رائحة القهوة تخطت كل أشكال الدفاع الطبيعية لتصل إلى أدق خلية في أعصابي ، لتسأل سؤالا من أسئلة الأرق التي لم أنعم مرة واحدة بعدها بنوم ! 

ماذا لو لم نكن دون خيال ؟ ، على سريري الذي لم يتبعثر من حركتي المتشتته إنما بثقل الأفكار التي ضجر منها . 

خيالي كان يسبح في الملكوت ، يخلق جملا بنعت ملائكي وأُصبح أنا بجوارها المنعوت ، جملة مفيدة عند أستاذي في المدرسه سأخذ عليها الدرجة الكاملة ،لكن سأرسب كما أرسب كل مرة في تحقيقها .

 أنا المنعوت ..... لترقص الأقدار على مقطوعة موسيقية  ألفها شخص أصم ..

جدار الوهم أسندت عليه ظهري من حمل وزنه غير حقيقي ، لكنه كان يجعلني أشعر أنني حملت أكثر من طاقتي ، صديق يخمد النار لأنه يخاف أن تصيب شبحه ! 

فوضوي ، النظام يشتت كل شيء ، وهذه السطحية التي تصيب الكلمات ! نعم ،  لا نظام.... لست ملزما أن أكون واضحا كإحدى كلمات الهجاء لطلاب المرحلة الإبتدائية 

أ ....أسد 

الحوار الشيطاني بعد الساعة 12:03  الذي لا يبخل علي لحظة .....أنت ستقوم بدورين ،  ملحد وناقد ، مخرج المسرحية والمشاهد الذي تهزت بطنه من الضحك ، المريض الذي لا يرتاح على أريكة الطبيب النفسي  التي عمرها التراب والطبيب الذي يدلي له بنصائح قرأها على غلاف جريدة ليلة البارحة   .... ويصبح أجري هو تمزيق الأريكة التي أجلس عليها لأني لا أملك حيلة لتمزيق الخلايا داخلي ! . إنفصام .... 

حسابات ماركس في بوبعة الأخطاء ، أترى ؟ تنقصني بدلة مهترئه لأصبح أحد رواد المقهى الثقافي المسمى ب (زوبعة التفكير ) وعلى خشبة فيها شاب سمى نفسه تائه في فراغ الكأس !! 

كثرة الهواء أشعرتني بالإختناق ، على نفس جدار الوهم أرى نفسي أرفرف على القبة الصفراء وتقف الحمامة على ساريته .

تخطيت خوارزميات البحث لأي محرك ، 

لا نتيجة ، لا صفحة أولى ولا أخيره 

 أي قيمة لألصقها في لوحة على جدار الوهم لأشعر بفخر مزيف ...

الماء الذي يتساقط من بصيلات شعر غطت ذقني وخدي أحس أنني وقتها إمام المحسنين ، ولكن مرآة الوضوء تذكرني بذنبي قبل قليل ! 

أنتظر يوما ليكتبوا بين قوسين (تعزية) ، بخط أسود عريض ينسيك طلبات والدتك (تعزية) نعزي أنفسنا أننا فقدنا شخصا كان إنفصاميا ، وقتها سأمزق كل ورقة كتبتها ... 

تتلاشى روح الضجر ، ترفع صفائح الإكتئاب وتجف أقلام لم تشبع ، الجوع قاتل !