حاضرون ولكن كالغرباء..
حاضرون ولكن كالغرباء..
لم يعد هناك أي شيء يجمعنا سوى ذكريات الماضي الجميلة ، أصبح كل منا وكانه غريب عن الآخر .
لم نعد بي أولئك الأشخاص الودودين المجتمعين القريبين والاوفياء على العهد الذي كان بيننا في السابق.
حاضرون نعم ولكن كالغرباء.
تكبر المسافات بيننا كل يوم أكثر فأكثر ويصبح التواصل بيننا يكاد يكون من النادر.
أين أنتم واين نحن لقد تغير الكثير.
أصبحت احوالنا كالتي جرفها السيل إلى بقاع مختلفة ، تفرقنا وتشتت شملنا ..
من كان اقرب أصبح ابعد وكالغريب، لم يعد هناك ترميم يجدد شملنا ويجمعنا كالسابق وأفضل.
الإبتعاد أصبح القرار المصيري.
كيف تغير بنا الحال من حال إلى حال مختلف ، ومضت بنا السنين على عجالة دون سابق إنذار.
حاضرون غائبون حضورهم باهت لا استشعار لوجودهم.
أين أنتم ونحن في اي زمان ومكان وعالم هناك حواجز وكل منا ضائع في مكان ما ، روحه اشبه بالمفقودة وجسده كالضائع.
الذكريات باقية خالدة والاماكن التي تواجدنا بها في الماضي تزخ وتتراكم بالذكريات فوق بعضها البعض ، تفتقد إلينا تلك الأماكن إلى من كان فيها يوما ما.
حاضرون ولكن كالغرباء غائبون عنا.
نجتمع معهم ولكن لم تعدنا علاقتنا كالسابق وكأننا نتعرف على بعضنا من جديد فراغ بيننا يملئه اللامبالاة بذكرياتنا الخالدة.
لقد تغيرت الحياة ونحن لم نتغير .
لقد تغيروا واختلف كل شيء.
هناك من سافر بعيدا ومن أسس حياة خاصة بعيدا عنا.
ومن بقي قريبا منا ولكن بلا فائدة تذكر لو كان غائبا معذورا ولكن بلا جدوى.
حاضرون بلا صلة قوية حتى لأوقات الصعبة.
حاضرون بلا اطمئنان على أحوالنا.
حاضرون بلا حضور بارز يأكد مكانتهم.
حاضرون ولكن كالغرباء.
ربما كان لظروف الحياة سبب في تفرق شملنا وابتعادنا.
ربما كان للغياب الدور في زيادة الفراغ الذي بداخلنا تجاه بعضنا البعض.
ربما كان للماضي دور في نسيانها وردم بقياه بلا عودة.
هناك حيرة تتردد إلى اذهاننا بين الحين والآخر ما الاسباب المقنعة إلى كونهم حاضرون ولكن كالغرباء.
هل هناك امل إلى عودة سابق عهدنا الذي كان يزخو بالحب وبالهجة والوقوف معا.
يطاردنا طيف الماضي عند الاجتماع بهم لاعادة احياء ذكرياتنا في الماضي، اشبه برحلة عبر الزمن..
حاضرون ولكن كالغرباء غائبون ..
