ليس إنسانا من لم يسأل نفسه من أين وإلى أين !؟ ، الجميع يخاف أن يخرج من حدود الزمان والمكان ... وكانت الإجابة واحدة ((وما الحيله!) .

تختفي الحروف وتضل المعاني طريقها حول تلك (القيمة) ! ، خرجت لعلي أجد أي جواب مقنع من احدى تلك الوجوه وليتني لم أخرج ! ، فتحت مطبخ الكتابة (لاحمد توفيق) وخرجت جائعا أكثر من قبل ، جلست في حضرته السر الأعظم (لمصطفى محمود) وخرج عقلي من الباب قبل أن أسبقه !! ، لعله وقت ((جفت الأقلام وطويت صحف . ))

جر يحمل الخيبة وراء ظهره حقبة لم تتعدى الكثير وصوره على خشبة التقدير ملأت كل وسائل الإعلام لأن وطنه مزدحم لا يتسع (للقيمة) ! ، كانوا يحملون بين يديهم كنوزا ظنوها كفرا فدرست في الغرب ل عشرة قرون ! لأن أيدينا لا تحمل كتبا (ذات قيمة) ! .

إمرأة باعت نفسها لأن الجشع (لا يعترف بالقيمة) ! ، بسبب كتاب وقف في محكمة هزيله لأن عقولهم لا تستوعب العلم (ذا القيمة ) ! ...

وماذا بعد ! ؟ ما تلك القيمة التي لا يعيش الانسان الا لها ... هل هي هدف واحد !؟ كلمة حصلت بسببها حرب قبل النوم حتى وساس الشيطان للتفكير بالكون وخالقه بتاتت منعدمه !

تتجلى أمامي فتوحات عمر بن الخطاب ، انتصارات أرطغرل ، هيبة العز بن عبدالسلام ، عدالة ابن عبدالعزيز الأموي ، براعة مجدي يعقوب ، عبقريه مصطفى محمود ، ابداع أحمد خالد توفيق .....

كلهم أراد أن يصبح ذا معنى وذا قيمة ... ((عندي عقل وعندي وجدان وأحب أن استخدم الاثنين ) بات شرودر .

استيقظت على نفس ذلك الكابوس الذي اختلط بذلك الحلم البرئ ولم يدعه وشأنه ... من تلك النافذة كل صور العالم فقدت القيمة .. بعد فقدان القدس لم يصبح لأي منا قيمة .. ومنذ الأزل نحن المخطئون ... تغطى جيدا لتكمل نومك .....