بلا شك أننا في هذا العصر نعتمد على مصادر الطاقة في حياتنا بصورة كلية , فمن منا يتصور أن يستغني عن الأدوات الكهربائية المنزلية , أو هاتفه الجوال أو حتى لعبة طفله الصغير وأجهزة الحواسيب وغيرها مما يدار به المصانع والالات والمحركات ووسائل النقل ... الى اخره مما لا يخفى على أحد منا .

العالم كله يدار بمفهوم الطاقة سواءا كانت متجددة أو غير متجددة. لكن الاغلب في العالم وحتى قراءتك لهذا المقال وكما نعلم جميعا هو اعتماد أكثر دول العالم بشكل كبير على الطاقة الغير متجددة ( كالوقود – والكهرباء .... وغيرها ) والتي قد تنضب يوما ما كما يكلف استهلاكها سنويا على مستوى العالم الكثير والكثير من مليارات الدولارات .

والحل لهذه المسألة المستعصية في كلمة واحدة تبدو بسيطة , لكن معناها كبير , وعواقبها دائما ايجابية , انها ( كفاءة ) !!!

فماذا تعني هذه الكلمة ( كفاءة ) !

تخيل أنك طلبت من أحد زملاء العمل أن يوثق تقريرا مفصلا عن أداء الشركة خلال خمس سنوات مضت , ثم جاء الزميل بالتقرير المفصل ( بعد أن قضى أربعة أيام مستغلا الكهرباء ليل نهار , وحاسبه الالكتروني دون اطفاء , ومئات من أوراق الطباعة الهالكة , ووقتا , ومجهودا , وبحثا غيرها ....... ) .

في الواقع لا نقلل أبدا من مجهودات هذا  الزميل لاخراج هذا العمل الرائع والتقرير المميز , لكن في المقابل نلومه بعض الشيء اذ لم يمتلك الكفاءة اللازمة لانتاج المخرج باستغلال أمثل للموارد ومصادر الطاقة المحيطة , فأفسد أكثر مما أصلح , وأنتج خسارة مالية ومعنوية توازي في المقابل أو تتجاوز انجازه للعمل على المستوى المطلوب .

( كفاءة الطاقة ) , أن ندرك حقيقة أننا مسئولون أمام الله , ثم أمام أجيال قادمة وأمام ضمائرنا , هل حافظنا على مواردنا الطبيعية التي خلقها الله لنا لنستثمرها ونزيدها وننميها , أم تجاهلنا هذه المسئولية فحق علينا قول ربنا ( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ) ؟؟

البيئة والطبيعة ملك لكم , وهبكم الله اياها لتعينكم على حياتكم , استثمروا مواردها وحددوا وخططوا كذلك اهدافا واضحة لتنميتها والحفاظ عليها من الفساد أو سوء الاستغلال والاهدار وتتبعوا خطواتكم بمواصفات عالمية في هذا المجال فقد أصدرت هيئة المواصفات والمقاييس العالمية بهذا الصدد مواصفة برقم 50001 ( نظام ادارة الطاقة ) يهدف الى توعية المؤسسات والشركات والمصانع وغيرها لاتباع نظام اداري وفني محدد بهذا الصدد يحفظ مصادر الطاقة ويمنع سوء استغلالها .

ويمكنك ايها القاريء الكريم الاطلاع على المزيد من خلال موقع هيئة المواصفات والمقاييس العالمية iso.org  , ثم لا تنس اطفاء مصادر الطاقة الغير لازمة بعد قرائتك لهذا المقال . في أمان الله