قد تكون هذي هي العبارة الوحيدة التي أتفق أنا والشاذين فيها، نعم أنا لا أعتقد أن الشذوذ مرض عضوي، أو خلل في الجينات، وقد أصدرت الجمعية الأمريكية لعلم النفس تقرير يفيد بأن لم يثبت وجود جين مسؤل عن الشذوذ الجنسي. 

الحقيقة ما يجعلني أرفض تصنيف الشذوذ على أنه مرض، هي مسألة الإرادة، إذا أقرينا بأن الشاذ مريض وهذا يستوجب كونه غير حر ومريد ومن كان معدوم الإرادة لا يآخذ على أفعاله، ومن ثم هو غير مذنب بفعله هذا، والحكم على جميع الشاذين بأنهم مرضى يعني أننا يجب تقبلهم بالمجتمع لأنهم مرضى كغيرهم من المرضى ويجب توفير العلاج لهم؛ الحقيقة أني لا أرى الشذوذ إلا نوع من انواع الشهوة والهوا التي يجب قمعها ومعاقبة فاعلينها بشرع الله. 

وفتح المجال للحتمية الجينية سيفضي إلى إلغاء العقوبات، وعدم لوم أحد على أفعاله، وأغلاطه، وعدم الثناء عليه لمكارمه، وحسن أخلاقه. 

اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وإرزقنا اجتنابه.