الأرض لم تتسع و الفضاء في طريق التعمير:علماء يتنبؤون بحياة جديدة على كوكب آخر و رؤساء لازالوا يتعهدون بمساكن قد تلبي احتياجات شعبهم!*
⬅ هنا يتبلور مصطلح التباين ليجسد الفروقات التي فرضت على العقل البشري لعوامل جغرافية و بشرية أو حتى فكرية كانت.
دعنا نكسر قوقعة تقسيم العالم من شمال إلى جنوب لنمددها إلى عالم شق أيمن و أيسر في ظل ما يحويه مقالنا.
⬅إنه ذلك الانسان الذي اعتاد منذ أزل وجوده في بلده على حملات سميت بالانتخابية تترأسها حكومات تتعهد كل فترة بتغييرات جديدة واعدة ذلك الشعب البسيط *( الذي أقصى أمانيه عمل يضمن لقمة عيشه و بيت يأوييه هو وعائلته من صقيع الخارج)* بمخططات تنموية أمل تنفيذها ضعيف فور وصولهم إلى السلطة ، ليبقى هاذا السيناريو يتدحرج كل سنة دون خطيهم أي خطوة للأمام ، لتكون هذه اول صورة معكوسة على مرآة الشق الأيسر
أما إذا ألقينا نظرة على الشق الأيمن لرصدنا 25 مشكلة أساسية ترهق رواد مشروع "ستارشوت" الذي يرتكز على إنشاء شراع شمسي بين النجوم مدعوما بالليزر لارسال مجسمات دقيقة إلى جوارنا الشمسي عند 20٪ من سرعة الضوء، فهذا المشروع قد أرق العلماء على مدار 30عاما لتبلغ ميزانية تمويله الخاص و دعم الوزن الثقيل مايقارب 100 مليون دولار
ومن زاوية نظر أخرى غلب على الافق مصطلحي *"القبيلة و الحروب الأهلية"* التي لم تدع سكان الشق الأيسر أن يعيشوا لا سلاما و لا وئاما لفترات طويلة ظنا منها أنها السبيل لتعزيز الطموح السياسي و الوسيلة الأرجح لفرض تضارب افكارهم التي لم تتعد خط تحقيق حقوقهم، وفي ظل هذا التضارب و ظهور عامل الانقسام السياسي و التنشئة الثقافية و المعتقدات الفكرية تسود العرقية التي تسعى إلى نهب والسيطرة على موارد البلاد خدمة لمصالحها لا غير.
بينما في الشق المخالف موجة من اختراع المركبات و الصواريخ لغزو الفضاء أين اشتدت المنافسة بين أوروبا التي أطلقت صاروخ *"زحل 5"* منزلة عن طريقه مسبارا فضائيا على سطح مذنب يبعد عنه 510 مليون كلم، و ناسا التي تطور أيضا صاروخا عملاقا، أما الصين فتعمل على تطوير محطتها الفضائية، *تلك هي حروبهم لتعزيز طموحهم العلمي و الفكري*
⬅ لابد ان تلسكوب *"جيمس ويب الفضائي"* سيحدث زلزلة في تاريخ السباق نحو الفضاء وهو محطة رصد فضائية بمساحة ملعب التنس مما يساعد إرسال رحلات بشرية إلى الفضاء ولربما بعثات إلى كوكب المريخ ، *حقا لإنها هجرة شرعية !*
⬅بينما الشق الآخر فهو يترصد حدود الدول ليركب قوارب الموت، أين بلغ عدد المهاجرين الغير شرعيين المقيمين بالاتحاد الأوروبي 618780 سنة 2017م.
ناهيك عن أرقام تتضاعف يوميا معبرة عن نزوح ريفي خطير مولدا فجوة اقتصادية و اجتماعية أهمها البطالة في المناطق الحظرية و الاستعانة بالأيادي العاملة الخارجية لخدمة الريف مكلفة أموالا طائلة .
ومع كل هذه الموجات التي يشهدها و يتخبط فيها عالمنا، لا تزال فجوة الثرى و الثرية تتسع شيئا فشيئا بين هذين الشقين المتخالفين، فارضة على الشق الأيسر ضرورة الاستيقاظ من هذه الغيبوبة العميقة وركوب قطار التقدم لمواكبة سيرورة ما بلغت إليه البشرية من تسابق للأجيال.
لابد على كل فرد من أفراده أن يعيي و بشدة ماهية حقوقه على وجهها الكامل و لا يجعل منها هدفا لتهدر عليه حياته التي لن تتكرر ثانية !
لذا فليوسع زاوية نظره الى آفاق عليا ،فالمرء لم يخلق ليحقق يحقوقه و إنما ليترك بصمة في عالمه مرسخة نجاحه بأحرف من ذهب .
كما أن تلك الآفاق لا تقتصر على بلوغ الفضاء فحسب و إنما هي بحر مترامي الأطراف لا أحد يدري ما هو مخبأ في عمقه. علَّ هذه الذهنية تساهم في تقلص تلك الفجوة البشعة، كما أن هذا لا يعني أن يتغاضى ان حقوقه التي هي البر المشجع لبلوغ العلا، و إنما ان يتخطى هذه العقدة بشكل سريع جدا و اسيراد حقوقه بطريقة أكثر استيراتيجية ،فهذا الشق يحتاج رئيسا يقود سفينته الى عمق البحر فيواصل المسيرة الى غايات أهم و يجعل من أمته خير أمة ، و ليس رئيسا يعتقد أكبر أنجازاته أن يأمن سكنات لشعبه لأن هذا يعتبر تحصيلا لحاصل أهم.
