السلام عليكم .. أنا سجى وأريد أن اكتب لكم عن تجربتي في مادة الترجمة التتبعية التي تعتبر بالنسبة لي هاجس مخيف جداً منذ أن بدأت مشواري في الترجمة .. وخاصة إني لا أطمح أبدا بالعمل كمترجمة تتبعية.

ولله الحمد أتممت آخر اختبار لدي وأشعر أني فزت بأشياء عميقة جداً غير الترجمة والدرجات .. 

في البداية تناولنا تقنيات لكتابة الملاحظات أثناء الإستماع وكان شيئا ممتعا ولكن للأسف لم ينجح أي منها لدي فتوتري يطغى علي ويجعلني اكتب كالمجنونه. ومن التقنيات Rozan - The 7 Principles of Note-taking

كنت قبلها متخوفه- كما قلت سابقا -لدرجة أني كنت مترددة أن أضيف هذه المادة ودائما أقول لنفسي " سأتدرب أكثر وأكثر و يزول الخوف ثم أضيفها " ولكن الحمدالله قالت لي صديقتي كلام جعلني أراجع نفسي وأقول الخوف لن يزول ولابد ان أخذها وسوف أنجح بإذن الله فلدي ترم كامل أستطيع التمرن كما أشاء. 

فأول مشكلة واجهتها هي كتابة الملاحظات أثناء الاستماع كان شيئا مرهقا حقا وخاصة أني بطيئة الكتابة وكثيرة النسيان وبالمناسبة ذكرت أستاذتنا في أول لقاء لنا بها وهو أن لديها ذاكرة سيئةو لهذا نصحتنا أن نقوم بالتدرب على  تقنية كانت جديدة بالنسبة لي كليا وهي shadowing وهي عملية تردد كلام الملقي بسرعة وأظن أنه من الأمور الجيدة لتعلم اللغة الإنجليزية وهنا فيديو يوضح العملية (https://www.youtube.com/results?search_query=shadowing)


وأمرا آخر ويبدو أنه غريبا ومحزنا بعض الشيء وهو اللغة العربية الفصيحة ! نعم فيجب علينا ان نترجم الحديث إلى لغة عربية فصيحة وهذا الأمر جعلني أراجع نفسي وأحاول جاهدة التعبير عن مايدور حولي بالعربية الفصحى.

بعدها بدأنا الجد وتناولنا مواضيع عدة مثل التعليم والطب والسياسة. كانت أغلب المحاضرات تدرب على المقاطع وكيفية ترجمة هذه الجملة ومعاني الكلمات وهكذا. 

تناولنا بالسياسي عن قضية فلسطين الأمر الذي أذهلني حقا فكمية المعلومات التي قرأتها وكمية الأسى والحزن الذي يلاذونه أخواننا هناك منذ سنين تقهر القلب . فكنت أظن أني أفهم ولدي خلفية عن قضية فلسطين ولكن الحقيقة إني كنت جاهلة بها حقا.. فبعد القراءة ومشاهدة المقاطع اتضحت الصورة وباستطاعتي أن أرد على أي أحد يدافع عن اسرائيل بدون خجل أو كلام بدون أدلة.  وسأروي لأبنائي عن قضية فلسطين التي هي قضية كل مسلم . فتعرفت من الجانب العربي والجانب الإنجليزي على مصطلحات كثيرة تفيدني في فهم الكلام. وأدعوا الله أن ينصرنا على عدونا وأن نذهب هناك آمنين مطمئنين ونصلي في المسجد الأقصى.

ومن أجمل الأمور التي إذا تذكرتها أفرح وهي كل محاضرة أقوم وأتكلم عن نفس الموضوع الذي نحن بصدده والتكلم عنه بأي شي ولكن الأهم انه من أسلوبك ( لم يكن إجباري ولكن طلبته مننا الاستاذة أن تقوم أي طالبة وتتحدث عن أي موضوع وبعدها تقوم إحدى الطالبات بالترجمة خلفها ) وهو نوع من أنواع التدريب. 

فأذكر إني تكلمت عن تساؤل يروادني وهو هل حقا أن لدى اليهود حق ديني في فلسطين أم لا ؟ ولله الحمد تغلبت على نفسي الخجولة وخرجت أمامهم وتكلمت بحرية. وأخيرا أريد أن أشكر أستاذتي فهي كانت داعم قوي لي فهدمت جدار الخوف من الترجمة الشفهية من أول محاضرة. 

وأخر شيء أتمنى أن نضع في نصب أعيننا أن كل شيء نريده نستطيع تحققيه ويجب عليك أن تسعى جاهدا له وأن لا تتوقف عند أي مرحلة وتعلن الاستسلام والتعذر بلو

الحمدالله أولا وأخرا وأشكر شكرا كثيرا لوالدتي فكانت الداعم الأول لي في دعائها وتحفيزيها.