أفتقده هذه اللحظة ، ما عرفته إلا عرفته ثالثنا دائما ، ما عدت أعرفه الآن كما كنت أعرفه من قبل ..

. . . .

قبل سنة

عرفته في مثل هذه الأوقات ، برد شديد أشد من الآن كان يجتاحنا ذاك الزمان ، أربعة نحن أو خمسة لا أذكر تحديدًا ، كنا نلتف حول مكان ، هنا كان أول لقاء لنا بلا موعد ، أول حدث لقصة لا أعرف متى ستنتهي ، كلما بدا أنها انتهت بدأت من جديد ، عن الحب تحدثنا ، عنه تحدثنا سير كل الأحاديث ، وعنه ذهبنا إلى غياهب أحاديث أخرى ليس لها مرسى ، حتى انتهى لقاءنا إلى غير ميعاد.. 

لم يتركنا الحب ، أو ربما لم يتركني أنا فقط ، أما عنه فـ لا أعلم ، تلا ما تلا ذلك أحداث وأحداث ، عمرٌ ليس بقليل ، ولا زال ركب الأحداث مستمر حتى وقع هذه الأحرف ، لا يهمني إن كان يعتبرني كما أعتبره ، أنا في اعتباري له أنا سعيد ، ولا يمكنني إنكار ذلك ، أرى ذلك كله حين رؤيته ، وكلما تذكرته ابتسمت وأنا لا أعلم ، حتى أن وجهي هذه اللحظة لم يتوقف عن الابتسام منذ أن بدأت أكتب ، يكفيني -إن كان- أن هذا هو الشيء الجيد الوحيد الذي تركه لي ، وهو الابتسامة..

على قدر الحب ، يتسع القلب ، وعلى قدر ما أكتب ، أنا أحب ، ولذلك أكتب ، وقد قيل “أن الحرف يضيق بمن لا اتساع عنده” ، وما أراه يضيق عليَّ هنا ، وما أراه إلا اتسع ، أعلم خطاياي فيما أكتب ، وأعلم ما أنا على خط خطاه أنا مستمر ، وأنا أعتذر ، أعني أنا أسف ، هه اهترت هذا الكلمة بليًا مني حتى الخلاص ، لا أعرف غيرها يسعفني ، ربي أسعفني بغيرها ، أو أسعفني بُعدًا عنها..

. . . .

بعد سنة

ويظل كل ما حدث هو من وحي خيال ، هو إطلاق مشاعر ليس لها حِيال ، أمنحها لقلبٍ لا أعرف أيسقيها لتنمو أم لا ، لا أعرف أهي كـ أزهارٍ مباعة إلى حفل والي ليس بوالي ، تنتهي ذابلة ع مرأى كم من الحضور ما هم بحضور ، أم هيَ كطير وطيره ، أخضرا اللون ، تختلف عن الذكر الأنثى بموج أزرقٍ طفيفٍ تحت عينيها ، ومنقاره هو أشد اصفرارا منها ، أخضران في قفص ذهبيٍ جميل كما يعتقد صاحبه ، أما حقًا فهو ليس بجميل في حلم هذان الأخضران ، حلمهما الطيران ، إلى اللا مكان..

مشاعر ، تنهمر انهمار شلالٍ إلى لا نهر ، إلى محيط سحيق لا قاع له ، سراب في سراب ، رغم أن السراب لا يظهر إلا في أرض قاحلة فكيف بـ محيط هو الغثاء ولكنه قاحل!

رغم ذلك أنا سعيد ، ومغامرٌ إلى النهاية ، وإلى ما لا نهاية ، مستمرٌ إلى حدبٍ ليس إلى خطب ، أخط حكايايا هنا وإن كانت لن تقرأ ، أخطها دعابة ، ربما يقرأ ، وأظنه الآن يقرأ ويبتسم ، لا بأس ي صديقي ، أنا وأنت نعلم ذلك ، نعلم كم نحب ، ونعلم كم نتألم لأننا نحب ، والأخير لم نعلم عنه شيئًا في البداية ، كل ذلك ولا زلت أتسائل ، من يحكم من ، المشاعر أم نحن؟ أنا لا أعلم حقًا ، وليس لدي أدنى فكرة عن مدى تأثير ذلك.. 

. . . .

عن صديق أتحدث ، آمنت بعده أن الحب دعاء ، أدعو له ولي ولكل صديق ، ضع في طريقنا يا الله من يساعدنا على تقليص المسافات والحدود بيننا وبينك ، لا من يعمر الحواجز ، أرجوك.. 

. . . .

وإلى.. أممم.. لا أعلم.. ربما لقاء بلا موعد !

مجددًا