صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات
Oktob
صانع الكروسيلالأكثر مشاهدةكتاب مميزينأحدث المقالات


عن أكتبتواصل معناشروط الكتابةسياسة الخصوصية

اكتب © 2026

/أحدث المقالات/كلُ نفسٍ بما فيها (الجزء الثاني و الأخير )
P
Payitaht Abdülhamid

معي المحبرة حتى المقبرة

مدة القراءة: دقيقة واحدة

كلُ نفسٍ بما فيها (الجزء الثاني و الأخير )

انتفضت أكوام الحجارة تحت أنقاض الحكاية لتخرج من تحتها تلك النفس مرة أخرى ، أبت إلا تمد ذراعيها وأظافرها كغضن ميت لا يقدر على التشبث وصله لون الألم . 

أبت إلا أن تقاوم لتقطع أشلاء بقية المطلوبين في سجلات ذكرياتها ، الذين هتكوا عرضها ، قتلوا أخاها الرضيع التي ظلت تقفز حوله وجُعل للملائكة حرية اختيار اسمه ! ، لأنه مات قبل أن تنفخ فيه صورة الحياة . 

رددتها دائما لمن تشبث بها واختارها لا ترتحل ، وبقيت وحيدة تحاصرها صور الدماء أو أصوات الصرخات الأخيرة قبل أن تُطلق الرصاصة المسندة على كتف القاتل إلى أن تحمل الجثة على أكتاف الذين لم يقتلوا بعد . 

تلك الحقيبة التي رافقت سلاحها تحمل صفحات من مجلدات التاريخ ، التاريخ الذي لم يعد حتى مسرحية أو قصة تستشعر بها حب أبطالها ! ، لأن الأبطال أصبحوا وهماً في عيون من رأى سهولة دخول أحذية الجنود والرصاصات التي لا تعرف وجهتها  وبداية قصة الخلود . 

هم قلة تبقوا ، سبعة ، لا تفكر في الأميال المتبقية ، صرخت صامتة مستغيثة قبل ذاك ، رسمت حولها حدودها بالورود وسقتها دما يسيل كالمياه ، مشكاة الروح لم تعد تضيء من عتمة الكون سوى وجدانها الذي يقاوم كل تلك الاغتيالات بحق نفسها ، الجروح قصاص ، ولكن ممن تنتقم من جرح نفسها ! . 

صوت داخل نفسها يعج بخليط متنافر من الأصوات ، يأمرها بخطواتها الأخيرة نحو آخر بيت في القرية ، حيث هناك تنتهي المأساة وعلها تبعث جوارهم .  




P
Payitaht Abdülhamid
5 متابِع1 يتابع

معي المحبرة حتى المقبرة

معي المحبرة حتى المقبرة

صورة ترويجية لتطبيق أكتب على الهاتف

انضم الى اكتب

منصة تدوين عربية تعتد مبدأ البساطة في التصميم و التدوين

التعليقات