بسم الله الرحمن الرحيم

أدى الاصطدام بالغرب الاستعماري الى تغيرات عميقة و ملموسة و شاملة في كل البلدان التي خضعت للاستعمار ، و تكشف دراسة الثقافة و الهوية و الدولة الوطنية  - في زمن الاستعمار و ما بعد الاستعمار - مدى و عمق التشوه و التشظي الذي لحق – و ما زال – بمعظم – وربما بكل - البلدان التي خضعت للاستعمار مع اختلافات من بلد الى آخر .

و قد تمت دراسة أثر الاستعمار و " ما بعد الاستعمار " من قبل الكثير من الباحثين ، و لكن دراسة أثر المؤسسات في السياق الكولونيالي و ما بعد الكولونيالي على الثقافة و الهوية الوطنيتين لم تحظ بالاهتمام الكافي . و من هنا تأتي أهمية العمل الأكاديمي المتميز ، الذي قام به الدكتور جوزيف مسعد :

                 " آثار استعمارية :  تشكل الهوية الوطنية في الأردن "

و الكتاب في الأصل عبارة عن رسالة دكتوراه كُتِبَت باللغة الانجليزية ، و تَـرجَمَها مؤخراً الى اللغة العربية الاستاذ شكري مجاهد ، وصدرت عن دار مدارات للأبحاث و النشر .

ينصرف اهتمام الدكتور مسعد الى " تقَّصِي دور المؤسسات في انتاج الهوية و الثقافة الوطنيتين في السياق الكولونيالي ، و ما بعد الكولونيالي  " مركزا على تحليل دور " مؤسستين رئيستين في الدولة، هما المؤسسة القانونية و المؤسسة العسكرية " فيتقصى "  اسهامهما في انتاج الوطن " .

و الجملة الاخيرة ليست مجازا ، بل انها تصف الواقع الفعلي ؛  فقد انتج الاستعمار بالفعل دولة من العدم تقريبا ، و أسماها : امارة شرق الاردن ، و قبل هذه الامارة لم تكن هناك ارض ، و لا شعب ، و لا حركة وطنية تسمى الأردن ، حسب مسعد ، ان الاردن كان – و ما زال - حاجة استعمارية لضمان عدم تواصل جناحي الوطن العربي ، تماما كما كانت "امارة الكرك" – في الاردن حاليا – أيام الحروب الصليبية . كما أن دور الاردن اليوم يتكامل  مع دور "اسرائيل" كحاجز يمنع أي نوع من انواع التواصل ، فضلا عن الوحدة ، بين جناحي الوطن العربي .

و كما انتج الاستعمار الدولة الاردنية انتاجا ، فقد انتج ثقافة و هوية للوطن الوليد ، فبدأ بأصدار قوانين ، و عقد اتفاقيات ، و اتخاذ اجراءات لـ :

  • اعلان احتكار الدولة الجديدة " لاستخدام القوة و القهر المسلح "
  • تـَرسيم الحدود مع الدول المجاورة – السعودية المجاورة أيضا صناعة استعمارية .
  • اعادة توزيع الاراضي الداخلية بين السكان ، فمنح البدو مثلا اراضٍ لاستصلاحها ...
  • تحديد من هو المواطن و من هو الأجنبي ...
  • الخ .

و يستدل مسعد – مستعينا بدريدا و غيره -  بما سبق  على أن الهوية ليست "جوهرا" سابقا للقانون بل هي من" أثاره" . وأكثر ما يدل على ذلك هو قانون الجنسية الذي عُدِّل مرارا ، عندما توسعت ارض الوطن  عام 1948(النكبه) ، و عندما انكمشت عام1988(فك الارتباط)  . كما انه عُدِّل مواكبة للأحداث و التطورات الاقتصادية و السياسية . و مع كل تعديل كانت الجنسية "الأردنية" تُمْنَح لـ ، أو تُنْزَع من ، أشخاص يحددهم القانون .

كل ما سبق " قَوْنَنْ الوطن " ، خلق " الوطن القانوني " ، فـ " أرْدَن " اراض ، و أشخاص ، و أزمنة محددة ، و نزع الصفة الوطنية الأردنية عن اراض أخرى ، و أشخاص آخرين ، و أزمنة أخرى ... اذن القانون يمنح و يمنع ، ينتج و يقمع ، و هذه الصفة المزدوجة للمؤسسة القانونية – و للمؤسسة العسكرية كما سنرى – هي في الأساس النظري لرؤية مسعد .

هذا على عُجالة لنفهم دور المؤسسة القانونية في سياق الكولونيالية و ما بعدها .. فماذا عن دور المؤسسة العسكرية ؟

كانت أحد أهم المشاكل التي واجهت المؤسسين للدولة الوليدة ، مشكلة " ضبط " البدو ، و "الضبط" أحد أهم المفاهيم التي يعتمد عليها مسعد معتمدا على فوكو بشكل أساسي ، ان الضبط في منهج فوكو – حسب قراءة نيقوس بولانتزاس –

 " يتعامل مع أجهزة الدولة القمعية كأنها مجرد أجزاء في الآلة الضابطة ..." .

تماما كالمؤسسة القانونية ، تقوم المؤسسة العسكرية بمنح و منع ، بانتاج و قمع بل

" ان الدولة الوطنية تحكم من خلال ثنائية ضبطية قانونية انتاجية و قمعية ؛ بانية و هادمة في الوقت نفسه ... "

ثنائية تدَمِّر القائم – أو ما ترى مصلحة في تدميره من القائم – و تُشَكِّـل الجديد ، و من المهم جدا ملاحظة أن الجديد الذي تُنتِجه مؤسسات الدولة الوطنية يتم التعامل معه " كأنه كان قائماً دائماً " ؛ منذ الازل ، كأنه " جوهر" سابق على المؤسسة التي أنتجته !!!

فلنتقصى مع مسعد بعض ما صنعته المؤسسة العسكرية في الأردن،  منذ أيام "الدولة الانتدابية الهاشمية " كما يسميها مسعد :

قلنا أن ضبط " القبائل البدوية المسلحة " كان مشكلة أساسية ؛ فالبدو غير مرتبطين بأرض محددة ، عابرين للحدود ، متنقلين على الدوام ، بالتالي غير مرتبطين بالدولة بمعناها الحديث ... و الدولة كما قلنا " تحتكر استخدام القوة و القهر المسلح " ، و لا فعالية لهذا الاحتكار دون التزام جميع مواطنيها ، بمن فيهم البدو المسلحين ، بمنطق الدولة الوطنية . و لهذا تم استدعاء ضابط بريطاني له تجربة ناجحة في التعامل مع بدو العراق : غلوب ، الذي لُـقِّبَ  لاحقا بـ "غلوب باشا " ، و الذي قُدِّر له أن يلعب دورا مركزيا في " اختراع " الثقافة و الهوية الوطنية الاردنيتين .

اتبع غلوب استراتيجية في التعامل مع البدو منسوخه تقريبا عن " روبرت غروفر سانديمان ، مهندس الامبريالية الانسانية " ، و التي تتلخص في :

" التعاطف ، المعونات ، الأعراف "  ..

فقام غلوب بعدة خطوات ضمنت ولاء البدو له و للدولة :

  •  قام – بالتفاهم مع الامير عبدالله و آخرين - بتأسيس " قوة البادية " ضمن ما كان يُسَمى بـ "الفيلق العربي " ، و تم اختيار افرادها من البدو بشكل أساسي ، و قد ساعد الجفاف – من 1932حتى1933- الذي سبب تدهور الاقتصاد البدوي ، على تزايد اقبال البدو على الالتحاق بقوة البادية لضمان دخل ثابت ... كما ان ارتباط البدو بالمؤسسة العسكرية ، هو الضمان الوحيد لانخراطهم في الحرب بعد اجراءات انهاء الغزوات.
  • و كان " بيك " - أحد الضباط المسؤلين عن المؤسسة العسكرية قبل غلوب - قد اتبع سياسة " انشاء قوة من عرب الحضر او القرى ، بحيث تقوى تدريجيا لموازنة قوة البدو ، و تسمح لحكومة عربية بحكم البلاد دون الخوف من تدخل زعماء العشائر " ... ... لان " البلاد لن تزدهر "  اذا وصلت " السلطة " الى زعماء العشائر .أما غلوب فكان على النقيض تماما كما تقدم .
  • و من المهم الاشارة الى قيام قوة البادية بقمع الوطنيين في الاردن ، و قمع الوطنيين الفاسطينين ، كما حاربت في سوريا ، وساهمت في القضاء على ثورة ظفار في عُمان ، ودربت بعض الجيوش العربية ... الخ .
  • تم تحديد المناطق الجغرافية التي سيسكنها البدو ، و هذا اساسي في بناء الدولة يقول انغلز :" تُمَيِّز الدولة نفسها عن التنظيم القبلي القديم اولاً بتقسيم رعاياها على أساس مناطقي "
  •  توزيع اراض على البدو لاستصلاحها و زراعتها ، و نجح ذلك لدرجة حدوث نزاعات حول الاراضي .. و لدرجة تدخل غلوب لمنع التسابق على الربح ، و هكذا ربط البدو بالأرض ، أي بالدولة ، و تحول ولائهم – حسب مسعد – من القبيلة الى الدولة التي ستحمي أراضيهم و تضمن ملكيتهم ، و يثبت هذا أهمية المُلكية البرجوازية في تأسيس الدولة الوطنية ...
  • تم منح زعماء العشائر مخصصات شهرية لضمان ولائهم ، كما تم تعينهم في نيابة العشائر و بذلك اصبحوا من اصحاب السلطة ، و حلقة وصل مع الدولة.
  • صمم البريطانيون نظاما تعليميا خاصا بالعسكر ، و قد انتقد غلوب التعليم غير العسكري و اعتبره مسببا للفوضى ...

بهذه الخطوات و غيرها تمت " وطْنَنة البدو" ، لكن الوطن و المواطن بحاجة الى ثقافة و هوية وطنيتين ، و قد قام غلوب و " مهندسي الوطنية الأردنية " من بعده باختراع العادات الوطنية ، و الثقافة الوطنية ، و الرموز الوطنية ... الخ ، لقد قامت المؤسستين  اللقانونية و العسكرية ، بالتعاون مع بقية أجهزة الدولة خاصة الاعلام و التعليم ، بــ " نزع البداوة " عن البدو و صبغ المجتمع الأردني كله بصبغة بدوية محددة و مُنْتَقاة ؛ فقامت بــ " انتقاء" بعض العادات البدوية و الحفاظ عليها ، و "انتاج" وترويج  بعض العادات الأخرى على أساس أنها بدوية ، و قمع عادات أخرى لا تلائم الدولة الوطنية و المصلحة الاستعمارية .. كان غلوب تحديدا "انتقائيا" في هذا المجال و كان يعتقد أن الجوانب المادية التكنولوجية الأوروبية لا مانع أبدا من استخدامها في الأردن – و غيرها من البلاد الخاضعة للانتداب - أما القيم الأخلاقية المعنوية الأوروبية ، و ما يرتبط بها ، فيرى أنها خاصة بالمجتمعات الغربية و لا تصلح للبدو و العرب عامة ، و الديمقراطية مثال على هذا الجانب ؛ اذ كان يعتقد أن الديكتاتورية أنسب للأردن والعراق ... هكذا كانت هناك تحديثية "انتقائية" و "تلفيقية" و هي خاصية تميز كل الوطنيات في السياق الاستعماري و ما بعده .

وتشمل قائمة الرموز الهوياتية الثقافية  المخترعه  : الشماغ الاردني المشهور ( الاحمر و الأبيض ) ، و أكلة المَنْسَف ، و الأغاني البدوية المُحَدَّثة ... و غير ذلك فلا الشماغ و لا المنسف من خصائص الثقافة البدوية بل هما طارئان مُخْتَرعان ....

و هكذا تم خلق "بدوي جديد" بل "عربي جديد" ملائم للمصالح الاستعمارية  .

و المثير في الأمر أن هذه العادات و الرموز ستُعْتَبَر ، حتى من قبل الوطنيين ، على أنها عادات وطنية كانت موجودة دائما .

و لعل واحدة من أبرز ملاحظات مسعد في هذا السياق هي أن الهوية الوطنية "هوية مُجَنسنة " ، "هوية ذكورية" ، و يسمي ذلك " وطننة الذكورة " التي تم ترسيخها بالقانون (قانون الأسرة مثالا) و العسكرية ( المؤسسة الذكورية الأبرز ) .

و هكذا أصبحنا في الدولة الوطنية نحيى زمانين معا : زمن وطني تراثي تحرسه المرأة القابعة في الفضاء المنزلي "الخاص" ، و زمان وطني حديث يعيشه الرجل في " الفضاء العام" .

و من الملاحظات المهمة الاخرى لمسعد : انكماش و تمدد الوطن ، فالاردن بعد العام 1948 ضم وسط فلسطين (الضفة الغربية لاحقا ) و كان هذا الضم توسعا جغرافيا و ديموغرافيا ؛ اذ ازداد عدد سكان الاردن ، و الاردنيين تاليا ، زيادة هائلة غيرت وجه الاردن تغييرا لا يُمحى ، و لن نتوسع في تفاصيل هذه التغيرات،  لكن نؤكد على " مرونة " الهوية الوطنية و تاريخيتها ؛

ان الهوية " كيان في حراك دائم" كما يقول مسعد

و يحدد مسعد – مستفيدا من غرامشي و بارثا تشاترجي-   أربع لحظات تاريخية "لتعريف الهوية الوطنية " :

  • اللحظة الكولونيالية : تمثل " قطيعة جذرية " مع ما كان قبل المواجهة الاستعمارية
  • لحظة مناهضة الاستعمار : يكون فيها الكفاح ضد الاستعمار شاملا و مهيمنا حتى الاستقلال
  • لحظة تمدد الدولة و انكماشها : قد تكون عدة لحظات 
  • لحظة الانفجار الداخلي

و ينبهنا مسعد ان هذه اللحظات " لحظات تحولية لا تطورية متصاعدة " مثله في ذلك مثل تشاترجي .

لحظات الاردن  حسب مسعد :

قبل 1921 أي قبل تأسيس الامارة

بعد 1921:  تأسيس الامارة على يد البريطانيين و الامير عبدالله : و قد اندلعت انتفاضات أهلية عديدة ضد مؤسسات الدولة ، و تشكلت " ذوات اردنية " مقابل تشكيلة من الآخرين : بريطانيا ، الأمير عبدالله ، الموظفين من المناطق المجاورة.

الثلاثينات : استمرار ترسيخ الدولة ، و في النصف الثاني من هذا العقد حدثت  انتفاضات ضد الاستعمار البريطاني تضامنا مع الفلسطينيين .

الاربعينات : تحولات كبرى أدت الى استفادة طبقة التجار ( سوريين و فلسطينيين ) ، و اكتسب الجيش( و معظمه من البدو ) دورا دوليا .

1946 : استقلال  صوري ؛ فالجيش تحت قيادة ضابط بريطاني (غلوب) ، و اعانات ضخمة من بريطانيا ، و أصبح شرق الاردن " المملكة الأردنية الهاشمية "

1948 : تمددت المملكة لتشمل فلسطين الوسطى ( الضفة الغربية ) ، و تضاعف عدد سكان المملكة ثلاثة أمثال

1951 : اغتيال الملك عبدالله ، و كانت " أردنة الفلسطينيين " قد بدأت .

منتصف اخمسينيات : المد القومي و  مناهضة الاستعمار ، ثم طرد غلوب عام 1956 و تعريب الجيش الاردني 

1957 : " انقلاب القصر "على الوطنيين و القوميين  بمساعدة بريطانية أمريكية ، و بدء عقود من القمع .

1967 : انكماش جغرافي و ديموغرافي بعد الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية ، و تحديات تواجه الدولة من قبل منظمة التحرير الفلسطينة

1970 : الحرب الاهلية بين النظام الاردني و المنظمات الفلسطينية ، الدولة الاردنية تنتصر ، و " الأردنة " تبلغ ذروتها ، و لم يعد الآخر هو البريطاني بل " الاردني الفلسطيني " ، و فقدت طبقة التجار ( السوريين و الفلسطينين ) نفوذها لصالح " جهاز الدولة البيروقراطي " ظهير الشرق اردنيين الاساسي

1974 : منح النساء حق التصويت ، و " معيرة البدو " من خلال الغاء قانون العشائر 1976 ، مما يعزز المساواة بين البدوي و الحضري ، تحسن الاقتصاد (معونات ، مضاربات الاراضي )

الثمانينات : تحولات كبرى ؛ الاقتصتاد على شفا الانهيار ، انتفاضة 1987 ليس ضد الاحتلال الاسرائيلي فقط ، بل ضد " أردنة الضفة "، فك الارتباط بين الاردن و الضفة الغربية ، نزع الجنسية بالقوة عن أهل الضفة الغربية كما مُنِحت بالقوة

التسعينات : عصر ليبرالي و ضغائن قضية الهوية المكبوتة تخرج الى العلن ، و المطالبة باردن للشرق اردنيين فقط من قبل الاقصائيين ، و كانت الهوية الشرق اردنية " الاقصائية " قد اكتسبت شرعية منذ الحرب الاهلية ، و تم التشكيك أحيانا بأردنية الاسرة الهاشمية الحاكمة .

و النقطة الاخيرة تقودنا الى خاصية مهمة جدا ناتجة عن الطبيعة الانتاجية/القمعية لمؤسسات الدولة الوطنية ، اذ ان هذه المؤسسات قد يتم تجاوز خطابها نفسه بسبب زخم خاص غير مدروس او غير مطلوب ، مثلا : خلق الهوية الاردنية البدوية لحماية النظام الاردني الهاشمي من المد الوطني و القومي ، خاصة بعد النكبة و المد الناصري ، قد امتد أحيانا ليطال العائلة الهاشمية نفسها ؛ فقد خلقت المؤسسات زخما اضافيا انتج هوية اقصائية كما تقدم .

أخيرا :

هذا كتاب من الصعب عرضه ملخصا لكننا – لأهميته – حاولنا أن نعرض لأهم أفكاره ، و ركزنا على الجانب المنهجي النظري الذي اعتمد عليه الكاتب في دراسة أثر المؤسسات على الهوية و الثقافة الوطنيتين ، و نحن نرى أن الكاتب قد استطاع اثبات الدور المحوري لهذه المؤسسات ، و لكن النتائج التي توصل اليها بخصوص الاردن قد لا تنطبق على بقية الدول الوطنية الناتجة في السياق الاستعماري و بعده ، و يدرك مسعد ذلك طبعا ، لكنه يطمع أن يكون قد استطاع أن يقدم منهجا جديدا في دراسة الوطنيات و القوميات في العالم الذي ابتلي بالاستعمار ، و اذا اراد أي ناقد جدي دراسة هذا الكتاب فالأهم -برأينا - هو الجانب النظري المنهجي و ليس النتائج التي توصل اليها في الحالة الاردنية مع أهميتها .