أكتب حرفًا وأتوقف ، لأضحك وأبكي وأندهش وأغضب ، ثم أكمل وأكتب حرفًا ردفًا للحرف السابق وأتوقف! ، إليك التالي أرجو أن يُقرأ كما كتبته ، ولكن دون غضب..

. . . .

#0 نقطة الصفر لا تحكم

نجلس الآن أمام بعض، وكلانا الآن يعلم بأنا نعلم!

لغة الصمت كانت حاضرة، متخفية بكلام لا معنى له، استأذن صديقي الآخر هنا ليغسل يده..

. .

- حسنًا بت الآن تعرف ، ماذا يعني لك هذا؟

- ولم تريد أن تعرف؟!

..

كالعادة قوانا الخفية ظهرت هنا، وتصادمت لأجل أن تتصادم فقط، لا أذكر شيئًا يذكر مما قيل بعد ذلك، تلا تلك المقدمة حديث آخر لا نسق له، عن ماذا وعن كيف ولماذا؟، حديثٌ مفرق لا أستطيع نظمه! لم أستطع استخراج ما أردت منه، يبدو أن أخطاء الماضي ليست جميلة معي كما ظننت!، ظننت أنها اتفقت على أن تمنحني اليوم الموعود!

. . . .

#1 حيلة

سريعًا ذهبت إلى صديق آخر لي كنت قد خيبت ظنه ذات مرة دون قصد مني ، اعتذرت له مرارا عن تلك الخيبة، لكنه لم يرضى حتى (ينزل الحق) بلغته..

. .

- أتذكر أن شيئًا يدعى (الحق) يجب علي فعله، سأفعل ذلك لو كان معنا ………, ثلاثتنا فقط!!

- لماذا الآن؟ ولم يجب أن يكون معنا ………؟!

- هناك شيئًا أريده منه، أرجوك..

. .

قلت له ذلك ووافق رغم مشقة الطلب ، لم أكن أعلم أن خطأ ارتكبته في الماضي سيأتي لينقذني اليوم! ، أغرب من ذلك ، أنه لم يكن معي سوى القليل من المال ، حتى استلمت أجرًا ما (في ذات اليوم وقبل دقائق من ذهابنا) لعمل عملته قبل ثمانية شهور، كلما سألت عن ذلك الأجر كان يتم تأجيل ذلك لسببٍ ما كنت أجهله ، مجددًا أخطاء الماضي تأتي لتنقذني ، وهذا ما ظننته (السابق)..

. . . .

#2 اليوم الموعود

حدث وأن التقينا ، حدث وأن عم الصمت أرجاء قلبينا ، تحدثنا المعتاد (أهلاً، السلام عليكم، كيف الحال؟) ، وأجبنا المعتاد (وعليكم السلام، نحن بخير) ، أما ما دون المعتاد ، فقد احتبس في طرفي لسانينا ، حتى تقدم هو ، وترك الـ(نا) وحدها!

. .

(يجب أن تغير مقالتك السابقة، لم يعد يجمعنا طرف ثالث!) قال ذلك.. وتغنى باكتشاف ذلك.. وأنه المعني!

. .

هه لم يعلم أنني عمدًا تركت له من الثغرات ما يكفي ليعرف ، ليس هذا فقط ، بل لم يذكر أيضًا أنني كنت قد ذكرت ذلك سابقًا (هو يعلم وأنت تعلم ، وكلاكما لا يعلمان أنكما تعلمان أنكما أعداءُ لبعض) ، قطع حديثنا صوت الآذان ، لم يعد هناك وقت للحديث ، ولم أستطع الرد عليه ، سيبدأ بعد ذلك ما اجتمعنا لأجله ، هنا خطرت لي حيلة (السابق)..

. . . .

#3 تخاطر

لدينا تخاطر عجيب ، أنا لا أتوهم ذلك ، أحداث كثيرة وقعت لنا معًا دون أن نعلم ، تخاطرنا لا يتوقف عند الأفكار فقط ، بل يتعدى ذلك إلى مرحلة الأفعال ، كثيرًا ما تتوافق أفعالنا ، وكثيرًا ما أخفي ذلك ابتعادًا عن مشابهته ، فالأمر بات مريب!

. .

"إليك عدوي ، أكتب التالي ختاماً لعدواتك! نعم ما كنت أحسبه عدوي هو أنت!"

. .

في آخر يوم جمعنا وقبل أن أصل إليه ، فتحت مذكرتي وكتبت السطر السابق وتوقفت ، لم أكن أريد أن أكتب شيئًا يحكمني أمامه ، وددت أن أمنح لنا يومًا لعل أفكارنا به تختلف ، تمنيت أن يمضي اليوم بسلام ، ولكن حدث وأن التقينا (السابق)..

. . . .

#4 مبالغة

أحمل كلاماً داخلي كلما رأيتك وددت قوله ولكن يحكمني الموقف.. فأتوقف..

يومًا ما سأعصي هذا الموقف!

. .

أخبرته ذلك وأخبرني أنه منتظر ، مثله انتظرت هذا اليوم كثيرًا ولم يأتي ، حاولت أن أصنعه وألا أدع ظرف الزمان يصنعه ولم أستطع ، كان أمرًا ملحًا جدًا بالنسبة لي ، كثيراً ما خططت لأجله ، وكثيرًا ما فشلت ، مرة يغلبني النوم فأغيب عن لقائه ، ومرةً اتعطل فأتأخر عنه ، حتى يوم لقاءنا (السابق)..

. .

أظن أن نبرة المبالغة واضحة جدًا هنا، حقًا كان يحيرني حد المبالغة وأكثر!

. . . .

#5 بدأ الأمر من حيث لا أعلم!

شاهدته عدة مرات ولم أنتبه له ، رأيته كما أرى أي شخص عابر ، تقاطعت طرقنا يومًا فاجتمعنا في عمل ما ، وكأي فريق عمل حدث صدام في الأفكار ، لا بأس إنه المعتاد ، تجاوزت ذلك ومجددًا لم أنتبه له..

. .

توالت الأيام تطوي بعضها ، وتوالت طرقنا تتقاطع كثيرًا بحكم المكان الذي يجمعنا ، وبدأت من حيث لا أعلم أنتبه له ، ولتشابهي معه ، وكلما بحثت عن مفترق طرق هربًا من هذه الفكرة لا أجد ، بل أجده أمامي يؤكدها ، حتى استسلمت لها وكتبت ذلك المقال ،

هل من الممكن أن تحب عدواً لك؟

. . . .


(إن لم يكن لذلك أي معنى ، عد وأقرأ ما سبق من الأسفل إلى الأعلى)