جلست تتفكر في كل ما تفعله.. فدار بينهما الحوار التالي:

هو: ما بك؟

هي: متعبة

هو: ما أتعبك؟

هي: اهمال نفسي

هو: لم أفهم

هي: لن تفهم..

هو: جربي أن تشرحي

هي: يجب أن أخرج من حياتك قليلا..

هو: كيف تخرجين من حياتي و نحن نعيش تحت سقف واحد؟!

هي: ليس بالضرورة أن أخرج من حياتك معناه أن يترك أحدنا المنزل أو أن أكف التعامل معك..

هو: إذن ماذا يدور في عقلك؟!

هي: أن أبتعد قليلا.. قم أنت بما تحب القيام به طوال اليوم.. عش لحظاتك بما ترغب به.. لن أكون هنا لأظل أزعجك بتعليقاتي المتكررة سيكون يومك لك وحدك..

هو: و أنت؟

هي: أنا لم أخطط بعد لما سأفعله لكن هدفي أمامي

هو: وما هدفك؟

هي: أن أكف عن الضجيج الذي أحدثه لك و لنفسي.. لقد تعبت من ذلك الصوت الذي يخرج مني.. تعبت من شكواي على كل شيء.. أريد أن أستعيد نفسي.. لقد اشتقت إليها و لم نعد نجد الوقت لبعضنا..

هو: أنت تهربين.. لما لا تظلين و أنت صامتة لما يجب أن تبتعدي لتصمتي؟

هي: صعب أن أعود كما أنا إذا بقيت قريبة..

هو: و حين يأتي المساء؟

هي: سأعود.. سأكون هنا كل مساء.. سنلتقي..

هو: لا أفهمك..

هي: لن تفهمني طالما أنا لم أعد لجلسة صلح مع نفسي.. مشكلتي لم تعد معك.. لقد تجاوزت هذا الحد الآن مشكلتي صارت معي أنا.. بين ما كنت و ما أصبحت.. لا تقلق ربما بعد هذا البعد أعود أحسن مما كنت عليه..

هو: فيما آذيتك؟

هي: لم تؤذني أنا..

هو: من آذيت إذن؟

هي: آذيت نفسك..

هو: كيف؟

هي: في أنك لم تكن صريحا معي لتخبرني أنني كنت الاختيار الأول في حياتك.. لم يتسنى لك فرصة أن تختارني بين اختيارات كثيرة.. إنك فقط اخترت اول امرأة سمحت لك بأن تدخل حياتها... أو هذا ما أشرت إليه في كلماتك بقصد او بدون قصد..

سألها بعد صمت عميق:

وأنت لما لم تعبري عن حبك لي؟

ردت:

لأنني أحببتك حتى عجزت الأقلام و الحروف و الأوراق عن التعبير عن مشاعري.. فاحتفظ بها قلبي..

سألها:

و لما تعاتبين الآن؟؟

ردت:

لأنك أتعبتني حتى عجز فؤادي و روحي عن تحمل مشاعري.. فاخترقت الفؤاد إلى فمي..