Image title


هـــؤلاء ذاقــــوا حلاوة الإيمان وأنطقهم الله ليدافعــوا عن دينــه. فى إسلامنا ربحنا محمد ولم نخسر أى نبى أو كتاب سماوى فهذه عقيدتنا حيث نؤمن بالله وكتبه وملائكته ورسله واليوم الأخر وبالقدر خيره وشره. فالحمد لله على نعمة الإسلام وكفى به نعمه. ويا للعجب لمن يعتنق غير الإسلام فبإمكانه الفوز بكل شىء دون نقصان لكنه يصر على فقد أغلب الخصائص الربانية مكتفيا بجزء لا يغنيه ولا يكفيه

العلامة الدكتور عبد الكريم جرمانوس

عالم مجري ، وصفه العقاد بأنه:"عشرة علماء في واحد". أتقن ثماني لغات وألف بها ، وهي العربية والفارسية والتركية والأوردية والألمانية والمجرية والإيطالية والإنجليزية . وكان عضوا في مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد والرباط، وله أكثر من مائة وخمسين كتاباً بمختلف اللغات . منها كتاب "معاني القرآن" .. و"شوامخ الأدب العربي".. و"الله أكبر".. و"الحركات الحديثة في الإسلام".

يقول الدكتور عبد الكريم جرمانوس :

" حَبّب لي الإسلام أنه دين الطهر والنظافة : نظافة الجسم والسلوك الاجتماعي والشعور الإنساني ، ولا تستهن بالنظافة الجسمية فهي رمز ولها دلالتها". " كم أَلفيت في قلوب المسلمين كنوزاً تفوق في قيمتها الذهب ، فقد منحوني إحساس الحب والتآخي ، ولقّنوني عمل الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وعلى المسلمين أن يعضّوا بالنواجذ على القيم الخلقية التي يمتازون بها ، ولا ينبهروا ببريق الغرب ، لأنه ليس أكثر من بريقٍ خاوٍ زائف". الإسلام دين الحضارة: "لا يوجد في تعاليم الإسلام كلمة واحدة تعوق تقدم المسلم ، أو تمنع زيادة حظه من الثروة أو القوة أو المعرفة .. وليس في تعاليم الإسلام ما لا يمكن تحقيقه عمليا ، وهي معجزة عظيمة يتميز بها عن سواه ، فالإسلام دين الذهن المستنير ، وسيكون الإسلام معتقد الأحرار" . ويكتشف جرمانوس العلاقة الوثيقة بين اللغة العربية وبين الإسلام ، ويتعلق بلغة القرآن إلى درجة الهيام بها ، فيقول: "لقد تمنيت أن أعيش مائة عام ، لأحقق كل ما أرجوه لخدمة لغة القرآن الكريم ، فدراسة لغة الضاد تحتاج إلى قرن كامل من الترحال في دروب جمالها وثقافتها" .

* * *

مالكولـــم إكــــس

زعيم من الملوّنين الأمريكيين .

كان يُلقَّب قبل إسلامه بالشيطان و "أحمر دويترويت" إذ كان زعيما عنصريا متطرفا في عداوته للبيض .ولكنه عدل عن هذا النهج بعد إسلامه . وبعد رحلته للحج خاصة إذ غمرته أخوّة المسلمين البيض تحت مظلة الإسلام ، فأرسل إلى أتباعه من مكة رسالة يبين فيها انعطاف مساره ، يقول فيها: "ما رأيت قط كرماً أصيلاً ، ولا روحاً غامرة من الأخوة كهذه التي تسود هنا بين الناس من كل لون وجنس ، في هذه الأرض المقدسة ، وطن إبراهيم ومحمد … فها هنا عشرات الألوف من الحجاج قدموا من كل أنحاء العالم ، ليؤدّوا المناسك نفسها بروح من الوحدة والأخوة ، ما كنت أظن – بحكم خبراتي في أمريكا – أنها يمكن أن تنشأ بين البيض والسود …وإن أمريكا في حاجة إلى أن تفهم الإسلام ، لأنه هو الدين الوحيد الذي يمكن أن يمحو المشكلة العنصرية في مجتمعها … لقد تقابلت مع مسلمين بيض وتحدثت معهم ، بل تناولت الطعام معهم ! ولكن النزعة العنصرية محاها من أذهانهم دين الإسلام .إننا هنا نصلي لإله واحد ، مع أخوة مسلمين لهم أعين زرقاء كأصفى ما تكون الزرقة ، ولهم بشرة بيضاء كأنصع ما يكون البياض .."

فيا عجباً لأمر الإسلام ! كيف حوّل الحقد الأسود في قلب هذا الزعيم إلى حب أبيض فياض .. لم يستطع أن يعبر عنه إلا بهذه التداعيات التي ختم بها رسالته ؟! لقد غدت نيته بالإسلام بيضاء ، وأشد بياضاً من لون بشرة أعدائه السابقين ، إنه الإسلام دين الإنسان . "في مجتمع الإسلام لا يشعر أي إنسان بأي تمييز ، فلا توجد في الإسلام عقدة الاستعلاء ، ولا عقدة النقص" .

**

المهندس اللورد هيدلي

من أغنى البريطانيين ، ومن أرفعهم حسبا ، درس الهندسة في كامبردج ، أسلم وأصدر مجلة(The Islamic Renew )..وأصدر كتاب (إيقاظ العرب للإسلام) و كتاب (رجل غربي يصحو فيعتنق الإسلام) ، وقد كان لإسلامه صدى كبير في إنكلترا .يقول هيدلي معبرا عن ساعة اعتناقه الإسلام:

"لا ريب إن أسعد أيام حياتي هو اليوم الذي جاهرت فيه على رؤوس الأشهاد بأنني اتخذت الاسلام ديناً. فإذا كنت قد ولدت مسيحياً ، فهذا لا يحتم عليّ أن أبقى كذلك طوال حياتي ، فقد كنت لا أعرف كيف أستطيع أن أؤمن بالمبدأ القائل : إذا لم تأكل جسد المسيح ، وتشرب دمه ، فلن تنجو من عذاب جهنم الأبدي ! إنني بإسلامي أعتبر نفسي أقرب إلى النصرانية الحقة مما كنت من قبل ، ومن يعادي النصرانية الحقة فلا أمل فيه …

لم أولد في الخطيئة ، ولست مولود سخط وغضب ، ولا أحب أن أكون مع الخاطئين. لقد تملك الإسلام لبي حقا ، وأقنعني نقاؤه ، فأصبح حقيقة راسخة في عقلي وفؤادي ، اذ التقيت بسعادة وطمأنينة ما رأيتهما قط من قبل(Cool" . السنة النبوية هي القدوة لنا: "بما أننا نحتاج إلى نموذج كامل ليفي بحاجاتنا في خطوات الحياة ، فحياة النبي تسد تلك الحاجة ، فهي كمرآة نقية تعكس علينا الأخلاق التي تكون الإنسانية، ونرى ذلك فيها بألوان وضاءة. خذ أي وجه من وجوه الآداب ، تتأكد بأنك تجده موضحاً في إحدى حوادث حياة الرسول صلى الله عليه وسلم". ويعبر عن مفهوم العبادة الشامل للحياة:

"الإسلام هو الدين الذي يجعل الإنسان يعبد الله حقيقة مدى الحياة ! لا في أيام الآحاد فقط … أصبحت كرجل فر من سرداب مظلم إلى فسيح من الأرض تنيره شمس النهار ، وأخذ يستنشق هواء البحر النقي الخالص".

وكـم ذا شردتُ ، وهــا إنني *** هجرتُ إليكَ جميـع الدروبْ

وأثبتُّ قلبي بــدرب الهــوى *** مناراً يَلُمُّ شـــتـات القلــوبْ

أيُرضيك عني فـؤادٌ غــــدا *** بحبك – ربي – غريق الطيوبْ

***

الفنان الفرنسي ناصر الدين دينيه

الفونس إيتان دينيه ، من كبار الفنانين والرسامين العالميين ، دُوّنت أعماله في معجم (لاروس) ، وتزدان جدران المعارض الفنية في فرنسة بلوحاته الثمينة ، وفيها لوحته الشهيرة (غادة رمضان).. وقد أبدع في رسم الصحراء . كما ألّف بعد إسلامه العديد من الكتب القيمة ، منها كتابه الفذ Sadأشعة خاصة بنور الإسلام) وله كتاب (ربيع القلوب) و(الشرق كما يراه الغرب) و(محمد رسول الله) و(الحج إلى بيت الله الحرام).. وقد أحدثت كتبه دويّا في دوائر المستشرقين . يقول دينيه : " لقد أكد الإســلام من الساعة الأولى لظهوره أنه دينٌ صالحٌ لكل زمان ومكان ، إذ هو دين الفطرة ، والفطرة لا تختلف في إنسان عن آخر ، وهو لهذا صالح لكل درجة من درجة الحضارة.

وبما أن دينيه كان فنانا موهوبا ،فقد لفت نظره الجانب الجمالي والذوق الرفيع للحياة النبوية ، يقول:

لقد كان النبي يُعنى بنفسه عناية تامة ، وقد عُرف له نمط من التأنق على غاية من البساطة ، ولكن على جانب كبير من الذوق والجمال" . "إن حركات الصلاة منتظمة تفيد الجسم والروح معاً ، وذات بساطة ولطافة وغير مسبوقة في صلاة غيرها".

تعدد الزوجات مابين الإسلام والنصرانية: "إن تعدد الزوجات عند المسلمين أقل انتشاراً منه عند الغربيين الذين يجدون لذة الثمرة المحرمة عند خروجهم عن مبدأ الزوجة الواحدة ! وهل حقاً إن المسيحية قد منعت تعدد الزوجات ؟! وهل يستطيع شخص أن يقول ذلك دون أن يأخذ منه الضحك مأخذه ؟! إن تعدد الزوجات قانون طبيعي ، وسيبقى ما بقي العالم ، إن نظرية الزوجة الواحدة أظهرت ثلاث نتائج خطيرة : العوانس ، والبغايا، والأبناء غير الشرعيين" .

***

الداعية عبد الله كوليام

أول مسلم إنجليزي دعا إلى الإسلام ، أسلم على يديه اللورد هيدلي ، واللورد ستانلي أولدرلي ، وأصدر كتاب (العقيدة الإسلامية) .. وقد لقي عبد الله بعد إسلامه من الأذى الكثير الكثير ! وهذه صورة يرسمها لنا : " ومما أوذينا به أن أولئك الأشرار كانوا يلقون الأقذار على المصلين في أثناء الصلاة ، وينثرون الزجاج المكسور على السجاد ليجرحوا جباهنا !

ولقد دخلت المسجد مرة أنا وأخواني لأُلقي عليهم محاضرة ، فرأيت في المسجد وجوهاً غريبة سبقتنا ، فلم أبال بهم وشرعت في تلاوة وتفسير آيات من القرآن ، فلما انتهيت من المحاضرة قام أحد أولئك المريبين وأخرج من جيبه حجارة وألقاها على الأرض ، وقال لأصحابه : من كان منكم يريد أن يرجم المسلمين بالحجارة فليرجمني معهم فأنا مسلم ، فألقوا حجارتهم وأعلنوا إسلامهم ! وهذا الرجل الذي كان رئيسا لهم ، ما لبث أن صار عضدي الأيمن وتسمى بـ (جمال الدين ).

* * *

الحاج إبراهيم أحمد (القـس إبراهيم فيلـوبـوس)

ماجستير في اللاهوت من جامعــة برنسـتون الأمريكية . من كتبه (محمد في التوراة والإنجيل والقرآن) و(المسيح إنسان لا إله) و(الإسلام في الكتب السماوية) و(اعرف عدوك اسرائيل) و(الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية) و(المبشرون والمستشرقون في العالم العربي الإسلامي). وقد كان راعياً للكنيسة الإنجيلية ، وأستاذاً للاهوت ، أسلم على يديه عدد كبير من الناس .ردّه العقل الحر : يحدثنا الحاج إبراهيم عن رحلته إلى الإسلام ، فيقول :

"في مؤتمر تبشيري دعيت للكلام ، فأطلت الكلام في ترديد كل المطاعن المحفوظة ضد الإسلام ، وبعد أن انتهيت من حديثي بدأت أسأل نفسي : لماذا أقول هذا وأنا أعلم أنني كاذب ؟! واستأذنت قبل انتهاء المؤتمر ، خرجت وحدي متجهاً إلى بيتي ، كنت مهزوزاً من أعماقي ، متأزماً للغاية ، وفي البيت قضيت الليل كله وحدي في المكتبة أقرأ القرآن ، ووقفت طويــلاً عنـد الآية الكريمة :

( لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) ..

وفي تلك الليلة اتخذت قرار حياتي فأسلمت، ثم انضم إلي جميع أولادي ، وكان أكثرهم حماساً ابني الأكبر (أسامة) وهو دكتور في الفلسفة ويعمل أستاذاً لعلم النفس في جامعة السوربون".

وبإسلامهم زادت بيوت الإسلام بيتاً .

أتيتك – ربـي – بفلْذات قلبي *** وفدنا عليكَ بشــوقٍ وحـبِّ

أتينا جميعاً كبــاراً صغـــاراً *** نصلي ، نصوم ، نزكّي ، نلبّي