منظمة السلام....البعد الخامس لمصر

بقلم / حسام السندنهورى 12/3/2020

سمعت كثيرا عن الدوائر التى تنتمى اليها دولة جمهورية مصر العربية والتى تحدث عنها العبقرى المصرى الدكتور جمال حمدان الذى سبق فكره عصره و فقدناه كما نفقد القمر فى الليلة الظلماء

ووجدت كتابا تحت عنوان " نحن و ابعادنا الاربعة " صادر عن مكتبة مدبولى يتحدث عن هذا الامر

ويقول د.حمدان فى مقدمة الكتاب:- "هكذا تتحدد لنا فى المحصلة العامة ابعاد اربعة فى توجيه مصر:الاسيوى و الافريقى على مستوى القارات،والنيلى و المتوسطى على المستوى الاقليمى

ثم يضيف امرا هاما يغفله البعض من حيث يفرق د.حمدان بين دوائر الانتماء و دوائر العلاقات

حيث يقول:-

" يحسن دائما ان نميز موضوعيا و منهجيا بين دوائر انتماء و دوائر علاقات "

والحقيقة ان هذه الجملة اعجبتنى كثيرا حيث يجب ان نفرق بين دوائر الانتماء و دوائر العلاقات

ومن هذه الجملة انطلق فى كتابة المقال حيث ان دولة مصر و بعد توقيع معاهدة السلام مع دولة اسرائيل اضيفت دائرة علاقات لم تك موجودة فى السابق الا و هى دائرة السلام و دخلت فيها اسرائيل التى لم تك موجودة قبل ذلك

و هذه الدائرة – دائرة العلاقات – يجب ان تفعل حيث انها منذ ان دخلت حيز الوجود بعد توقيع اتفاقية السلام لم تفعل حتى الان

و يجب ان تفعل لانها لم تشهد تفعيلا بسبب سياسة الاستسلام و ليس السلام فى عهد الرئيس المخلوع مبارك و التى استمرت لمدة طلاطين سنة فقدنا فيها فاعلية العملية السلمية بسبب المخاوف من ترك كرسى الحكم للرئيس المخلوع السابق ذكره و ضاعت القضية الفلسطينية بسبب هذه السياسة المباركية التى كانت من اهم اهدافها الحفاظ على كرسى الحكم مهما كانت التضحيات فجمدت القضية الفلسطينية حتى الان و لا اريد ان اقول انها ضاعت بسبب هذه السياسات المباركية

و نحن الان و فى عهد جديد فى ظل رئاسة فخامة الرئيس /عبد الفتاح السيسى لمصر و للمنطقة اطالب سيادته بتفعيل دائرة العلاقات هذه عن طريق انشاء منظمة اقليمية دولية تضم مصر و اسرائيل و الدول الداعمة للسلام فى المنطقة الشرق اوسطية خصوصا و دول المنطقة عموما تهدف الى ارساء اسس و دعائم السلام و تتعاون فيما بينها من اجل مستقبل افضل

وهذا لا يتعارض مع الدوائر الاخرى لمصر و التى تحدث عنها د.حمدان - عروبى التوجة - فى هذا الكتاب لانها دائرة علاقات و ليست دائرة انتماء

يجب ان يتم ادماج دولة اسرائيل فى المنطقة لان هذا فى صالحنا و صالح اسرائيل فكلما اُدمجت اسرائيل فى المنطقة كلما كان ذك فى مصلحة القضية الفلسطينية لان اسرائيل ستشعربالانتماء للمنطقة بما سيخفف من حدة الهاجس الامنى لديها بما سيسمح لها بالتعاون فى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشرقية و تحقيق السلام العادل و الدائم و الشامل بينها و بين فلسطين و دول المنطقة

كما لا استبعد ان يتم اقامة حلف عسكرى لهذة المنظمة مكون من بعض قوات جيوش الدول الاعضاء لمواجهة اخطار الدول التى تهدد السلام فى المنطقة

هذا ناهيك عن التعاون الاقتصادى و الثقافى و الاجماعى بين الدول اعضاء المنظمة

وتبقى دوائر مصر الاخرى فاعلة بجانب هذه الدائرة الجديدة و هناك فرق بين هذه الفكرة و الاطروحة التى اكتب عنها و بين مشروع الشرق الاوسط الكبير لان هذه المنظمة ستضم فقط الدول الداعمة للسلام فى المنطقة و ليس مشروع الشرق الاوسط الكبير الذى كان يدعو لانضمام كل دول منطقة الشرق الاوسط

فهنا سيكون المعيار للانتماء كيفى ( دعم السلام )و ليس كمى (دول الشرق الاوسط من ناحية الجغرافيا)