اثيوبيا
إثيوبيا تُعتبر الدولة الإفريقية الوحيدة التي تمتلك تاريخًا مشرفًا وحضارة ضاربة في أعماق التاريخ. فهي من بين الدول القليلة التي تمكنت من الحفاظ على استقلالها رغم محاولات الاستعمار الأوروبي، إذ احتلتها إيطاليا لمدة خمس سنوات فقط قبل أن تُجبر على الانسحاب، وذلك مقارنة ببقية الدول الإفريقية التي خضعت للاستعمار لفترات طويلة.
ومن ناحية أخرى، فإن آخر سلالة حكمت الإمبراطورية الحبشية (إثيوبيا) كانت تعتبر نفسها من نسل النبي سليمان وملكة سبأ بلقيس، من خلال ابنهما "مانيليك" وفقًا لما يعتقدونه. كما كانوا يؤمنون بأنهم الورثة الشرعيون لمملكة إسرائيل، وأن حضارة سبأ لم تكن يمنية، بل حضارة محلية وعاصمتها مدينة أكسوم.
إثيوبيا تمتلك أيضًا تاريخًا مسيحيًا عريقًا، حيث كانت من أوائل الدول التي تبنت المسيحية كديانة رسمية، ولديها كنيسة مستقلة تُعرف باسم "الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية". كما اتخذت موقفًا مشرفًا تجاه الإسلام في عهد ملكها النجاشي، الذي وفر الحماية للمسلمين الأوائل الذين هاجروا إلى الحبشة هربًا من اضطهاد قريش. وحتى اليوم، توجد فئة مسلمة كبيرة في إثيوبيا، ما يجعلها دولة متعددة الأديان ذات تاريخ غني ومؤثر.
