غريبة هي الحياة، والأغرب هو نحن! من نحن؟ من أين أتينا وإلى أين سننتهي؟ وإذا أنتهينا هل سننتهي حقاً؟ وهل الرب هو من خلقنا، أم الصدفة هي من أنجبتنا؟، وإذا كان الرب قد خلقنا فلماذا خلق الأشرار والشرور والنيازك والزلازل والعواصف والحرائق! من المسؤول عن الشر في الطبيعة؟ أهو الله! اهو من يقتل عباده! اهو من يجعل الأبناء الصغار يُعانون؟ أهو من يخلق مبتوري الأدي ومشوهي الأعضاء!

يا تُرى ماهي الحكمة من خلقهم مشوهين؟

وماهي الحكمة من موت طفلٍ رضيع بلا سبب؟ هل الجنة تحتاج إلى طيورٍ! أم إن الله يتسلى بنا فيخلق ويُحدد مصائرنا ونحنُ لهُ مُستسلمين . فلا حول لنا ولا قوة إلا هذا الوعي الزائف وتوهم القوة وتوهم إن الكون قد خُلق من أجلنا. لنترك فرضية الله الآن ولنُركز على الطبيعة والمادة فإذا صحت نظرية التطور وهي علمياً بالفعل مثبتة ولكن لنُشكك قليلاً ولنَقُل بأنها مشكوك فيها ولو كان بمقدار واحدًا بالمئة! 

لنقل بأن الطبيعة خلقتنا؟  هي ذت الشكوك  ذات التساؤلات ذات الأسئلة الوجودية! إن كانت الطبيعة خلقتنا فمن أين أتت هذهِ الطبيعة الحمقاء لتخلق هذا الوعي؟ ومن خلقها ومن خلفِها ومن أعطاها القدرة على القدرة!

يا إللهي ماهذا الليل الكئيب يبدوا إنني متعب. سأنام وشأني اتركيني أيتها الحياة، أقسمُ أنني لا ارغب بكِ إطلاقاً، لقد ولدت ولا خيار كان لي بولادتي لقد ولدتُ ولم أختر لي أسمي! لقد ولدتُ ولم أختر تعليمي!، لقد ولدتُ ولم أختر وطني! لقد ولدتُ ولم أختر لوني وهيأتي وعقلي!  فكيف سأُحاسب! وأُمتحن وأنا رافض لكل شيء! رافصٌ الإمتحان وغيرهُ؟


لن يُجيب أحد كالعادة!

سأنام سأنام إلى الظلام! أريد أن أعود إلى قبل الولادة، إلى ما قبل الوعي، إلى الجنة إلى الجحيم، إلى اللاشيء.

أريد أن أعود إلى ربي، رحماك ربي أني كنتُ من الظالمين!