ما كان له وقت يكفي ليهتم

مشغول بشتم خادمه الذي لم يلمع قناعه

هو لا ينتبه لأمور صغيرة

بحجم إنسان

ربما لا تسع ذاكرته كل البسطاء

الحق هي تضيق

تضيق حتى لا يدخل سياج مملكته

من الجا ئعين

والبنائين

المرضى البائسين

الحمالين

وباعة الدخان

وربطات البليري

والشاي عند صور المدينة العاري

يحب كلبه بإفراط

يقبله بفمه شغفا

ويصرّح على الملأ

في سهراته الصاخبة

أن كلبه جدير بالثقة

وأن وسام الشجاعة أيقونة رقبته

وأنه يحتاج وجبته من أفخر المطاعم

وكلبة جميلة من باريس

صفقوا

هتفوا

عاش الكلب

عاش الكلب

حمل عتريس أوجاعه

يفتش عن رغيف لطفله

وكشكولا صغيرا يكتب فيه

حلما صغيرا

ربما

صغير جدا

حين تصحو المدينة بلا شيطان

بعلي جمال