صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات
OktobOktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينالتصنيفاتأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (Cookies) لتحسين تجربتك وعرض إعلانات ذات صلة عبر Google AdSense. سياسة الخصوصية

  1. الرئيسية
  2. أحدث المقالات
  3. اخر لحن في غرناطه
ا
الاء

18 يناير 2025
مدة القراءة: دقيقة واحدة

اخر لحن في غرناطه


غرناطة، آخر معاقل المسلمين في الأندلس، كانت تتنفس عبق التاريخ والذكريات. في يومٍ شاحبٍ من شتاء عام 1492، اجتمع أهل غرناطة في ساحة الحمراء يودعون زمنًا لن يعود. المدينة التي كانت منارة للعلم والفن، وقفت الآن شاهدة على انطفاء عصرٍ بأكمله.


بين هؤلاء الناس كان "عمران"، عازف عود وحيد يعيش في ظل الأطلال. لم يكن عمران عاديًا، بل كان مؤرخًا من نوعٍ خاص؛ يحكي حكايات غرناطة ليس بالكلمات، بل بأوتار عوده. كان صوته صامتًا، لكنه يعبر عن أوجاع مدينته من خلال الألحان التي تعلمها من جده، أحد موسيقيي الحمراء.


وفي ليلة السقوط الكبرى، حين سُلِّمت مفاتيح غرناطة للملكين الكاثوليكيين، قرر عمران أن يعزف لحنًا أخيرًا، لحنًا يحمل وجع الماضي وأمل المستقبل. صعد إلى إحدى شرفات الحمراء التي تطل على الوادي، وبدأ يعزف.


كان اللحن مزيجًا من الحزن والاعتزاز، كأنه يرثي المدينة ويعيد إليها شموخها المفقود. تجمّع الناس حوله، رجالًا ونساءً وأطفالًا، يستمعون إلى الألحان التي تنبض بروح غرناطة. حتى جنود العدو وقفوا في صمت، مذهولين بجمال اللحن الذي اخترق جدران قلوبهم.


عندما انتهى عمران، ساد صمت ثقيل، تخللته دموع الخاشعين ودعوات المرتحلين. كانت تلك الليلة بداية النهاية، لكن لحن عمران بقي خالدًا في ذاكرة من شهدوا تلك اللحظة.


مرت الأجيال، وبقيت قصة "آخر لحن في غرناطة" تُروى، لحنٌ لم يكن مجرد وداع، بل كان وعدًا بأن ذكرى غرناطة لن تندثر أبدًا، وأن صوت عمران سيظل يصدح في أرجاء التاريخ.



ا
الاء
0 متابِع0 يتابع

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات