لديك فكرة رائعة حول مشروع ما وغالباً وأنت تقوم بالتفكير بالأمر قد تراودك بعض الأسئلة التي تتعلق بالحديث عن فكرتك سواءً لأشخاص قد تعرفهم أو لا كـ هل يجب أن أتحدث عن فكرتي؟ ماذا لو سرقها أحدهم؟ هل يمكنني أن أخبر الناس بجزء من الفكرة؟ ماذا لو كانت هذه مخاطرة؟

ومن خلال التفكير بهذه الأسئلة يميل البعض إلى التزام الصمت وعدم الحديث عن فكرة المشروع خوفاً من السرقة ولكن هناك 4 أسباب مهمة قد تدفعك للحديث عن فكرتك أمام الناس:

  1. نصيحة مجانية.

قد يمنعك الخوف من الحصول على نصيحة مثمرة جداً بشأن فكرة مشروعك، فما يجول في عقلك حول روعة فكرتك قد لا تكون بنفس الدرجة في عقل شخص آخر وما لم تفكر به بشأن فكرتك قد يقدمه لك أحد على طبق من فضة!

قد يجلب لك سؤال الناس عن فكرة مشروعك الكثير من الإقتراحات و العيوب والمحاسن وغالباً من يقدم لك النصيحة يريد مساعدتك فهو يعرف ما لا تعرفه لذلك اعتبر هذه النصيحة هدية مجانية وعليك الحصول عليها.

قد تكون لديك الفكرة لكنها في معظم الأحيان ليست مكتملة أو واضحة أو ربما خيالية نوعاً ما، لذلك السؤال عن فكرتك يقربها إلى الواقعية أكثر ومن أجل هذا لا تتردد أبداً بالحديث عنها!

تعتبر المشاركة مهمة لأن أحد ما قد يعطيك طريقة جديدة للتفكير أو ربما يعرفونك على شخص ما قد يساعدك على تحويل فكرتك إلى واقع.

  2. الفكرة تبقى فكرة

بغض النظر عن أهمية الفكرة إلا أنها تبقى فكرة مالم تبدأ بالتطبيق، فمن يقوم بسرقة فكرتك سيحاول العمل عليها فوراً في حال كان لدى هذا الشخص المهارة أو الفهم الكامل للفكرة أو الاستعداد للأمر لذلك. إذا كنت قلقاً من حصول أمر كهذا، فما عليك سوى القيام بتطبيق جزء أو نموذج أو حتى خطة عمل لمشروعك. عليك التركيز بشكل أكبر على  كيفية التخطيط لتنفيذها والتوقف عن مجرد التفكير بسرقة الفكرة وكما يقول الرئيس التنفيذي لشركة ONE كوري ليفي:

"قيمة الأفكار هي عشرة سنتات، التنفيذ هو ما يميزك عن البقية، لأن من المحتمل أن هناك أشخاصاً يطورون الشيء نفسه الذي تعمل عليه الآن. لذلك نحن نخطط للتنافس ليس من خلال الحفاظ على سرية فكرتنا ولكن من خلال بناء أفضل فريق ممكن وخلق أفضل حل للمشكلة التي نقوم بحلها"

الأمر الآخر هو اختلاف نمط تفكير كل شخص فطريقتك لنموذج وبناء الفكرة لن يتطابق أبداً مع من يحاول سرقة الفكرة فلكل شخص نموذج مختلف من التصميم والتنفيذ.

 3. فكرتك ليست الوحيدة.

يعتقد الكثير بأن فكرتهم مميزة جداً وهم أول أشخاص وصلوا لهذه الفكرة العبقرية، ولكن احتمالية أن تكون فكرتك الوحيدة هي احتمالية ضئيلة والدليل اليوم ما نراه من منافسات بين الشركات التي تقدم نفس الخدمة أو المنتج. إذا كان لديك فكرة لشركة ناشئة فهناك فرصة جيدة لوجود بعض الأشخاص الذين يعملون على نفس المفهوم ولذلك لا تدع الخوف من سرقة فكرتك الذكية يعيقك عن الحديث عنها فقد تكون فكرتك حقاً سيئة ولا تصلح.

 4. ممارسة للمستقبل.

قد يساعدك حديثك عن فكرتك كثيراً على ممارسة أسلوبك بطرح الفكرة في المستقبل أمام أشخاص مهمين كالمستثمرين فكلما قابلت أشخاص أكثر وناقشت فكرتك معهم كلما ساعدك الأمر على تحسين فكرتك وطريقة شرحها بشكل أفضل أمام أشخاص آخرين في المرات القادمة. يقول المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لـ Buffer جويل غاسكوين إحدى الجمل الرائعة:

"عند إنشاء شركة ناشئة فإنك في الأساس تنشئ شيئاً غير موجود ولمعرفة ما إذا كانت فكرتك ممكنة فمن الضروري أن تشاركها مع الناس. يجب عليك القيام بذلك عاجلاً أم آجلاً. كلما تركت الأمر لفترة أطول، ازدادت المخاطر في العمل على فكرة غير ممكنة ولن يكون لها صدى".

ستلاحظ الفرق الكبير عند طرحك لفكرتك لأول مرة ومناقشتها وعند طرحك للفكرة للمرة العاشرة حيث لديك خزينة أوفر من المعلومات التي قد يطرحها الشخص أمامك وكيف تجيب عليها.