أعتقد بأن لدي رغبة عارمة في ممارسة الكتابة وأشعر فعلاً بقدرة الورق على إمتصاص كل ما تفرزه المشاعر أو الأفكار كما تفعل مع رأس ريشة القلم واحباره . وتفسد كل هذه الصورة الإستعارية بين الورق والحبر في عصر البت والبايت وتصبح مشاعرنا وأفكارنا شارات كهربائية . وطبياً الكهرباء الزائدة دائماً مؤذية وهذا ما لا أرجوه .


وكما سبق في المقدمة استطرد من فكرة إلى آخرى وكأنها وصف لما أود أن أكتبه . وفي الحقيقة كل ما أود أن أفعله هو أن أكتب . لا من أجل يقرأه أحد بعينه أو يعود علي بشرف أو مال .

ألعن أي شعور يترصد لي كل يوم أو طارئ وأسهب بأفكار ما جئت بها أولاً من بين العالمين. أنتقد الواقع القذر الذي يجرني إلى حفرته وأعود غداً للأسف أفعل ما تورعت عنه ، وأعرج على الإستبداد أشتمه كديباجة أود بها أن أبدا بها كل حديث أو نص فمخلوقات هذا الجزء من العالم بشرهم وحيواناتهم ، قُتل حتى أملهم  . ولا أعرف كيف سيكون مستقبل مليئ باليأس والغضب  والذي أجزم  بأنه سيكون طبقات من العار يعلو بعضها بعضا  .

أريد أن أكتب كي أكون أفضل فقنوات التواصل البشرية من أصدقاء ونحوه ليست في أفضل حالاتها بالنسبة لي لأسباب عدة . أحاول بذلك كسر الرغبة في البقاء خلف ستائر تحجب شعوري وكأن الشعور عندما يختلجني وأظهره عار يوجب علي التوبة عنه . 

أرجوا أن ألتزم بذلك وأن أكتب كل يوم تدوينة وإن بلغت من السذج مبلغه فذلك لا يهم ، وسأحاول أن لا أخاطب بها أحد كإثبات على حسن النوايا !