الحمد لله الذي أعز طالبان

وأذل عدوها الحمد لله الذي جعل أرض أفغانستان

مقبرة للجبابرة والطواغيت، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا.

الحمد الله أصبح إسم طالبان مقترن بالعزة والجهاد بالتضحية والفداء بالقوة والعزيمة، الحمد الله أن جعل إسمها كرقية للشياطين من جن وإنس.طالبان عادت طالبان تنتصر ومرغت أنف الحلفاء بسلاح الإيمان والتوكل بسلاح، الله أكبر بسلاح الجهاد وعدة بسيطة ورجال يحبون الموت في سبيل الله فلتستعد الدول العربية والإسلامية للتعامل مع

طالبان وإن رغمت معاطسها، كلهم تآمروا وكلهم سيرجعون لها أذلة صاغرين! رد الله كيدكم وما انفقتم!!

كل الأرض تآمروا على تلك الفئة المؤمنة كلهم بسلاحهم وقواهم وجيوشهم وإعلامهم والدول العربية بلا استثناء كلهم يريد سحق طالبان

لكن الله نصرها

حينما تنظر للأسباب طالبان يفترض بما صب عليها من حمم من السماء وقصف من الأرض رهيب أن تباد ولا يقوم لها قائمة، لكن الله إذا أراد شيئا لا يرد.

نصرها الله وخذلكم يا أعداء طالبان

أعزها الله وأذلكم رفعها الله ووضعكم، وهكذا يذل الله الطواغيت بأناس بسطاء لكنهم مؤمنين يحبون الله ورسوله.

لا يعادي طالبان مؤمن بعد أن يعرف حقيقتهم دون تشويه عملاء أمريكا، وأذنابها العرب، لا يعاديها إلا منافق أو جاهل أو عدو صريح للإسلام.

شوهت طالبان عن قصد وعملت الآلة الإعلامية بكل إمكانياتها لتشوه حقيقة طالبان فقط لتشويه شريعة الله لتشويه الإسلام بوضع طالبان هدف وخاب مسعاهم

ضخموا أخبارا لأخطاء واردة في أي دولة وزوروا أخبارا عليها خلطوا شبه بباطل وعملوا دجل بهذا الخلط وصدق بعض السذج ما يقال عنطالبان

!!

أرادوا إرهاب المسلمين باسم طالبان لحرب كل من يريد الشريعة بالقول إنه طالباني أو هل ستقيم شريعة طالبان؟ وهم والله يحاربون الإسلام وشرع الله ولإقامة الحجة على كل مشوش سوف أضع كل قارئ بالصورة لحقيقة طالبان

ومن هم وكيف نشأت الحركة وماذا كانت تفعل وما هو تفاصيل حياتهم اليومية !؟؟

  سأضع تفاصيل دقيقة جدا وستكون بتغريدة طويلة برابط واحد بإذن الله عن حقيقة حركة طالبان

حقائق غيبها الإعلام العميل حقائق سيسألني ربي عنها.

من فضل الله على أهل العقول والفطر السليمة يرون بأنفسهم أن أعداء الإسلام وأعداء رب العالمين من زنادقة الليبرالية هم أنفسهم أعداءطالبان

!!!

يرى العقلاء أن من يحارب العلماء والمصلحين وأهل الدين هم أنفسهم من يحارب طالبان وهذه ليست مصادفة لكن البعض لا يستوعب هذا الترابط وقد يفوته!!

سأضع حكاية طالبان

بين أيديكم دون تشويه ولا مبالغة وحقائق يومية وأسأل الله أن تكون حجة لكم لا عليكم لتنصروها وتدافعوا عنها ولا تخذلوها ..

 

...

 

 

 

 

(1)

طالبان حركة قادها شيخ عرف أنه من المجاهدين احدى عينيه كريمة وقد فقدها في الجهاد وكان يقود مجموعة من المجاهدين قرابة الثلاثين مجاهد وكان يعرف أنه صائد الدبابات في محيط ولايته حيث أنه لا يخطئ بفضل الله الدبابة بالأر بي جي ....

وبعد أن أنسحب الروس أنشغل الشيخ بتدارس العلم وتعليمه في باكستان في المدارس الأسلامية وفي قريته ....

وبعد أن كثرت الأحزاب وخرج قطاع الطرق وبعض القادة الفاسدين المفسدين وكل منهم يدعي الجهاد كذبا وزورا وبدأوا في إذاقة الشعب الأفغاني أصناف الإذلال والإهانة واستحلال الأعراض والأموال والأنفس أنتشر الفساد وأنتشرت السرقات التي تحصل من قطاع الطرق الذين يحتمون باسلحتهم ويسرقون بالقوة ووضع البوابات الدائمة على الطرق العامة بجوار قراهم التي يحتمون بها أو بجوار قبائلهم التي لا تحرك ساكنا أمام بطش هؤلاء المسلحين وكانت الفواحش تفعل بالإكراه في مراكز التفتيش حيث يسحب الفتى من بين يدي والده أو والدته لمركز قطاع الطرق ....

وقد حدث أن كان في احد الباصات هذا الملا وهو الملا محمد عمر مجاهد قادما من باكستان لقريته وشاهد المنظر وهم يسحبون غلام بالقوة لمركزهم ليفعل به القائد الفاحشة ووالدة الغلام تبكي وأخوه فاحترق من الداخل ولا يستطيع فعل شيء لأن هؤلاء الخبثاء من قطاع الطرق يهينون من اعترض بنزع ملابسة أمام الناس وسحله عريانا وربما يهان بفعل الفاحشة فيه وقد حصل من هؤلا ءالمجرمين قصص واقعية للأمر ....

لم يقر للملا عمر قرار ولم يهدء له بال ولم يرف له جفن فقد طار النوم من عينه وأصبح همه أن يفعل شيء مع تفشي الفساد والجرائم بأنواعها وأشدها تعطيل شرع الله ....

أجتمع مع بعض أصحابه وهم من العلماء في منطقته وحكى لهم الأمر وقال لا عيش بعد هذه الأوضاع يجب فعل شيء حتى وإن متنا دونه يجب أن ننهى عن المنكرات ونأمر بالمعروف وبكل وسائل متاحة أمام هؤلاء المجرمين .....

قرروا أن يتجهوا إلى بعض القادة المعروفين بالنزاهة والأخلاق وكانوا قلة وعرضوا عليهم الأمر وأن هذا واجب ديني وشرعي وعرفي أن نقف ضد هذا الفساد لكن أغلب القادة كان يحذر من الدخول في معارك مع قطاع الطرق فكثير منهم وعد أن يمدهم بالسلاح وأن يحميهم في حالة أن حاول أي قائد أن يلتف من الخلف ضدهم .....

قرر الملا عمر أن ينادوا طلبة المدارس وأن يتحدثوا مع كبار العلماء من مدراء المدارس في باكستان بسبب ما وصل له الحال في قندهار من فساد وجرائم وتعطيل لحكم الله وكانت الإجابات سريعة جدا حيث توافد الطلبة وحدانا وزرافات إلى قندهار وإلى المنطقة التي حددت لهم من الملا عمر ....

بدأ الملا في تعيين بعض القادة الصغار على مجموعات وتسليمهم السلاح وبدأت المجموعة بأول مركز حيث يذهب وفد من العلماء للمركز للنصح والإرشاد وأن هذه الأعمال غير شرعية وحرام وأنهم يطلبون منهم أن يتركوا المركز ويفسحوا الطريق للمارة وأن الله يعوضهم خيرا .....

إلا أن المجرم مجرم ولا يرتدع فيقوم بعضهم بطرد العلماء وتسفيههم والاستهزاء بهم بل وتهديدهم بفعل الفاحشة والعياذ بالله ....

فيعود الوفد للملا محمد عمر ليحكي له نتيجة المحادثات مع قطاع الطرق ومراكزهم ....

وتبدأ أول مسيرة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتطلق أول طلقة من هذا المجاهد الملا عمر على أول المراكز فقد بلغ السيل الزبى وقد كشر المجرمين عن أنيابهم ولم يردعهم القرآن فوجب أن يتحرك من عنده سلطان ....

(2)

تحرك الملا عمر ومعه المسلحين من رجال طالبان لا يزيدون عن الأربعين مجاهد والألم يحرق قلوبهم على حال أمتهم وما وصلت له ....

وما أن بدأ القتال مع أول مركز إلا وفر المجرمين ولم يقاوموا إلا قليلا وقبض على البعض منهم واستولت طالبان على أول مركز لهم وكانت المراكز التي تليها تسقط تباعا إلى الوصول على مشارف المدينة مدينة قندهار ...

"لن يضروكم الا اذى وان يقاتلوكم يولوكم الادبار ثم لا ينصرون "

فتوقفت طالبان لتسوية الصفوف وترتيب الغنائم من أسلحة ثقيلة ودبابات لم تزد عن ثلاث دبابات وذاع خبر وجود قتال بين بعض القادة وفرقة من الملالي الغاضبين حسب تعبيرهم في ذلك الوقت وأراد حاكم قندهار أن يهدئ الأوضاع ويعرف السبب ....

وطلب مقابلة أمير المجموعة ومعرفة ما الذي يطالبون به ...؟؟؟

هنا تدخل بعض أعداء الحاكم من قادة أحزاب أخرى ليمدوا طالبان بالأسلحة الثقيلة والذخائر في وضع ترى معية الله مع المخلصين والله حسيبهم ....

أجتمع في تلك اللحظات 10 من العلماء لتعيين الأمير بينهم ونصبوا ملا عمر فرفض لكنهم أصروا بالإجماع على الملا عمر لما يتمتع به من كاريزما وشجاعة نادرة وحكمة في العمل وعلم شرعي فتم ذلك وأصبح الأمير هو الملا عمر ولم يعلن أي شيء عن هذا الاسم ....

طلب العلماء من حاكم قندهار أن يخلي المدينة وأن يسلمهم زمام الأمور ويسلمهم جميع الأسلحة والمسلحين ليقوموا بالإصلاح وأنهم لا يتبعون لأي حزب وهم طلبة علم ولن تتوقف مسيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والخيار لمن يعاند السلاح .....

رفض حاكم قندهار بعد أن دعاء بعض المجرمين من قطاع الطرق المسمين قادة الأمن والاستخبارات وغيرها من قطاعات قطاع الطرق المنظمة وكان الخيار عدم تسليم المدينة وقتال هؤلاء الملالي وسحقهم حتى لا يتمر أحد ولكن ما الذي حدث ....؟؟؟

ما أن جاء الجواب حتى أقتحم الملا عمر ورجاله المدينة مكبرين بالله اكبر وبدأت الطلقات تحكم صوت المعركة وتحركت الدبابات صوب المدينة ودارت معركة شرسة أبلى فيه الملا عمر بلاء حسنا وهنا حمي الوطيس ولم تصمد أي مراكز أمامهم فقد كان طوفان جارف لكل خطيئة وإعصار مدمر لكل مواقع المجرمين وكان الطلبة ينظمون للحركة كل يوم بالمئات قادمين من مديرياتهم في قندهار وتجمع المخلصين حول الملا عمر ورتب صفوفهم وبدأ ....

فعادوا لنا أمجادا ذكرتنا بغزوة أحد حيث قال الله تعالى لنبيه عليه الصلاة والسلام :

"وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ"

والله سميع عليم ...

الله يسمعكم وعليما بما تفعلون وتنوون والله هو الناصر القادر على أن يقول للشيء كن فيكون فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ...

لم يستغرق الوقت إلا أيام قليلة وأصبحت قندهار ليست المدينة بل الولاية تحت حكم الله في يوم مشهود من أيام الله الخالدة إذ أعلنت الحركة تطبيق الشريعة في أول يوم توقف عن القتال ....

فر أعداء الله الخونة الجبناء تاركين خلفهم كل ما يملكون سيارات دبابات أسلحة أموال وسقط الكثير منهم في الأسر وأصبحت قندهار هي قندهار لكنها في سماء جديدة وأرض ليس الأرض التي كانت ....!!!

تجمع الناس يهتفون للطلبة ويرحبون بهم والنساء تصنع الحلوى وتوزعها على المجاهدين والملا عمر مجتمع مع قادة الحرب في مقر الولاية ليعلن شيء سيغير مجرى التاريخ في هذه المدينة وغيرها من باقي الولاية ....

يا ترى ما هو الإعلان وما الذي سيفعله الملا عمر وقد أعلن الشريعة وتطبيقها وأن سارق ستقطع يده والقاتل سيقتل والزاني المحصن سيرجم وتارك الصلاة تقام عليه الحجة أو يقتل مرتدا ....

وما أن انتهت الشورى وخرج الرجال الرجال وأعطى الملا عمر تعليماته لتطبيق الأمر وتحرك المجاهدين إلى المدينة وتحركت مجموعة إلى السجن المركزي وجلب المجرمين ....

وعلقت المشانق على الطرقات العامة وتم تنفيذ حد الحرابة في المجرمين من قطاع الطرق وعلقوا على سبطانات الدبابات التي كانوا يرعبون بها المسلمين وفي مداخل المدينة وعلى الطريق الدولي وكان من ضمن من علق المجرم الذي كان يمر الملا عمر بجوار مركزه وهم يسحبون له الغلام ليفعل به الفاحشة وعلق القتلة والسراق وباتت المدينة في ليلا هادئ جميل نام الأطفال والنساء الكبار والصغار مطمئنين على أعراضهم ودمائهم واستتب الأمن في ولاية قندهار ومثل كل قوي يتجمع حوله الناس ويتوافد الغث والسمين ليكون من رجال طالبان ودخل بعض الذين فيهم شبه إما بعلاقة مخابرات أو بشبه عقائدية ومن هنا حصل اللبس عن طالبان حيث لم يميز الناس بين أفراد طالبان وبين منهج طالبان وقيادته .....

بعد أن سمع الناس بهم هاجر الكثير لولاية قندهار للبعد عن المجرمين وليعيش آمنا تحت حكم الله وشرعه مع الطلبة ....

بعد ذلك أطلق اسم طالبان وهي تعني الطلبة باللغة البشتو وليس معناها العربي أنهم طالبان اثنان وأطلقه الناس والإعلام على الحركة و أصبح هو الاسم الدارج لهذه الحركة ....

تفاقمت الهجرة وازدحمت المدينة خلال أيام لكن كان هناك وفد قادم من الولاية المجاورة وهي هلمند يطلبون من الملا عمر أن يقابلهم .....!!!

ووفد أخر من زابل ومن أورزكان وهي ولايات مجاورة لقندهار ....

فقابلهم وكان طلبهم أن يحضروا لولاياتهم ليستلموا زمام الأمور ويطبقوا فيها الشريعة فقد تجمع بها المجرمين ونحتاج لتنظيفها وتصفيتها .....

جمع الملا عمر قادته وطرح الفكرة عليهم ولم يجد أي معارضة لأن الأمر كان في الاستيلاء على ولاية قندهار فقط وتطبيق الشريعة فيها والعيش بأمن وآمان لكن الله يريد غير ذلك ....

وبدأت التحضيرات العسكرية وبدأ الحماس يدب في أوصال المجاهدين من أبناء الحركة وكلهم شوق للشهادة في سبيل الله بعد أن رأوا حلم الشريعة وقد تحقق وأمن الناس على أنفسهم وأعراضهم ولم تصبح من اهتمامات رب الأسرة أن يغلق بابه أو أن يرابط الليل خوفا من المجرمين فقد كفاهم الله الخوف ...

"الذين امنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون"

وقال تعالى :

"الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ"

 

(3)

الطرف المقابل من الولايات أحس بالتحركات وبدأ في تحضير قواه العسكرية وبدءوا في حشد المجرمين من قطاع الطرق وشراء الذخيرة ومن فر من قندهار جمع مجرميه في الولايات المحاذية ليعود إلى مجده وسكره وعربدته وأنفقوا في ذلك الكثير ودعم من الولايات التالية خشية وصول الحركة لهم ....

" ان الذين كفروا ينفقون اموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا الى جهنم يحشرون"

جمع الملا عمر رجاله من قادة الصف الأول ولم يستغرق الملا عمر كثيرا من الوقت لحشد الرجال ورص الصفوف وما أن انطلقت الفرق إلا والرعب قد سبقها لهذه الولايات وسبحان الله القهار القادر ما أن اقتربت رايات طالبان من حشود المجرمين من قطاع الطرق وانطلقت أسلحة المجاهدين لتغرد أجمل الألحان في معركة الكرامة بين جند الله وجند الشيطان من مجرمين وسفاكي دماء إلا وفر العدو في أقل من نصف ساعة وسقطت الولايات الثلاث دون مقاومة تذكر وقبض الأهالي على المجرمين وبلغوا عن المندسين فغنمت حركة طالبان أسلحتهم وذخائرهم ومقارهم وسياراتهم وهي من الطرازات الحديثة وفرت مبالغها من سرقة المسلمين وأغلبها من الدفع الرباعي للجيب لاندكروزر الفخمات وسلمت للملا محمد عمر فماذا صنع بها ....؟؟؟

قال له معاونيه يا شيخ خذ لك أفضل السيارات منها لك وللحرس الخاص ليكون لك هيبة ووزع الباقي بين القادة ...!!!

قال الملا عمر لن أركب هذه السيارات فقد عصوا الله فيها ونعرف هؤلاء القادة المجرمين فلا شك أنهم ارتكبوا فيها الفواحش وساروا بها للفواحش ولكن هل سيارة القائد فلان موجودة ...؟؟؟

وكان احد القادة ممن عرف بالصلاح وهو من دعم الحركة في بدايتها وقد غادر المنطقة هو أيضا وترك ما لديه امتثال لأمر قائده الأعلى ،ولكنها سيارة قديمة الموديل وبها بعض الضربات من حوادث صدم بسيطة فقالوا نعم موجودة قال أريد هذه السيارة فأنا أضمن بإذن الله أنها أطهر سيارة وقال أما هذه فوزعوها على القادة الميدانيين بحسب الاحتياج ....

يا الله ما أعظم الرجال العظماء حينما يتعلق قبله بالله ويرى لعاعة الدنيا أحقر شيء لديه وزخرفها لا يغره ....

هنا كثر التوافد على طالبان وتدخلت بعض مخابرات الدول المجاورة خوفا على حدودها فمن مهدد ومن محاولا مد يده للحركة ....

ومن القادة الأفغان من كان على توجه صوفي لبعض الأحزاب المنحرفة وبعضهم فيه من البدع والشركيات وأراد الوصول قبل غيره للحركة ودعم توجهها وأعلن الولاء لها وكانوا يريدون الحضوة لدى الملا عمر ليمكنهم من الولايات التي هم فيها وكانوا سبب في سقوط بعضها من الداخل والقبض على عتاة المجرمين وهنا حصل اللبفي وتدخل بعض القادة الذين بهم بعض الشركيات والبدع ولم يجاهر أحدهم بما يكنه في صدره من بدع ولكنه يجاري الحركة ويدعي أن ما يقوم به هو ما جاء في المذهب الحنفي للإمام أبو حنيفة رحمه الله وهو كاذب ....

هؤلاء الناس استغلوا انشغال حركة طالبان وتوسعها بالقيام ببعض المخالفات التي لا تخلوا منها دولة ولا مدينة إلا أنهم سرعان ما تخمد نارهم حينما يستتب الوضع في المدينة ويستدعون من قبل الملا عمر ليعطيهم الأوامر الصارمة بوقف المهازل الشركية في الولاية ....

بل أن ما حصل من حركة طالبان في إحدى الولايات التي كانت تقيم حفلات بجوار بعض القبور التي يدعون أنها لصالحين وتقام السرادب وتذبح المواشي وتوزع على الفقراء لتضليل الناس ولم يتجرأ أي قائد من قادة الجهاد السابقين أن يوقف هذا المحفل لوجود قوى صوفية مشركة تأوي إلى قبيلة أقتنع كبرائهم بهذه الشركيات فكانت تدار البدع حول قبورهم كل سنة ولم يتوقفوا عن ذلك إلا في حكم طالبان بل أن البعض أراد أن يقوم بعمل العيد الشركي بالقوة وما كان من الحركة إلا الضرب بيد من حديد وتفريق الناس بالقوة وجلد من هؤلاء المبتدعة رؤوسهم أمام الناس وتوقفت الشركيات إلى أن سقطت حركة طالبان ...

وكنا نشاهد بعض من فرح بسقوطها من المبتدعة الذين قالوا أنهم منعوا طقوس دينية كثيرة لنا ....

نعم حصل بعض التجاوزات وهي مشاهدة من وضع الأعلام على القبور من بعض من يقتل من حركة طالبان ولكنها فردية لا تمثل الحركة وطالبان ...

وأما الملا عمر فقد كان يقول في خاصته نحتاج لوقت وبإذن الله نمحوا مظاهر الشرك في البلاد وقد حقق في أغلب الولايات المستتبة أمنيا ما أراد وأوقف الكثير من البدع الظاهرة وحكم البلاد بشرع الله ....

الملا عمر حفظه الله (وهذه أقرب الصور التي أخذت له)

الكثير لا يعرف الملا عمر عن قرب ومن يعرفه عن قرب يتيقن بصدق الرجل بل أنه رجل صادق لا يكذب ولا يجامل في الحق وهو أسيف يذكرك بأبابكر الصديق رضي الله عنه فهو شديد التأثر بأحوال المسلمين ورجل بكاء وفيه تواضع كبير جدا فلا تكاد تميزه بين أصحابه لا بلباس ولا بعمامته فهي عمامته العادية مع وجود عمائم من النوع الغالي الثمن لكنه يلبس العمائم العادية التي عرف بها منذ أن كان مجاهد يقود من 20-30 مجاهد ....

يوجد من الشبه التي تقال كثيرا عن الملا عمر هو ما يسمى بالخرقة المباركة وهي ما يعرف (بموي مبارك)أي الشعرة المباركة وهي في اعتقادهم أنها شعرة الرسول عليه الصلاة والسلام وهنا نتوقف في موضوع مهم قد يتشعب وهو هل التبرك بشيء من أثار الرسول عليه الصلاة والسلام محرم ...؟؟؟ الجواب طبعا لا وقد يكون هناك تفصيل ، ومما يعرف أن أثاره صلى الله عليه وسلم غير موجودة بعد هذه العهود من السنين ولا تكاد تجزم بأنها شعرة الرسول عليه الصلاة والسلام كما لا تكاد تجز بعكسها ولكن حينما نقول أن هناك شخص يعتقد أنها من أثر الرسول عليه الصلاة والسلام وجزء منه صلى اله عليه وسلم فما الحكم هنا تتجلى لنا الأمور لمعرفة هل أرتكب شركا بالله أو متأول ...؟؟؟

لم يمر على عهد أفغانستان منذ أكثر من ثلاث قرون كما مر على عليها في حكم طالبان من أمن ونبذ للشرك والبدع وأمرا بالمعروف ونهي عن المنكر وتطبيق لحدود الله ....

كانت الدولة الحلم وكانت الدولة التي تعبد الله فيها وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتعيش حياة إسلامية حقيقة وأمن لا مثيل له في جميع أنحاء العالم ....

(4)

أن استتب الأمر وتمت السيطرة وحكم الولايات المحاذية لقندهار بحكم الله وإعلان وتنفيذ شريعته وبدأ يعرف ما يسمى بطالبان هنا بدأت التحركات من المخابرات العالمية والكل منهم يريد الظفر بمعلومات وكيفية الاختراق لهذه الجماعة وما كان من المخابرات إلا إدخال عناصر أفغانية تنتسب لاسم طالبان لتكون العين و الأذن لها في وسط الحركة ....

دخلت عناصر مرتبطة بالمخابرات الباكستانية وبعضها بالمخابرات الأمريكية ولكل منهم هدفه بل أيضا لكل دولة مجاورة لأفغانستان عناصر تخدمها في ما تريد وبعض البلدان تدخلت مباشرة مع طالبان ودعمتها من أجل احتوائها لمصالحها الشخصية وتحقيق مآربها ..

حتى المخابرات العربية حشرت أنفها في الموضوع ....!!!

لكن طالبان ماذا صنعت بهم ...؟؟؟

استطاعت الحركة بحنكة سياسية ودهاء أكبر مما يتصوره مخابرات العالم في أن تلعب بجميع المخابرات كما يلعب الطفل بلعبته ولم تظفر أي مخابرات بما طلبت ولا ما أرادت تحقيقه من خلال اختراق طالبان ولهذه قصص لا مجال لذكرها حصلت منذ تأسيس طالبان إلى أن نفضت المخابرات أيديها عنهم وأعلنت اليأس من أن يتبع طالبان أي دولة وأنهم أثبتوا استقلالهم واستطاعوا تحييد مخابرات العالم أجمع حتى تمكنت من السيطرة على 90% من أراضي أفغانستان ....

نعود للوضع العسكري مرة أخرى ....

بعد أن أستتب الوضع لطالبان كما ذكرنا بدأت تتحرك وفود سرية من طالبان لاستقطاب القادة الذين عرف عنهم الإخلاص ولم تلطخ أيديهم بدماء الشعب الأفغاني ولا جيوبهم من سرقات الشعب وكانت تهدف إلى ضمان الولاء لها وأن طالبان ستتحرك باتجاه كابل العاصمة لتحريرها من قبضة الحكومة الكاذبة التي تدعي الإسلام ولا تطبقه وهي حكومة في يد حفنة من المرتزقة الذي يقتاتون باسم الجهاد وتنتفخ أرصدتهم بالملايين ويبنون العمائر في دبي وباريس وألمانيا والشعب غارق في الفقر والمجاعة والخوف وبدون شريعة ....

وكان من القادة من يحضر أيضا بشكل سري إلى مدينة كوتا في باكستان ليقدم الولاء لطالبان ويخبرها أنه تحت أمرة الملا عمر ويقدم له البيعة الطاعة وينتظر منه أن يأمره بأي أمر يريده ( وهؤلاء نماذج حية لمن نحسبهم أنهم جاهدوا في سبيل الله ويريدون أن تطبق الشريعة في أرض أفغانستان وأن يرتاح شعبها الأبي بعد طول معارك والعيش في حالة خرب منذ أكثر من خمسة وعشرون سنة لا يفكرون بمنصب ولا رفاهية لهم ولعائلاتهم بل لكل أفراد الشعب الأفغاني المسلم ) ....

وبعد أن رأوا طالبان وقادتها هذا الرجل الذي يقودها بهذه الحنكة وبهذه القوة في الحق حيث وجد كأسد شرس في المعركة وراهب في الليل ومحب لأفراده يحن عليهم ويواسي جريحهم وأسر شهدائهم ويبكي لبكاء أطفالهم ونسائهم وينفق على المجاهدين إنفاق لا ينفقه على نفسه وأهل بيته قرروا إعلان هذا الضرغام قائدا للحركة وأميرا لها رغم رفضه لهذا الأمر إلا أنه أرغم على ذلك مع شدة إصرار العلماء على هذا الأمر ....

بعد أن اجتمعت للملا محمد عمر كل هذه المعلومات عن الولايات وعن القادة الذين قدموا الولاء للحركة وضع خطة العمل العسكري فقد كان الملا عمر هو القائد الميداني لكل المعاركة الكبيرة التي حصلت في قندهار وزابل وهلمند وأرزكان وقد رأى الملا عمر أحد القادة الذين أبلوا بلاء حسنا في المعارك طاعة للأمير وشجاعة وحنكة عسكرية وهو الملا بور جان وعين كقائد عسكري للحركة بعد تنصيب الملا عمر أميرا معلنا للحركة ....

وأما مجال العبادات التي عرفت عن الملا عمر فقد كان من أهل قيام الليل وقيام الليل شرف المؤمن كما قال عليه الصلاة والسلام وصاحب خلوات مع الله كثيرة ومتبع للسنن مقتديا بخير الأنام محمد بن عبد الله قائد المجاهدين الضحوك القتال وله مناقب كثيرة تذكرك بالصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين ....

هنا قرر الملا عمر خوض المعارك ليتقدم نحو كابل وكل من وقف في طريق الحركة سيعامل معاملة المحارب لها وسيكون هو من حكم على نفسه بذلك وتم إعلان الأمر ....

ورصت الصفوف ورفعت الرايات وتحرك جند الله والله اكبر والعزة لله :

لكنما شعري اسطره ** للأُسد رابضة على الثغر

يتقربون يرونه نسكا **بدماء من مردوا على الكفر

الحاملين جراح امتهم ** و الكاظمين الغيظ في الصدر

نذروا النفوس لربهم ومضوا ** يسعون للإبرار بالنذر

خاضوا غمار الحرب لم يهنوا ** وعلى النحور دماؤهم تجري

حملوا لواء الحق و انطلقوا ** والنور في قسماتهم يسري

ان اقبلوا فالحرب مقبله ** شعواء تقطع دابر الكفر

او ادبروا فالعمر منقلب ** ما بين هذا الكر و الفر

يحذوهم صوتم النفير الى ** ساح الوغى ومعامع حمر

رفعوا الاكف تضرعا ولهم ** نشج من الاثبات و الذكر

يا رب قد عظم البلاء فهل ** تمنن اله الحق بالظفر

(5)

تحركت جحافل الإيمان صوب كابل العاصمة ودب الرعب في أوصال المجرمين وقطاع الطرق ....

بدأ البعض من قادة الظلم محاولة ترقيع ما يمكن ترقيعه قبل وصول طالبان ليمحي سنين من السرقات والظلم ولكن لا مفر إلا الفرار أو المحاكمة تحت حكم الله ....

بدأ التحرك من جهة ولاية غزني وهي بلد القائد السلطان محمود الغزنوي رحمه الله والذي خدم الإسلام في العهد العباسي وكانت حصيلة جهود محمود الغزنوي أن أتمّ فتح شمال شبة القارة الهندية، ففتح إقليم كابلستان، وملتان، وكشمير، وأخضع البنجاب، ونشر الإسلام في ربوع الهند، وفتح طريقا سلكه من جاء بعده.....

وقد نظر المؤرخون المسلمون إلى أعماله نظر إعجاب وتقدير، فقد بلغ بفتوحاته إلى "حيث لم تبلغه في الإسلام راية، ولم تُتل به قط سورة ولا آية، وأقام بدلا من بيوت الأصنام مساجد الإسلام ...

وسقطت ولاية غزني خلال أقل من نصف يوم وكانت الخسائر شبه معدومة إلا من بعض القتلى والجرحى من الألغام ....

أما جحافل طالبان من جهة ولاية بكتيا وبكتكا وجاجي ولوجر فقد تحركوا من الداخل لوجود قادة من مناصري طالبان بالعلن لمجرد خروجها في قندهار وكانت تنتظر تحركها لتسلم الولايات ولا أذكر ترتيب السقوط للولايات وأيهما أولى إلا أنها كانت من الولايات التي لم تقاوم وسقطت بدون طلقة واحدة سوى طلقات للحاق ببعض المجرمين من قطاع الطرق الذي لم يكونوا على علم بوصول طالبان لمراكزهم وكان فضل الله ثم علماء المنطقة هو ما سهر السقوط فقد أفتوى أن من يقاتل العلماء فهو محارب يستحق المحاكمة وهو يحارب ضد الشريعة وكان كثير من القادة الميدانيين يرفضون أموار زبانيتهم في كابل الذين يأمرونهم بقتل طالبان ...

ومن الولايات السابقة التي سقطت لم يحصل هناك خسائر لطالبان تذكر ما عدا ولاية لوجر التي حصل فيها قتال شرس في بعض صحاريها وقاوم بعض الذين في الولاية بدعم حكومة قطاع الطرق في كابل ....

لكن هيهات هيهات أن يقف أمام هذا الطوفان أحد فقد كان الملا بور جان يقود طالبان بخطى ثابتة بتوجهات الملا محمد عمر وبقوة شكيمة وصمود وقد حصل للطالبان مقتلة في هذه الولاية وولاية ميدان وردك ولكنهم لم يتوقفوا ولم تنال هذه الخسائر من عزيمتهم وكان التقدم لها والنصر هو نصيبها وكانوا يودعون كل يوم قوافل من الشهداء الذين نحسبهم ولا نزكي على الله أحد مما زادهم إصرار على المحافظة على دماء هؤلاء بإكمال المسيرة وعدم الكلل أو الملل أو النكوص والمضي نحو نصر الإسلام والموت دون ذلك ...

اضطربت كابل بشكل كبير ودبت الفوضى فيها والرعب يجتاحها من كل مكان فقد كانت خطة طالبان تصفية الولايات المحيطة بكابل فقد سقطة وردك وميدان ولوجر لكن طالبان لم تستمر إلى كابل وتوقفت على مشارفها وكانت حنكة عسكرية للمحافظة على أرواح طالبان لأن كابل شديدة التضاريس التي لا يعرفها أبناء طالبان ويعرفها أصلها من المنظمين لقطاع الطرق فتوجهت حملة طالبان إلى جهة الشرق لمحاصرة كابل من الشرق بعد أن سقط الجنوب والغرب ....

كانت الأسطورة هناك تقول هذا الجيش الذي لا يهزم وكانت هناك إشاعات وأقاويل ضد الحركة كلها تبددت بعد أن أظهر الله الحركة على حقيقتها وهو تطبيق شرع الله وعدم الرضوخ لأي دولة كانت ورغم قسوة طالبان في التعامل في بداية الظهور وعدم ثقتهم بأي من قادة الأحزاب كان له وجاهته بين أبناء الشعب الذين كرهوا الأحزاب وأسماء قادتها وكذبهم المتواصل في تطبيق الشريعة وجلب الأمن للشعب فكانت هذه نقطة القبول لدى الأفراد والشعب الأفغاني الذي يأس من التحالفات بين الأحزاب وتفككها فما أن يدخل مع طالبان قائد إلا وسيكون للشعب موقف حسب ما كان ما لقائد وتعاد دائرة الصراع من جديد ....

(6)

جلال آباد وما ادراك ما جلال آباد تلك الأرض التي رويت من دماء الشهداء العرب والأفغان ...

فيها على كل شبر قطرات دم عربية سجلت توقيع يشهد لهذه الثلة انها قاتلت لتكون كلمة الله هي العليا والله حسيبهم ...

فلن يضيع الله تلك الدماء ولم يكن من الأحياء من المجاهدين من رضي بما آل له الحال في هذه الولاية وهي ولاية ننجرهار وعاصمتها مدينة جلال آباد ....

ننجرهار هي ولاية شرقية بجوار الحدود الباكستانية وهي حدود سرحد لجهة باب خيبر وبيشاور من الجنوب ويحد الولاية كل من لغمان وكنر من الجهة الشرقية الشمالية وجهة الغرب جبال تورا بورا وتورغر وحصارك ومن خلف الجبال ولاية لوجر الملاصقة لكابل وولاية جاجي ولكن الطرق منها لننجرهار صعبة وكلها جبال ولجلال آباد اهمية كبرى ليتم اسقاطها لكي لا يكون هناك أي تحرك أو دخول لقطاع الطرق وأفرادهم من باكستان أو الإمداد من قبل أي قائد موالي لقطاع الطرق لو حصلت الملحمة الكبرى في اسقاط العاصمة كابل فقرر الطلبة وبحنكة سياسية ودهاء عسكري ان تسقط الولايات هذه وهي ننجر هار ولغمان وكنر فبدأ الإستعداد العسكري الضخم لطالبان وقد سبق ذلك الرعب الذي نصرهم الله به كما نصر نبيه عليه الصلاة والسلام بالرعب ....

كانت المفاجأة التي لم تتوقع هي زحف طالبان من جهة حصارك المنطقة الوعرة وبدأت رايات الحق ترفرف وجند الله يقطعون الوعر والسهل لتضحية لهذا الدين العظيم وتحصل بعض الاشتباكات البسيطة قبل الوصول لجلال آباد ولكن الملحمة حصلت في حصارك حيث اشتد القتال وسقط الكثير من الشهداء لطالبان وقتل من العدو ايضا قتلى ولكن قتلى الطلبة كانوا اكثر فقد صمد العدو بقوة في هذه المنطقة التي تعتبر الحصن الأهم للنزول على المدينة من طريق خوقياني المديرية الأصعب والتي ينتمي لها اكثر قادة العدو ....

لم يكن القتال إلا استماتة من العدو لوقف الزحف ولكن هيهات هيهات لهم أن يوقفوا جند الله فسقطت المنطقة ويغنم طالبان جميع الغنائم التي تركها العدو من حشود كبيرة عسكرية وفر العدو ، وكنت ممن شهد المعركة ورأيت عدد الدبابات التي كان بعضها يتصاعد منها الأدخنة وبعضها معطوب وبعضها متوقف وقد هرب اصحابها كانت اكثر من 20 دبابة واكثر من 40 شاحنة متفرقة بعضها فوقها سلاح الشلكا الذي استخدم للأفراد وهو سلاح للطائرات ....

كان من المقاتلين ضد طالبان وسبحان الله كيف تتقلب الأيام وهو من أشرس من قاتلهم هو القائد زمان والذي قتل فقط يوم امس يوم 22 فبراير 2010 فالحمد لله ان هلك هذا الخبيث وفي مديريته خوقياني وها نحن نكتب تاريخ الذل له والخيانة فالتاريخ لن يرحم المجرمين ....

كنا نمر على بعض الشهداء رحمهم الله ولا تملك الا أن تدعو الله ان يتقبلهم

..

وتردد قول الشاعر :

يافـدى عـينـيك جـيل من رفات***ذاب بـالـعـود وبالـمزمار هـامـا

يافدى عي************ جيش من ركاماُ***نُـكّست راياته البيض انهزامـا

يافدى جـثمانك الطاهـر شعـب***اسلم الباغي كما يهوى الزماما

..

اضطربت كل جلال آباد بعد السقوط لحصارك ولم يكن الا بعض الجيوب التي في اطراف المدينة تقاوم وكانت المجاميع تتكفل بها وتدرحها ويسقط الغالب اسرى أو قتلى والهارب لا يلاحق ويترك له مجالات للهرب وهذا من اخلاقيات طالبان في معاركها مع هؤلاء ....

طالبان زند آباد الله اكبر , طالبان زند آباد الله اكبر

تجمعت الحشود وبدأ الأهالي بالخروج وترى الشعث الغبر والأسلحة على أكتافهم والدماء تتقاطر من بعضهم والأهالي يرمون الحلوى والورد شيء لا يوصف والأطفال يصارخون طالبان زند آباد الله اكبر ....

وبعض السيارات تتوقف لشرب العصير من بعض الأهلي الذين ما ان سمعوا بقدوم طالبان الا وتجهزوا لهم يقينا بالله انهم داخلين فاتحين وترى طالبان وعلى وجوههم الأبتسامات ابتسامة الرضا ويبادلون الأهلي التحايا وما ان تمر مركبات العرب الا ويقرنون العرب في التشجيع وترى اكثر الحشود على سيارات العرب لمشاهدة الأسود الذين يسمعون عنهم ولم يرهم البعض ولأن في سيارتهم أسرى من قادة قطاع الطرق وقد سودت وجيههم بالرماد من المطاعم وحشيت افواههم بالأموال ليدل على ارتزاقهم وسرقاتهم وكانوا الأهلي يعرفونهم ويسبونهم ولكن العرب يرفضون ان يمسهم احد لأنهم سقطوا اسرى ومصيرهم بيد المحكمة ....

هكذا هي العزة هكذا يدخل المجاهدين المدن رحمة بالناس وقهر للعدو وقاطع الطريق ....

لقد تعب هذا الشعب قرابة ال 25 عاما من القتال وسمع بطالبان والعدل الغير متوقع والأمن الذي يأتي معها أينما حلت بل وقبل أن تحل أيضا وكل هذا بفضل الله وحده ثم لصدق هؤلاء في اهدافهم وقيمهم ومبادئهم ...

(7)

ستكون هذه الحلقة تقريبا معادة بشكل اخر لأني وجدت مذكرة لي فيها هذه التفاصيل الأكثر وضوحا لمعركة جلال آباد ....

تحركت جحافل الحق تعلوها رايات لا إله إلا الله محمد رسول الله يتقدمهم الملا بور جان القائد الشرس القوي بتوجيهات من الملا عمر حفظه الله نحو جلال آباد تلك التي عرفها العالم وعرف صعوبة القتال فيها والتي ارتوت من دماء العرب الأفغان أبنائنا الأبطال ولا تزال شواهد القبور وأرضها الحبور تضم في أحشائها قطع من أصلابنا عرب وعجم لا يمتون لهذه الأرض بصلة إلا لا إله إلا الله راية الحق الخفاقة وها هي تسير من جديد رايات من الغرب تحث المسير نحو هذا الأرض تجدد العهد أنا على ما مضى به العرب والعجم من قبل لماضون وأن دمائهم لن تضيع ...

"وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ"

كان الطريق العام الواصل بين جلال آباد وكابل تحت سيطرة قطاع الطرق وبعض الأحزاب التي نحسبها على خير ولكن لا طاقة لهم بقطاع الطرق المحتمين بقبائلهم وقد امنوا العقاب فأساءوا الأدب ...

فقرر الملا بور جان شق الجبال الوعرة للنزول إلى جلال آباد من طريق لوجر بمحاذاة جبال تور بورا من اليمين وجبال تورغر من اليسار في منطقة بها مديرية اسمها حيصارك وهي التي حصلت فيها معركة لم يشهدها طالبان من قبل حيث توقفت هناك من التقدم لشدة المعارك التي حصلت بسبب وجود قادة جلال آباد ووجود لبس في الأمر حيث أفتى لهم بعض العلماء بالدفاع عن المنطقة فقط وليس القتال للتفاوض مع طالبان حيث كانت الانتصارات بلمح البرق ولم تكن في تلك الفترة عرفت طالبان