الأدب و أدباء العصر

ولد الأدب العربي كبيرا و عاش كبيرا حتى وصلنا فأضعفناه !

كان الشعر و النثر وجهين لعملة واحدة ، مدونين لتاريخ أمتنا منذ العصر الجاهلي حتى عصرنا الحديث .. حيث شهد عصورا من القوة تخللتها فترات من الضعف لكنه أبدا لم يصل لتلك الصورة التي وصلها في عصرنا الحالي !

ترى المدعين للأدب ينتشرون كالذباب في كل مكان .. يحمل كل منهم لقب الشاعر الكبير و الأديب القدير و هم أبعد ما يكونون عن الأدب العربي شعره و نثره !

و الغريب أنك تجد من يحتفي بمثل هؤلاء و يرفع قدرهم و كأننا نعيش عصرا فقد عقله بعد أن فقد روحه و خلقه !

إن الأديب الحق هو ذلك الذي ارتقى قمة همالايا الإنسانية بسمو روحه و رجاحة عقله و نبل هدفه و فصاحة لسانه و سلامة لغته و جمال بيانه فأين هؤلاء من كل هذا ؟!

انظر إلى اتحاد كتاب أكبر بلد عربي في مجال الأدب ( مصر ) لترى العجب العجاب .. ما بين أمي و جاهل و فاحش كلهم أعضاء يعلنون عضويتهم التي تدعو إلى السخرية و المهانة إلا من رحم ربك !

و يأتي الفيس بوك ليكون ساحة لهؤلاء الدعاة المدعين للأدب ليرسم كل منهم بمعاونة فريق من المرتزقة صورة تكاد تفوق صورة امرئ القيس و عنترة و زهير و حسان و كعب و المتنبي و البارودي و شوقي و حافظ و جويدة شوشة و طه و نجيب و السباعي و غيرهم من العظماء .

لابد من وقفة لإصلاح المسار و تصحيح المفاهيم لمثل هؤلاء .

أحيانا كثيرة أبتسم و أضحك من شر البلية أدباء العصر الذي أعيشه !!!

أفيقوا يرحمكم الله !