أجدني

 مستلقية على سريري

أنتهي مِن أحلام مفزعة، مروّعه، أقلّ ما يقال عنها إنها جهاد، كلَّ الكوابيس  لم أنمْ منذ آخر حلم، لم أصل إلى نقطة الأمَان منذ آخر  كابوس

  في فَمي صرخةٌ تنتظر إخراجها ..     

   آلاف الكلماتِ التي لطالما حاولت إخفاءها، دفنها، حرقها.. بلا جدوى، كلَّ ما أحتاج قوله إنني تَعِبه من هذا الوجود، مِن محاولاتي لأعرف الحكمة المفقودة بين ضجيج الحياة، مِن محاولاتٍ عديدة لكسب الرهان                  ولكنّي الآن أحشو فَمي بالصمت، وأخمَّد إنفجاراتي و أربتّ على كتفي و أحاول جاهدًا أن اهدأ         

 "لم أعرف كيف أصف مكان وجعي.. إنه وجع الروح، أنا لا أعرف مكانه، إنه كليّ، إنها أنا .. أنا التي توجعني"     أرجو، أرجو ألاّ تحاول تغطية آلامي قائلاً أن هذا الوقت سيمضي، سيمضي.. لكن بعد أن يبتر روح و يطفئ شَغفي و يقتل ما بداخلي، أعرف أنه سيمضي، لكن ليس هكذا دونما أن يقتلني تدريجيًا .. أصبحتُ ثقيله علي، لا أكاد حمل أنفاسي ..

أجرُّ نفسي خطوةً تلوى الأخرى نحو إستحضاري للحياة مجددًا، أن روحي هَشه و قلبي رقيق، كلما إستمريت في تجاهل أوجاعه و رميه بعيدًا عني أصبح ثقيلًا على أضلعي .. إنني أتساقط ببطءٍ شديد يقتل ما بي، كم مرةٌ كان علي أن أموت؟

  أجرش حجرٌ بين نواجذي من شدة الآلم، إلى أن يتحول إلى سُكرةً تذوبُ على اللسان.

١٤٤١/٩/٢٩.. ٤:٤٠ فجرًا.