الإنسان في متحف النسيان.
في المنزل الشتوي الجبلي
وعلى وقع قطرات المطر،
نقشت أحلام العذارى و
عزفت آمال الصابرين.
تحت سواد القمر المشرق
ومن غيمة إلى غيمة،
ترسم في السما ملامح الحبيب
وترتل أجمل قصائد العشاق.
يا بديع السموات أرسل لنا
سنونوة صغيرة تبشرنا بالسلوان
و حمامة تبعث لدعائنا روحا
ليتورد باستجابته الفؤاد.
ألق سحرك أيها القمر!
على هذا المنزل الصغير و
الملفوف بذكريات العجوز .
أمطري واسقي تربته المقدسة
وأعيدي لسنواته تلك الجذور
التي كساها القلب بالأوراق
وتركها تزهر بداخل الأحجار.
غبت فغابت شمس السماء
أصبح الغروب هنا لا يحتمل.
حتى الجبال العالية تبدو باكية
لقد أصبحت هذه الأرض ذابلة.
ذبلت الجدران من هذا الحنين
لو شكى هذا القلب على حجر
لحن الحجر وبكى جهرا.
في المنزل الشتوي السمقلي
وعلى وقع نغمة الصمت،
خير ترابك قد جف و
المكان هنا صار يتكلم.
خبئت الدعوات والصلوات في
فم تلك الحمامة التي
ذهبت على غيمة تسبح للرحمان
سرا ليلا. لعل الملائكة تحتفي بها يوما.
الإشتياق لعنة و داء لا دواء له
و لا شيء يعزي فاقدا عمن فقد.
سلام إلى روح منسية و عليها السلام.
