اتفق عليه زعماء الاتحاد الأوروبي بعد قمة الأسبوع الماضي إلى "استمرار وصول المساعدات الإنسانية والسريعة والآمنة وغير المعوقة إلى المحتاجين من خلال جميع التدابير اللازمة بما في ذلك الممرات الإنسانية وفترات التوقف للاحتياجات الإنسانية".
وقال الإعلان "إن الاتحاد الأوروبي سيعمل بشكل وثيق مع الشركاء في المنطقة لحماية المدنيين وتقديم المساعدة وتسهيل الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الطبية والوقود والمأوى، وضمان عدم إساءة استخدام هذه المساعدة من قبل المنظمات الإرهابية".
