https://youtu.be/ZsIExm08eLg

شاهدت الممثل القدير عبدالناصر درويش وهو يلعب مع نفسه في مشهد تمثيلي كوميدي ، وكعادتي التي يشاركني فيها جل الرياضياتيين نظرت للمشهد من زاوية أخرى مختلفة.

فالرياضيون دائما ينظرون للأمور من زاوية أعمق قد لا يراها غيرهم. ولأن الشيء بالشيء يذكر قال شيخ كبير ذات مرة كلمة سمعها بعض الموجودين على أنها كلمة نابية أوخادشة ولكني سمعتها بعمق يختصر عقودًا من التجارب القاسية الأليمة التي مر بها هذا الشيخ الجليل ، كلمة تختصر الكثير من الجمل البائسة والخيبات المريرة.

وحين نصبت له مشانق الانتقاد ، ورأيته وقد أبدى الخجل ؛ تدخلت لتفسير عمق معنى هذه الكلمة الذي فهمته دونهم ، فكان ينظر إلي وكأنه يقول إي وربي هذا ماقصدته.

نعود للمثل عبدالناصر درويش ومشهده التمثيلي مع نفسه ؛ كلنا نحدث أنفسنا ونلعب مع هذه النفس لعبة الحياة فتغلبنا تارة ونغلبها أخرى.

قال تعالى :

"وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى"

فالنفس أمارة بالسوء والنفس لوامة وفي رحلة الحياة لابد أن نتعلم كيفية اللعب مع أنفسنا فنعطيها ساعة ونحرمها ساعات.

فالنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم .