البداية كانت بإحد الأيام عند قرائتى لإحدى المجلات عن مقال تم نشرة من قبل عن وجود عالم موازى بديل و التجربة عبر الإنتقال له مع أحد العلماء عما قريب و كما كان يوجد بعض الأراء من المعارضين و المؤيديين و لكن كأنه مجرد خيال و ياليت هذا يصبح حقيقياً بيوم ما.

لم اكن انوى الإنغماس فى هذا الموضوع او التفكير به إلى ان حماسى نحو الأمر الذى كان دوماً أحد أمنياتى هى الإنتقال و العيش بتقاليد و ثقافة منفتحة عن ما نحن فيه كما إنها بنفس حياتى و نفس المواقف و لكن بإختلاف العالم الموجودين به بعالم أخر موازى .

أصبحت مهوسة بالأمر ماذا لو أثبتت أحدى التجارب هذا الأمر كالأفلام التى أشاهدها دوماً , ماذا لو أمكننى الإنتقال و العيش بهذا العالم ؟

أستمريت بالبحث أياماً و أياماً عن هذه المقالة و إسم العالم إلى ان توصلت للبريد الإلكترونى الخاص به , ظللت أفكر و أفكر و انا بى شئ من التردد بمراسلته و إبداء مدى حماسى للأمر و اننى كنت بإنتظار مثل هذه التجربة منذ فترة إلا أن إنتابنى الخوف من الرد من قبيل انه مجرد خيال او قصة مصطنعة او الخوف من عدم الرد كأحد رسائل المعجبين .

أستجمعت قواى مرة أخرى و قررت مراسلته على سبيل التجربة فإن قام بالرد فسأكون توصلت لإجابتى و إن لم يتم الرد فما هى إلا تجربة لإرضاء شغفى بالأمر .

بداية الرسالة كانت عن مدى إعجابى بالأمر و إعتقادى انها تجربة حقيقية و موجوده بالفعل و عن مدى شغفى بالأمر و حماسى نحو الإلتحاق بهذه التجربة و التى قمت بوصفها من قبيل المشوقة و المذهلة , كما قمت بتوضح رغبتى بالسفر عبر الزمن او الإنتقال من هذا العالم لعالم أخر و تمردى الموجود على العديد من التقاليد و عن مدى حبى و شغفى لخوض مثل هذه التجربة بالتأكيد و ان هذه هى فرصتى لتحقيق أكبر أمنياتى و أنتظرت الرد .

أيام عديدة مرت كنت أتحقق بها من بريدى الالكترونى أكثر من مرة بنفس اليوم و لا وجود لأى من الرسائل الجديدة او بمعنى أصح لا وجود لتلك الرسالة التى أنتظرها إلى ان فقدت الأمل فى الحصول على رد و إنتابنى الشعور بإنها كانت مجرد مقالة و ليس أكثر .

إلا أنه لا أعلم لما قمت بالتحقق من البريد الخاص بى عند إستيقاظى باليوم التالى بعد رؤيتى لحلم ما و تحدث العالم معى و توضيح انها كانت نظرية لم تكتمل بعد و أنها مازلت يعمل على إثبات حقيقة الأمر و لكن رغم هذا قررت التحقق من بريدى كعادتى اليومية بكل صباح فمن الممكن أن أستقبل الرسالة التى أرغب بها بهذا اليوم الجديد .

و يا للأسف لم أتلقى الرسالة المنتظرة و لكن لم أفقد شغفى او إنتظارى بعد . إلى أن أستقبلت الإشعار الذى كنت أتمنى وصوله منذ ايام و الذى يعلن عن وصول أحد الرسائل الجديدة او بمعنى أصح وصول الرد على رسالتى .

و رغم شدة حماسى بالأمر و إنتظارى لهذه الرسالة إلا أنه إنتابنى شعور بالتوتر و الخوف من المحتوى الخاص بالرسالة خاصة بعد رؤيتى لهذا الحلم بالأمس و وصول الرد اليوم .

أستجمعت قواى مرة أخرى و قررت أن أعرف الرد الخاص بإجابة سؤالى و رغبتى بالتجربة الجديدة فضغط على الرسالة لقرائتها و بى أمل أن يكون هذا الأمر حقيقة و موجود بالفعل .

أتى الرد أخيراً لأعرف حقيقة الأمر و ماهيته و سواء كان إجاباً او سلباً فما هى إلا تجربة جديدة و أستمتعت بالقراءه عنها .

فكان محتوى الرسالة هو :

عزيزتى .....

يستكمل بالجذء القادم...