(عن قضية افغانستان وكيف لعبت المخابرات العالمية دور كبير في تشويه الجهاد وزرع الفتنةوسفك الدماء هناك)

...

الحمد لله هازم الأحزاب المنتقم الجبار، والصلاة والسلام هل قائد المجاهدين محمد بن عبدالله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، تاريخ أفغانستان دسم

مشبع بقضايا ضخمة لم تفتح أغلبها لكنها مدرسة تاريخ إسلامي لحقبة أعادت للأمة عزها وسؤددها ومجدها الذي أضاع بين أروقة إجتماع الطواغيت

فحينما بدأ الجهاد في أفغانستان ظن خنازير الإتحاد السوفييتي أنها رحلة بسيطة لسحق الافغاني وتطويعه وقهره وصهر الأحياء للقيم الشيوعية !!

خططوا تجهزوا ودخلوا أفغانستان بخيلاء وكبر السوفييتي الذي قهر شعوب إسلامية وجمهوريات قبل ذلك وهجر بعضهم بقوة النار والحديد بلا رحمة ولا شفقة

لكن الله أراد لأمة الكبر والظلم أن يقهرها الأفغاني الفقير بردائه الصوف الذي يحميه من البرد وهو الذي يملكه حينما دخلت القوات السوفييتي

لان الجيش الأفغاني والحكومة هم من طلب تدخل الروس، فكم هو الفخر أن إستعمل الله أمة الأفغان كجنود لله في أرضه تقهر أمم التكبر والخيلاء والقوة

قهر الأفغان بقوة الله وبإمكانيات لا تذكر أعتى جيوش الأرض فأثبتوا مقاومة شرسة عنيدة قوية مهيبة تتمثل ببساطتهم وصمود لا يمكن أن يفعله انسان!!

إنه تثبيت الله لهم، هنا فقط كان لأمريكا أمرها لكل من هم تحت السيطرة والاستعمار أن يمدوا الافغان في هذا ((الجهاد)) وبأموال الشعوب وأبنائهم

لكن هذا الامر لم يكن مفتوح بل بشروط زرع العملاء وصناعة قادة موالين ليس لأمريكا لان ذلك صعب ولكن يكفي أمريكا ودول العالم الغربي التي تدخلت

في افغانستان أن يزرع عميل بالباطن لكنه مباشر مع عميل مباشر لهم من الدول الإسلامية، لعبت في هذه اللعبة باكستان بمخابراتها للجيش والعامة isi

ولعبت الاي إس أي دور كبير لدول عربية لتسمح لها بتجنيد قادة أفغان عبر التبرعات التي جمعت من الشعوب وتقطر للقائد ويمتحن حتى يثبت صدق الولاء

ثم يجزى بالدعم اللا محدود، كان هناك قادة لم يكونوا مقتنعين بالجهاد كمبدأ لكنهم تأكدوا من صمود القلة وقذف الله الرعب في قلوب الشيوعية والروس

فقرروا المشاركة بالجهاد ليس تحت راية الجهاد التي ركزت اولا ولكن براية مختلفة وكانت هذه فكرة دول خليجية لان أول قائد بدأ الجهاد صعب المراس!!

فاستطاعت مخابرات العرب وباكستان وطبعا خلفهم امريكا بتقسيم الافغان إلى سبعة أحزاب والعدد في ازدياد لكن قادة الافغان اجتمعوا واجبراو باكستان

على عدم قبول فتح اي ممثلية لأي تنظيم جديد واكتفت بالتنظيمات السبعة وهي الحزب الاسلامي بقيادة حكمتيار وهو اول من بدأ الجهاد ثم حزب الجمعية

بقيادة رباني ثم حزب الاتحاد بقيادة سياف وهو حزب اتحد المجاهدين وفرقتهم المخابرات واستقر بعض القادة مع سياف واقام تنظيمه ثم تنظيم إسلامي حزب

بقيادة يونس خالص رحمه الله وحزب نجاة ملي بقيادة جيلاني وحزب الحركة بقيادة محمد نبي وحزب محاز ملي بقيادة مجددي الذي رأس دولة افغانستان.

واستقرت هذه الاحزاب دون زيادة الا تنظيم جميل الرحمن رحمه الله استقل وصنعته السعودية واجبرت باكستان على قبوله رغم ان جميل الرحمن رحمه الله

كان احد قادة الحزب الاسلامي لحكمتيار، ثم دخلت ايران بالخط ودعمت نصر الله منصور الذي انشق عن حزب الحركة محمد نبي وكان بالاصل نصر الله قائد

لحزب الحركة لكن محمد نبي انقلب عليه لقوة القادة التابعين لقبيلته بالتنظيم، ولم تعترف به باكستان ويدعم من ايران مباشرة، نخلص ان التنظيمات ٩

٧ معترف بها و٢ صناعة دول مختلفة لكل منهم هدفه، ومن السبعة احزاب لم يكن موثوق لدى المجاهدين الا ٤ حكمتيار رباني سياق وخالص، والباقي بها بدع

وتصوف وخرافات وتنظيم جميل الرحمن سلفي اتخذ سياسة ترك قتال الشيوعية بنسبة ٢٠٪ و٨٠٪ يقاتل بقية الاحزاب السبعة بعد ان يكفرهم ويذكر انهم مشركين!

القائد جلال الدين حقاني لم يكن مستقل بل احد قادة يونس خالص رحمه الله واستطاعت دولة خليجية استمالته ودعمه بقوة لينشق لكنه وازن وكان الانشقاق

خفي ولم يكن ظاهر، نصر الله منصور لمحدودية قواته في ولايتي بكتيا وبكتكا لم يشكل خطر كبير، التسعة أحزاب لم يكن فيها الا حزبين فقط مستقلين هما

الحزب الاسلامي بقيادة حكمتيار واسلامي حزب بقيادة خالص والباقي لكل منهم دولة تمده بالغي لصنع الشقاق او توقف الدعم ليقع تحت الإبادة من الاحزاب

ارتكزت خطة المخابرات العربية على المال والمال فقط ليعمل عمل السحر في التفرقة ولم يكن الدعم لقادة الاحزاب فقط بل وصل لقادة ميدانيين أقوياء

وكان الاستغلال يركز على التفرقة القبلية والعداء القبلي القديم او العداء العسكري الحديث مع قادة آخرين فيتم الدعم ليقوى القائد ثم يتوسع بالقتل

فيجد نفسه مرغما لإبقاء قوته لحماية نفسه وقومه بعد تفاقم القتل والنعرات القبلية فيرضخ للدولة التي تدعم وينفذ ما تريد، إما اغتيالات أو زرع

جواسيس أو استقطاب قادة للعمل لهذه الدول، هذه الدول لم تكن غبية لتفعل كل هذا مباشرة لكنها استخدمة خطة خبيثة تشبه خطط غسيل الاموال بتبييضها

فبدل وصولها للقائد أو العميل المفترض على اساس انه عميل تصل على اساس انه مجاهد وتدخل الاموال عبر ((مؤسسات إغاثية)) وجمعيات خيرية وافراد نشطين

في جمع التبرعات فكانت ساحة بيشاور مفتوحة على مصراعيها لكل دولة في العالم مؤسسات أغاثية ونزع الغام وتعمير ودواء وبناء وتجهيز مستشفيات.

هذه المؤسسات يدخل رجال مخابرات الدولة للعمل الكفار منهم كنشطاء اعمال خيرية والعرب والمتأسلمين بلحاهم وباسم الجهاد ودعمه، ولضبط الاموال

عمدت باكستان على إقفال كل طرق التحويل البنكي للأموال الضخمة الا من خلال تسهيل سفارة دول فكانت أموال الإغاثات ترصد بالدقة عبر سفارات الدول

هذا العمل كان مجهود سنوات وشراء قادة وولائهم عبر هذه الطرق الماكرة بترك القائد العام ودعم قادة صغار ليستقل او ليعمل مباشرة للسفارة وهو بحزبه

واستخدم الاعلام لابراز قادة بقوة ليغار أخر وهكذا لعب الاعلام دور قذر قادته الشرق الاوسخ بصحيفة المسلمون وبعض صحف العرب ومؤسسات إغاثة

هؤلاء العملاء من القادة ينفذون ما تمليه الدولة التي تدعمه بكل دقة وهذا سهل عمليات الفرقةوالاغتيالات والتضييق والخطف وغيرها من الاعمال القذرة

أسباب ذلك كله المؤسسات الإغاثية الغير مستقلة سكوت القادة الكبار على اعمال السفارات مع قادتها الميدانيين وفوضى توزيع الاموال التي صنعت العميل

ولذلك حينما انسحب الروس كان من السهل صنع حرب بين القادة الافغان الذين رضوا بالذل والاستعباد الخفي للمال فإن رفض أوقف عنه كل شيء وخسر قواته

مما يجعله يخسر كل المناصب التي يحلم فيها، فنفذ القائد العام والقائد الميداني كل ما يطلب منه في اغلاق الطرق العامة وصنع عداوات واغتيال قادة

وأعمال تجسس اما مباشرة للدولة أو لصالح أمريكا ودعمت جماعات التكفير بقوة لأحداث شرخ بين العرب وقتال وكانت خلف الدعم سفارة وافراد في إغاثة !!!

هذا كله يشعل الانتقام ورفض تقسيم السلطات بحسب القوة والسيطرة وهو ما صنع الاقتتال الداخلي بينهم لكن كان التركيز على قتال من يريد الاسلام

ويريد لثمرة الجهاد أن تقطف للشعب الافغاني وعملت آلة الاعلام على تشويه نتائج الجهاد مما اشعر الكثير بالندم لدعمه وهذا ما حققته المخابرات

وعملائها في جبهات افغانستان ومن اراد معرفة حقيقة اخطر لحظات عمل المخابرات فأنصح بقراءة كتاب اخطر١٤يوم بتاريخ افغانستان للكاتب د. عادل بترجي

سترى في الكتاب وثائق وصور وتحركات لسفارات ومخابرات تعمل ليل نهار لزرع الفتنة والشقاق بل وبعض سفراء تلك الدول كان يدخل افغانستان محمل بكراتين

من الاموال والسيارات الجديدة يوزعها على القادة الميدانيين وكانه يدخل في سوق مزاد ويشتري كل سفير ما استطاع من القادة وهذه الشرارة هي التي

ساعدت في تشويه صورة الجهاد الافغاني وقادته المخلصين وتصويرهم كلاهث للسلطة يقتل ويبطش ويسفك الدم لاجل السلطة والحقيقة كان قادة ينفذون اوامر

من جنّدهم، وخلف هذا الامر هو السذاجة والبساطة في تصديق المؤسسات الإغاثية التي كانت معول هدم في أفغانستان أكثر من كونها لإغاثة الشعب ودعمه

ومن الجدير ذكره أن مؤسسة الحرمين الخيرية كانت أقوى مؤسسة مستقلة رفضت مثل هذه الاعمال لذا دفعت الثمن غاليا جدا وشهر بها عالميا وحوكمت من

أمريكا وصنع منها عبرة لبقية المؤسسات التي تفكر بالدعم دون رضا أمريكا وتوجيهها، لذا ما يحدث في

سوريا

الان هو طبق الأصل ما حدث في افغانستان

ومن الفطنة أن لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين والمصيبة استخدام نفس الامر وبعض الاشخاص لنفس العمل ولنفس التفرقة وبنفس الدقة والخطوات في

سوريا

لذلك تحرص أمريكا الان على ضبط الاموال وعدم وصولها لأهل الحق وهناك من دخل من السوريين وهو يعمل لصالح دول وليس لاجل شعبه لزرع هذه الانشقاقات

ومحاولة تشويه صورة المخلصين والتضييق عليهم لانهم يوصلون المال لمستحقيه وسوف نسمع صور الكذب على امثال الشيخ حجاج ونبيل ومن معهم ليقف المحسن

عن دعم القادة الثابتين ليترك المجال لتقوية قادة آخرين ليستقل ثم تزرع بينهم العداوةوالبغضاء وهذا ما يخطط له الآن في سوريا

والتاريخ يعيد نفسه

اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه اللهم كن لإخواننا في سوريا

خير معين ورد كيد الكائدين وانصرهم على عدوك وعدوهم عاجلا غير آجل.