#سَلَفي | ناقل للفوائد | مهتم بأحداث الساحة وهموم الأمة
في ألمانيا تفارق كل يوم امرأة الحياة على يد زوجها !
في 2016 صرحت الشرطة بأن حالات الاعتداء بين الزوجين وصلت إلى 138.000 حالة وفي عام 2017 وصلت إلى 140.000 وفي العام نفسه وصل عدد الضحايا الذين فارقوا الحياة إلى 356 أنثى !
من أراد قراءة الخبر بلغته الأصلية فليكتب في محرك البحث :
Jeden Tag versucht ein Mann, seine Frau zu töten
أقول : ذِكر مثل هذا لا يراد منه مجرد الشماتة ؛ فبالنسبة لي عيش المرء بدون توحيد وعلاقة مع الله كاف لاثارة الشفقة أو استصغار كل نعمة أراه فيها، فما فائدة لذة تتبعها حسرات، وما جدوى العيش وقد فقد المرء ألذ ما فيه، ولا المراد منه التبرير لأحوال منتقدة شرعا لها حضور في مجتمعاتنا، فلسنا نرى المجتمعات الغربية كاملة ولا قريبة من الكمال حتى نفترض أن كل شر فيهم مبرر وقوعه ممن هم دونهم في الرتبة، وإنما أذكر مثل هذا لبيان أن المنظومة المكابرة للفطرة التي يعيشها هؤلاء القوم والتي يراد منا استيرادها لن تزيد الأمور إلا شرا.
الرجال الألمانيون الذين يفعلون هذه الأفاعيل ألم يتربوا في مجتمعات ليبرالية أصالة ألا يعرفون أن هناك قانونا يعاقبهم هل يوجد ما يدفعهم لهذا ؟
انظر في قضايا التحرش ؛ تجد كبار مشاهير العالم ممن يتمتعون بالثراء الفاحش وفي مجتمعات منفتحة جنسيا، ومع ذلك عدد لا بأس به منهم يُتَّهم بالاغتصاب أو التحرش، مع أنهم بأموالهم يمكنهم نيل الكثير من اللذة المحرمة أو المباحة، هل معنى هذا أن التربية #الليبرالية والثراء الفاحش والعادات الجنسية المنفتحة كلها ما ساهمت في ردع هؤلاء المشاهير ؟ إذن لا شيء سيردع !
في الواقع كل هذه الأمور لا تردع، لا يردع سوى سد الذريعة مع تقوى الله عز وجل، بل هذه الأمور تشجع على البلاء، لأن نفس الانسان تبقى في هياج مستمر، لما تراه أمامها من تهييج ونار الشهوة، كلما ألقيت فيها خشبا ازدادت وطلبت المزيد، ألا ترى إلى مدمني المخدرات والإباحيات ؛ يبدأ الأمر معهم بأمور تصير لا تقنعهم نهائيا لاحقا، وأما فيما يتعلق بالخلاف بين الزوجين فلا نبرر ضرب الزوج لزوجته بالصورة المشار إليها في الخبر، ولكن طبيعة الحياة الحديثة والتي تُعلم المرأة أن تصبح مصدر استفزاز مفرط للرجل وأن ذلك من حقوقها تارة في كونها تنظر لحقوقها دون واجباتها، وتارة في إصرارها على تجاهل الغيرة في نفس الرجل، والتي لها حضور متفاوت في نفوسهم، ولولا هذا الشعور ما سعى للارتباط بها أصلا، فعدم احترام هذا الشعور يجعله يشعر بالغبن، ويتولد عن هذا الغضب والانفعالات الشديدة، ومنهم من هو مبتلى بأمور مثل الكحول وغيرها، مما يجعله يؤذي المرأة، حتى ولو كانت صالحة، وهذه الأمور يمكن أن تعالج بتدين وورع شديدين، ولكن كل شيء يحارب التدين في هذه المجتمعات، فامرأة لا تصبر عن التبرج كيف تعظ رجلا بتقوى الله والصبر عن نوازع نفسه الغضبية، وهذه القضايا الصادقة لكثير من النساء استغلتها نساء أخريات لسن صادقات، فادعين التحرش والاغتصاب أو الضرب من الأزواج، لأسباب مختلفة، وهذا يجعلنا نؤكد من جديد على مبدأ سد الذريعة، لأنك إذا شددت في شأن البلاغات الكاذبة خافت الصادقة أن تبلغ، واذا سهلت زاد الظلم، فسد الذريعة، وحارب الاختلاط غير المنضبط، وأما فيما يتعلق بما بين الزوجين فمبجرد زوال ما فرضته الثقافة الرأسمالية وربيبتها النسوية علينا سيزول الأمر، إلا قليلا يمكن التعامل معه ولا يصير حالة هستيرية لا يمكن ضبطها.
عبد الله الخليفي
https://t.me/alkulife
